”هيومن رايتس“ تدعو لحظر الأسلحة في جنوب السودان – إرم نيوز‬‎

”هيومن رايتس“ تدعو لحظر الأسلحة في جنوب السودان

”هيومن رايتس“ تدعو لحظر الأسلحة في جنوب السودان

جوبا- أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير نشر الجمعة، ضرورة فرض عقوبات على القوات المتناحرة في جنوب السودان وحظر تسليمها أسلحة، مشيرة إلى ”أعمال على درجة استثنائية من الوحشية“.

وفي تقرير أنجز على أساس 400 مقابلة، قالت المنظمة غير الحكومية إن ”اتساع نطاق أعمال العنف وخطورتها يبرران فرض حظر تام على الأسلحة في جنوب السودان وكذلك عقوبات تستهدف تحديدا أشخاصا يتحملون مسؤولية انتهاكات خطيرة للقوانين الدولية“.

وأفاد التقرير أن ”هذا النزاع يتسم بالمجازر المعممة التي تطال المدنيين حسب انتماءاتهم العرقية وبالدمار على نطاق واسع وبنهب ممتلكات خاصة“.

وقالت هيومن رايتس ووتش: ”لا نعرف حصيلة القتلى في هذه الحرب الجديدة في جنوب السودان، لكن لاف المدنيين قتلوا وأحرقت منازل وأسواق وألقيت جثث للطيور الجوارح والكلاب“.

وأعلن مسؤول فرع المنظمة في افريقيا دانيال بيكيلي أن ”الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في جنوب السودان خلال الأشهر الاخيرة هي جرائم ”إثنية“ سيكون لها صدى لعقود“.

وتسبب النزاع بين الجيش النظامي بقيادة الرئيس سلفا كير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا وحركة تمرد قبيلة النوير بزعامة نائبه السابق رياك مشار، في تهجير مليون ونصف جنوب سوداني، وأسفر عن مقتل الآلاف وربما عشرات الآلاف وزاد تفاقم العداوة بين مختلف أعراق البلاد.

وتدور المعارك بين القوات النظامية والجنود المتمردين وميليشيات غير متجانسة منقسمة.

واستؤنفت المفاوضات الرسمية التي تجري برعاية الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) في شرق أفريقيا التي تضم أثيوبيا وكينيا وجيبوتي وأوغندا وتلعب دور الوسيط، الاثنين، في اثيوبيا.

وينص اتفاق وقع عليه الطرفان في العاشر من حزيران/يونيو على مهلة تنتهي في العاشر من آب/اغسطس لتشكيل حكومة انتقالية.

وحذر الوسطاء الطرفين من أنهما سيتحملان مسؤولية استمرار الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم التي اصبحت مهددة بالمجاعة.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على القادة العسكريين من كلا الطرفين وهددت ”ايغاد“ بالمثل.

وحذر وزير الخارجية الامريكي جون كيري، الخميس، بعد من لقاء مع كير في واشنطن، من أن المجتمع الدولي ماض نحو ”تحديد مهلة نهائية“ للطرفين المتناحرين.

وكان مجلس الأمن الدولي دان في بيان بعد مشاورات، الأربعاء، لهجمات مشيرا إلى أنها يمكن أن ”تشكل جرائم حرب“. وطالبت دول المجلس الـ15 حكومة جنوب السودان ”بملاحقة المسؤولين أمام القضاء“ واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ادمون موليه- في كلمة إلى المجلس- إن جنوب السودان: ”على شفير كارثة إنسانية“ داعيا الأسرة الدولية إلى التأكيد لأطراف النزاع أن ”المواصلة في الخيار العسكري أمر عبثي“.

ولفت في هذا السياق إلى أن زيارة وفد من مجلس الأمن، الأسبوع المقبل، إلى جنوب السودان تأتي ”في الوقت المناسب“.

وبحسب السفير البريطاني مارك لايل غرانت الذي يترأس المجلس لشهر آب/اغسطس فإن الدبلوماسيين ”سيتباحثون مع الزعيمين“ المتخاصمين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار وسيسعون لـ“توجيه رسالة حازمة“.

وقتل ستة من العاملين في المجال الإنساني هذا الأسبوع في ولاية أعالي النيل ما دفع الأربعاء إلى إجلاء حوالى 200 موظف أجنبي للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وأجلت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الأربعاء نحو 220 موظفا أجنبيا يعملون مع الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من مدينة بونج شمال شرق جنوب السودان، إثر هجمات دامية الاثنين والثلاثاء.

ونقل هؤلاء العاملون الإنسانيون إلى العاصمة جوبا وملكال بولاية أعالي النيل (شمال شرق) على أن تتواصل، الخميس، عمليات الإجلاء التي يقوم بها 110 من عناصر قوة الأمم المتحدة وصلوا، الأربعاء، إلى المكان، بحسب ما أوضح مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق.

كما أحصت البعثة موظفين المنظمات الإنسانية المحليين ”الذين يعتبرون في خطر ويجب إجلاؤهم بأسرع ما يمكن“.

وبونج هي كبرى مدن إقليم مابان في ولاية أعالي النيل، وتقع على بعد 20 كلم من الحدود السودانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com