أهالي بنقردان التونسية يوفرون الطعام للاجئي مخيم الشوشة

أهالي بنقردان التونسية يوفرون الطعا...

80 لاجئا من مختلف الجنسيات الأفريقية يعيشون داخل المخيم بعد أن أغلقته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في حزيران/يونيو 2013.

بن قردان- هي المعاناة اليومية ذاتها التي يمر بها إبراهيم السوداني (47 عاما) الذي يعيش داخل مخيم الشوشة للاجئين في بنقردان جنوب تونس من أجل الظفر بوجبة إفطار في كل يوم من أيام رمضان.

على قارعة الطريق المؤدي إلى معبر رأس جدير الحدودي (بوابة برية على الحدود التونسية الليبية) وأمام مقهى في مخيم الشوشة تلحظ الطابور الطويل من اللاجئين من مختلف الجنسيات الأفارقة يصطفون حول سيارة توزع عليهم ما تم تجميعه من أكل وشرب جاد به أهالي بنقردان.

يقول إبراهيم : ”أصعب الأشياء في شهر رمضان هي ما يعانيه المرضى داخل المخيم، وندعو الحكومة التونسية إلى الالتفات إلينا والبحث على حلول فعلية لأوضاعنا التي أقل ما توصف كونها صعبة“.

ويعيش قرابة 80 لاجئا من مختلف الجنسيات الأفريقية داخل مخيم الشوشة للاجئين الذي أنشأته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في فبراير/ شباط 2011 بعد اشتعال الثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي، والذي تم إغلاقه رسميا، في يونيو/حزيران 2013 بقرار من المفوضية.

ويكابد ساكنو المخيم مصاعب يومية، فإضافة إلى مجابهة هجير الطقس ودرجات الحرارة التي عادة ما تكون في أعلى درجاتها في هذه الفترة من السنة، يجدون أنفسهم مجبرين على التأقلم مع هذه المناخ مع الجوع والعطش في شهر رمضان، كما يقول إبراهيم.

وبمجرد أن أغلقت المفوضية العليا للاجئين المخيم وطلبت من كل اللاجئين مغادرته نحو مراكز اللجوء في المدن التي أحدثت للغرض، وبعد أن علقت كل الإعانات والامتيازات، رفض البعض من اللاجئين مغادرة المكان في شكل ضغط على المفوضية لتسفيرهم خارج تونس مثل بقية عدد من اللاجئين الآخرين وفضلوا البقاء في المخيم والعيش على الإعانات التي يقدمها أهالي جهة مدينة بنقردان الحدودية لهم بشكل يكاد يكون يوميا.

ويقول محمد قرفال شاب تونسي (30 عاما) إنه سخر نفسه وسيارته في شهر رمضان ليحمل الإعانات إلى ما بقي من اللاجئين في مخيم الشوشة الذي يبعد قرابة الـ 10 كيلومترات عن مركز مدينة بنقردان.

ويضيف: ”كل الإعانات تأتي من الأهالي وهي في شكل مواد غذائية والماء الصالح للشراب ويقع تجميعها في جوامع المدينة وأمر يوميا لجمعها وجليها للاجئين“.

داخل جامع التوبة بالمدينة تم تجهيز غرفة لطهي الطعام للاجئي الشوشة، التقينا فيها بأحمد الذي كشف: ”نقوم بتحضير وجبة خاصة للإفطار بشكل يومي والحمد لله هنالك أناس كثيرة تتبرع بالمواد الغذائية إلى اللاجئين ولم ينقطع الخير على اللاجئين في أي يوم من أيام الشهر الكريم“.

ليس بالأمر الهين أن تظفر بحوار مسجل مع أحد اللاجئين، معظمهم فقد الثقة في كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وفق تعبيرهم، إضافة إلى المنظمات الخاصة بالهجرة والجهات الحكومية التونسية التي انتقدوها من خلال لافتات وضعوها على قارعة الطريق كتبوا فيها شعارات باللغتين العربية والإنكليزية من قبيل: “ لا لزيارات الهلال الأحمر الشكلية لغرض الإعلام“، و“نرفض المتاجرة بصحتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com