كيف أجج مقطع فيديو قديم لحسن نصرالله غضب المتظاهرين في إيران؟

كيف أجج مقطع فيديو قديم لحسن نصرالله غضب المتظاهرين في إيران؟

المصدر: محمد فواز - إرم نيوز

أثار إعادة تداول مقطع فيديو قديم لزعيم ميليشيا حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله، حفيظة المتظاهرين الإيرانيين المنخرطين في احتجاجات تفجرت منذ 8 أيام بمدن إيرانية مختلفة، احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية تطورت لاحقاً إلى مطالبات بإسقاط النظام.

وزاد من غضب المتظاهرين، تداول مقطع فيديو بثته قناة المنار الموالية لحزب الله في منتصف عام 2016 لنصر الله وهو يتحدث عن الدعم الكامل الذي يتلقاه الحزب من إيران بما فيه من أموال.

وتحدث نصر الله في مقطع الفيديو: ”نحن وعلى المكشوف نقول: موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وصواريخه وأسلحته من الجمهورية الإسلامية في إيران“.

وأضاف نصر الله: ”طالما بإيران في فلوس فنحن عنا فلوس“.

https://youtu.be/X1CqrIaMBKQ

وترجم ناشطون إيرانيون مقطع الفيديو إلى اللغة الفارسية قبل تداوله، مستخدمينه كدليل يؤيد احتجاجاتهم النابعة في الأساس من سوء الأوضاع الاقتصادية، وصرف النظام الإيراني أموالاً طائلة على حساب الشعب لدعم مشاريع توسعية عبر أذرعه المتعددة كـ ”حزب الله“ في لبنان و“ميليشيا الحوثي“ في اليمن.

وعلى عكس عام 2016، لم يتطرق نصر الله في مقابلة أجرتها معه قناة ”الميادين“ أمس الأربعاء، بشكل صريح لمقدار الدعم المادي الذي يتلقاه حزب الله من طهران، مكتفيا بالقول إن ”ما يجري في إيران مجرد احتجاجات نابعة من دوافع اقتصادية، لن تؤثر على سياسة طهران الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بدعم ما سمّاها ”حركات المقاومة“ في المنطقة“.

وسلطت تقارير إخبارية دولية، أمس الأربعاء، الضوءَ على خفايا مصادر الأموال التي تخصصها إيران من أجل الصرف على الحروب التي تخوضها جماعات وتنظيمات وأحزاب بالنيابة عنها في العديد من الدول مثل: اليمن، والعراق، وسوريا، وغيرها.

وعلى سبيل المثال، لخصت مجلة “ذا ويك” البريطانية المشهد الإيراني ”السيئ“ بخيبة الآمال التي انتظرها الإيرانيون منذ عام 2015، بعد تلقيهم وعودًا بالعام ذاته من قبل الحكومة الإيرانية تفيد بتحسين أوضاعهم الاقتصادية بعد تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، وهو الأمر الذي بقي مجرد وعود ولم يترجم إلى أرض الواقع؛ رغم استعادة إيران لموارد مالية ضخمة على رأسها النفط.

وتساءلت المجلة: “أين تذهب أموال النفط الإيراني إذاً؟”، وحاولت الإجابة عن السؤال من خلال التذكير بتصريح للوزير الإسرائيلي يوئيل شتاينتس، نشرته صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل”، أكد فيه أن إيران تنفق 1 مليار دولار (740 مليون جنيه إسترليني) سنويًا على “حزب الله” فقط.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصدر مخابراتي غربي، قوله، إن البنوك الإيرانية مدت النظام السوري عبر خطوط ائتمانية بنحو 4.6 مليار دولار في الفترة ما بين 2013 و2015، مع عدم إغفال الرواتب الطائلة التي تدفعها طهران للمقاتلين من الميلشيات والخبراء العسكريين المتواجدين في سوريا والعراق واليمن.

ودخلت التظاهرات في إيران، يومها الثامن رغم التشديدات الأمنية والإجراءات القمعية بحق المتظاهرين، وسقط 26 قتيلًا وعشرات الجرحى خلال تصدي تلك القوات للمحتجين المطالبين بإسقاط النظام الإيراني، كما تم اعتقال أكثر من 1000 شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com