ازدواجية المعايير.. عندما يعارض أردوغان مطالب المتظاهرين في إيران

ازدواجية المعايير.. عندما يعارض أردوغان مطالب المتظاهرين في إيران

المصدر: أبوبكر العم ـ إرم نيوز

أعاد موقف النظام التركي من الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في إيران إلى الأذهان موقفه من انتفاضات ما سمي إعلاميا بـ“الربيع العربي“، رغم التناقض الواضح بين الموقفين.

وأجرى الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، مكالمة هاتفية مع نظيره حسن روحاني، في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، إن بلاده ”تعارض تولي وتغيير السلطة في بلد ما عن طريق التدخلات الخارجية أو استخدام العنف أو الطرق المخالفة للدستور والقوانين“.

ويقول مراقبون للتطورات في المنطقة ”إن هذه التصريحات ليست غريبة في الأحوال العادية، غير أن موقف النظام التركي ورئيسه رجب طيب أردوغان الذي تورط في دعم انتفاضات بالدول العربية يجعله آخر من يتحدث عن احترام الدساتير، وعدم التدخل في شؤون الآخرين“.

الانتفاضات عربية فقط

ويطرح موقف أردوغان، الأخير تساؤلات حول سياساته التي طالما تبناها ودافع عنها، وسخر جزءًا من أموال الشعب التركي لدعمها، بدرجات متفاوتة، في كل الدول العربية التي شهدت انتفاضات، من تونس إلى سوريا مرورًا بليبيا ومصر.

العارفون بأردوغان وسياساته المليئة بالتناقضات، من تحالفه مع إسرائيل ودعمه لحماس، ورفضه المطلق لبشار الأسد وتحالفه مع إيران وروسيا، الداعمتينن الرئيستين للنظام السوري، لا يستغربون موقفه الأخير من الاحتجاجات الإيرانية.

ويقول هؤلاء إن ”الموضوع يندرج في ازدواجية المعايير التي يمتلك أردوغان باعًا طويلًا فيها، فكل الأسباب التي تذرع بها الرئيس التركي سابقًا لدعم الانتفاضات في دول عربية متوافرة الآن في إيران، باستثناء البديل الإخواني“.

ويستشهد هؤلاء بموقف أردوغان الأخير ”للتدليل على أن انخراط النظام التركي في دعم انتفاضات بالدول العربية، ليس وقوفًا إلى جانب الشعوب، كما يدّعي النظام التركي وأنصاره في المنطقة، بقدرما هو محاولة لتمكين الإسلام السياسي الذي يتماهى مع التوجهات التركية، فالشعب الإيراني يعاني أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة، ومن نظام أدت سياساته إلى وضع البلاد في عزلة إقليمية ودولية، وتحييد مقدراتها المادية الكبيرة“.

وإضافة إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، ينتشر الفساد بشكل كبير في النظام الإيراني، إذ توجد مراكز قوى في المؤسسة الدينية والعسكرية الحاكمة لا يمكن للحكومة مراقبتها، فضلًا عن أنها تتحكم بمفاصل قطاع العدالة في البلاد؛ ما ظهر جليًا في مطالب المحتجين.

تغيير أم استقرار؟

من جهته، تساءل الصحفي والمحلل السياسي اللبناني إياد أبوشقرا عن الغرض الذي تسعى له تركيا قائلاً في تغريدة له عبر ”تويتر“: ”أحاول منذ سنتين، عبثاً، فهم ما تريده  بالضبط“.

وأضاف: ”أهي مع التغيير إم مع الاستقرار، مع إرادة الشعوب أم مع حسن الحوار مع الأنظمة، معإسرائيل أم الإسلام السياسي، مع روسيا أم مع الغرب؟؟!!“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com