انتحار عالم نووي كوري شمالي منشق بعد استعادته من الصين

انتحار عالم نووي كوري شمالي منشق بعد استعادته من الصين

المصدر: أدهم برهان- إرم نيوز

أكد تقارير صحافية، الجمعة، انتحار عالم نووي منشق عن نظام زعيم كوريا الشمالية داخل زنزانته، بعد استعادته من الصين، التي فرّ إليها، في وقت سابق، لأسباب غامضة.

وكان العالم المنشق، وهو في الخمسينيات من عمره، باحثًا رئيسًا في مركز الفيزياء، التابع لأكاديمية الدولة للعلوم في بيونغ يانغ، ويدعى هيون تشيول هوه، بحسب إذاعة ”راديو فري آسيا“، نقلًا عن صحيفة ”ذي غارديان“ البريطانية.

وذكر مصدر في مقاطعة شمال هامجيونغ، أن الصين أجبرت هذا العالم على العودة إلى وطنه، وسلمته لبيونغ يانغ في الـ17 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتم وضعه في الحبس الانفرادي، في دائرة أمن الدولة في مدينة سينويغو، حيث تناول سمًا أودى بحياته.

ولم يوضح المصدر، كيف تمكن هذا العالم من الحصول على السم، وهو في زنزانة انفرادية.

وقال: ”لقد توفي قبل أن يتم استجوابه حول أسباب هروبه، وهوية الجهات التي ساعدته على ذلك“.

وأشار المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، إلى أن العالم هيون تشيول هوه، حصل على إجازة من عمله، بسبب شعوره بالإرهاق، بعد عمله على مشاريع بحثية، قبل اختفائه وهربه إلى الصين.

وتابع أنه: ”زار أقارب له قرب الحدود، دون إعلام أسرته، ومن دون حمله لوثائق سفر صالحة، وعندما علم أن السلطات تبحث عنه، اختفى بكل بساطة“.

ورجحت تقارير، أن يكون هيون انضم إلى منشقين آخرين، وأن الحكومة الصينية لم تكن مدركة لهويته الحقيقية، قبل أن تبلغها استخبارات كوريا الشمالية بمعلومات عنه، وتطالبها بالقبض عليه، وتسليمه لها.

وتتحدث وسائل إعلام غربية، منذ فترة، عن أدلة على ازدياد ارتكاب فظائع في كوريا الشمالية ضد حقوق الإنسان، وأفيد عن زيادة كبيرة في عمليات ترحيل الصين لكوريين شماليين منشقين أو فارين إلى بيونغ يانغ، على اعتبار أن الصين هي وجهة الهروب الأكثر شيوعًا بالنسبة للمنشقين.

وذكرت صحيفة ”كوريا الشمالية اليومية“، الجمعة، أن قوات الحدود الكورية الشمالية، أصدرت أمرًا بإطلاق النار على المنشقين، الذين يحاولون الفرار، حتى لو دخلوا الأراضي الصينية، أو يواجهون فرق إطلاق النار.

وتأتي هذه التعليمات، بعد انشقاق أوه تشونغ سونغ، وهو جندي شاب، فرّ قبل فترة قصيرة إلى كوريا الجنوبية ورصدت الكاميرات عملية ملاحقته وإطلاق النار عليه، وتم بث هذه المشاهد في جميع أنحاء العالم.

وتنص الأوامر على أن: ”المنطقة الحدودية برمتها يجب أن تعتبر الآن خط دفاع أمامي“، وأن تتحول إلى ”حصن لا يمكن اختراقه“.

والكلفة البشرية لهذه التدابير الصارمة كبيرة ومأساوية، ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أطلق تيون لي (29 عامًا)، وهو منشق من كوريا الشمالية نداء قاطعًا للحصول على مساعدة دولية، من أجل إنقاذ زوجته وطفله الصغير من الترحيل، بعد أن تم القبض عليهما من جانب الصينيين، أثناء طريقهما للانضمام إليه في سيئول.

وعلى الرغم من الضغط الشديد، الذي تتعرض له وزارة الخارجية الكورية الجنوبية من أجل تقديم المساعدة، فقد اكتشف لي في أواخر الشهر الماضي، أن زوجته وطفله أجبرا على العودة إلى الشمال.

وبينما يعلم القليل عن مصيرهم، إلا أن تيون لي كان واضحًا في مقابلة سابقة له مع صحيفة ”ذا تلغراف“، بشأن مخاوفه من قتلهم إذا أعيدوا لديارهم.

وقال: ”سيتم إرسالهم بالتأكيد إلى معسكر السجن، وسوف يقتلون في أسوأ الأحوال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة