بعد 10 سنوات.. فرضيات اغتيال بنازير بوتو تبحث في المجهول وسط مطالبات بمعرفة الجناة

بعد 10 سنوات.. فرضيات اغتيال بنازير بوتو تبحث في المجهول وسط مطالبات بمعرفة الجناة
Benazir Bhutto and Azif Zardari on their wedding day, December 1987. Bhutto went on to become the first woman prime minister of a modern Muslim state. (Corbis)

المصدر: أ ف ب

بعد 10 سنوات على اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو، لا يزال مدبرو عملية قتل أول امرأة تتولّى الحكم في دولة مسلمة، بلا عقاب، ما يغذي العديد من الفرضيات حولهم.

وتجمع الآلاف الأربعاء عند ضريحها في الذكرى العاشرة لمقتلها، في حين أن الشخصين الوحيدين اللذين حُكم عليهما حتى الآن في هذه القضية هما شرطيان أُدينا في آب/أغسطس الماضي بتهمة ”إساءة التعامل مع ساحة الجريمة“.

وبحسب الرواية الأكثر شيوعًا، قُتلت ”بوتو“ في 27 كانون الأول/ديسمبر 2007 بعدة رصاصات في عنقها، ثم فجّر المهاجم عبوة ناسفة كان يحملها قرب موكبها، موديًا بحياة 24 شخصًا.

الدولة أو المتشددون؟

وكانت ”بنازير بوتو“ من أشد منتقدي المتشددين الإسلاميين، وكانت مهددة من تنظيميْ ”القاعدة“ و“طالبان“ وغيرهما من الجماعات المتطرفة المحلية، كما يعتقد أنها كانت مهددة من عناصر داخل المؤسسات الباكستانية.

واتَّهم نظام الجنرال ”برويز مشرف“ بعملية الاغتيال زعيم حركة ”طالبان“ الباكستانية آنذاك بيعة الله محسود، الذي نفى ضلوعه، وقُتل خلال غارة نفذتها طائرة أمريكية دون طيار العام 2009.

كما وُجّهت التهمة رسميًا إلى ”مشرف“ العام 2013 في قتل غريمته السياسية، في خطوة غير مسبوقة ضد قائد سابق للجيش.

وفرّ مشرف من باكستان العام 2016 ويقيم منذ ذلك في المنفى، واعتبره القضاء منذ آب/أغسطس الماضي ”هاربًا“ في هذه القضية.

وفي الذكرى العاشرة لاغتيال بنازير، هتف ابنها بلاوال، اليوم الأربعاء، أمام ضريحها قائلاً: ”قاتل قاتل، مشرف قاتل“، وهو ما ردّده الحشد معه.

.لجنة التحقيق الدولية

ونزولاً عند طلب حزب ”الشعب“ الباكستاني الذي تتزعمه عائلة بوتو، أرسلت الأمم المتحدة لجنة تحقيق أصدرت العام 2010 تقريرًا من 70 صفحة.

ورأت الأمم المتحدة أن ”مشرف“ لم يوفر لبوتو الحماية الضرورية التي كانت ستحول دون اغتيالها، رغم أنها كانت مهددة.

كما اعتبرت الأمم المتحدة أن الشرطة أخلَّت بواجباتها حين غسلت ساحة الجريمة بالماء بعد أقل من ساعتين على الاغتيال، وبعدم القيام بتشريح جثة بوتو.

وأشارت الأمم المتحدة الى ما يتخطى مجرد قلة الكفاءة، إذ رجحت أن تكون الهيئات العسكرية الباكستانية طمست التحقيق.

وأفاد التقرير أن ”هؤلاء المسؤولين لم يكونوا واثقين من الحزم الذي يفترض بهم توظيفه في اتخاذ التدابير المطلوبة منهم في ظروف طبيعية بصفتهم محترفين، ومردُّ ذلك جزئيًا إلى خوفهم من أن يكون الاغتيال من فعل أجهزة الاستخبارات“.

لكن الأمم المتحدة لم تشر بأصابع الاتهام إلى أي مشتبه به، معتبرة أن ذلك يعود إلى المحاكم الباكستانية.

نظريات المؤامرة.

وانتُخب زوج بنازير بوتو، آصف علي زرداري رئيسًا مغتنمًا شعبية زوجته، لكنه لم يوضح لغز اغتيالها.

وما أجَّج الافتراضات مقتل مساعده بلال شيخ في عملية ”انتحارية“ العام 2013، والذي كان مسؤولًا عن أمن بنازير بوتو حين استهدف موكبها باعتداء أول عند عودتها من المنفى في تشرين الأول/أكتوبر 2007.

لكن الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية ”هيرالدو مونيوز“ يعتبر من السخافة الاعتقاد أن ”زرداري“ ضالع في اغتيال زوجته.

ويرى أن ”القاعدة أصدرت الأمر، وطالبان باكستان نفذت الهجوم، ربما مدعومة من عناصر في هيئات الحكم (الجيش و/أو الاستخبارات)، وحكومة مشرف يسَّرت الجريمة بإهمالها، ومسؤولو الشرطة المحلية حاولوا طمس المسألة، وحراس بوتو الشخصيين فشلوا بحمايتها، ومعظم السياسيين الباكستانيين يفضلون طي الصفحة“.

كما تشير فرضيات أخرى بالاتهام إلى حارس بوتو الوفي ”خالد شاهنشاه“، مستندة إلى أشرطة فيديو تُظهر بوضوح أنه قام بإشارات غريبة قبل مدة قليلة من الاعتداء، وقُتل ”شاهنشاه“ بعد بضعة أشهر في ظروف غامضة في كراتشي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com