الكونغو.. مواجهة بين الحكومة والكنيسة حول تعديل الدستور

الكونغو.. مواجهة بين الحكومة والكنيسة حول تعديل الدستور

غوما- اتهمت حكومة ”كينشاسا“، الخميس، الكنيسة الكاثوليكية في الكونغو الديمقراطية، بعدم احترام النظام الديمقراطي، وذلك برفض الأخيرة، وبشكل قطعي، تعديل الدستور، وخاصة المادة 220 منه، والتي تحدد عدد ولايات رئيس الجمهورية بولايتين.

وانتقد المتحدث باسم حكومة الكونغو ”لامبيرت مندي“، في بيان، المؤتمر الوطني لأساقفة الكونغو الديمقراطية، ”لمحاولته فرض خياراته في الانتخابات مباشرة على الأمة، وذلك عن طريق الاستعاضة عن المجلس التشريعي الحالي (البرلمان ومجلس الشيوخ) أو عن إدارة الانتخابات نفسها، وهو ما لا يحترم ”النظام الديمقراطي للأشياء“، على حد قوله.

ويأتي انتقاد ”مندي“ للكنيسة ردا على موقف صرحت به الأخيرة، خلال مؤتمر صحفي عقد، الثلاثاء، في مركز ”أنترديوسيسان“ في ”كنشاسا“.

وفي بيان بعنوان ”لنحمي أمتنا، من أجل عملية انتخابية سلمية ومستقبل أفضل“، قال الأمين العام والمتحدث باسم المؤتمر الوطني لأساقفة الكونغو، الأب ”ليونارد سانتيدي“ إن ”الكنيسة لن تسأم ولن تضجر من تذكير الشعب الكونغولي والحكام بموقف المؤتمر الوارد في مذكرة توجهنا بها إلى رئيس الدولة (جوزيف كابيلا) حول مسألة عدم تعديل الدستور، وخصوصا المواد التي لا يمكن المساس بها أو تنقيحها“.

وأشار الأب، إثر ذلك، إلى المادة 220، والتي تنص على أن ”الشكل الجمهوري للدولة، ومبدأ الاقتراع العام، وشكل التمثيلية الحكومية، وعدد ومدة ولاية رئيس الجمهورية، واستقلال القضاء، والتعددية السياسية والنقابية لا يمكن أن تكون موضع أي تعديل دستوري“.

وفي هذا الصدد، رد ”مندي“ بأن الحكومة ”لا يوجد لديها اعتراض على المبدأ الوارد في الدستور“، معبرا عن أسفه لما يبديه المؤتمر الوطني لأساقفة الكونغو الديمقراطية من اهتمام لما تروجه المعارضة في البلاد، على الرغم من التوضيحات المقدمة حول التزام الحكومة بـ ”احترام مقتضيات الدستور في مجملها“.

وأعرب المؤتمر الوطني لأساقفة الكونغو الديمقراطية عن أمله في أن تكون ”الانتخابات الرئاسية للعام 2016 فرصة لانتقال ديمقراطي حقيقي“، ودعا ”كابيلا“ إلى الابتعاد عن السلطة في ذلك التاريخ.

ووصل الرئيس ”جوزيف كابيلا“ إلى الحكم عام 2006، بعد أول انتخابات حرة في الكونغو الديمقراطية، منذ الاستقلال في عام 1960 وفي سنة 2011، انتخب رئيسا للدولة من جديد، في انتخابات تعرضت للطعن، هذه المرة، من قبل المجتمع الدولي والمعارضة.

وتستعد جمهورية الكونغو الديمقراطية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في عام 2016، ولكن دستور البلاد الحالي لا يسمح للرئيس ”كابيلا“ بالترشح لولاية ثالثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com