العالم يواصل تحذيره لترامب من عواقب قراره بشأن القدس

العالم يواصل تحذيره لترامب من عواقب قراره بشأن القدس

تواصلت، اليوم الأربعاء، ردود الأفعال المحذرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من عواقب قراره المرتقب هذه الليلة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفيما يلي أبرزها:

اجتماع عربي طارئ السبت بشأن القدس 

أعلنت الجامعة العربية، اليوم الأربعاء، أن لجنة مبادرة السلام العربية ستعقد السبت المقبل اجتماعًا بالقاهرة على المستوى الوزاري، للنظر في التطورات الخاصة بالقدس، في ضوء اعتزام الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويأتي اجتماع لجنة “مبادرة السلام العربية”، قبيل الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب، السبت، للنظر في تداعيات الخطوة الأمريكية بشأن القدس.

مجلس التعاون الخليجي متفق على تحرك ضد القرار

وأعلن وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة، محمد عبدالله المبارك الصباح، اليوم الأربعاء، وجود اتفاق جماعي بين دول مجلس التعاون الخليجي، على تحرّك يظهر مقدار الغضب من قرار نقل السفارة الأمريكية المحتمل للقدس.

جاء ذلك، في تصريحات إعلامية، ردًا على سؤال في حوار جمعه بعدد من الإعلاميين العرب الحاضرين؛ لتغطية فعاليات القمة الخليجية الـ38 التي اختتمت أعمالها، أمس الثلاثاء، في الكويت.

وقال الصباح: إن هناك رسالة خليجية موحدة بهذا الشأن في طور التسليم إلى الإدارة الأمريكية، دون أن يكشف عن تفاصيلها.

ماي ستتصل بترامب

أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، الأربعاء، أنها ستتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عزمه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك بعد أن أعرب وزير خارجيتها بوريس جونسون عن قلق بلاده حيال ذلك الاحتمال.

وقالت ماي أمام البرلمان: “أنوي التحدث للرئيس ترامب بهذا الخصوص”، في إشارة إلى موقف ترامب حول القدس والذي أثار قلقًا دوليًا.

وقالت: “موقفنا لم يتغير. وضع القدس يتم تحديده في مفاوضات تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والقدس يجب أن تكون عاصمة مشتركة”.

وكان جونسون قد قال لدى وصوله في وقت سابق إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل: “إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق؛ لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءًا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها”.

وأضاف في وقت لاحق على هامش اجتماع الحلف الأطلسي إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أن قرار ترامب الوشيك يؤكد على الضرورة الملحة لخطة سلام جديدة للشرق الأوسط بقيادة الولايات المتحدة.

أردوغان والعاهل الأردني يرفضان تغيير الأوضاع في القدس

وفي أنقرة، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مباحثات تناولت هذه القضية.

وقال أردوغان: إن اتخاذ خطوة خاطئة فيما يتعلق بوضع مدينة القدس، “سيمهد الطريق أمام استياء واسع في العالم الإسلامي بأسره، ويقوض أرضية السلام، ويشعل توترات وصراعات جديدة في منطقتنا”.

وكشف أن منظمة التعاون الإسلامي ستعقد اجتماعًا حول القدس باسطنبول الأربعاء المقبل.

ولفت أردوغان، خلال المؤتمر، إلى أن تركيا تشاطر الأردن نفس المشاعر حيال المحافظة على قدسية القدس ومكانتها التاريخية.

وشدد على إيلائهم أهمية كبيرة للدور الحساس الذي لعبه الأردن كحامٍ للأماكن المقدسة في القدس.

وأوضح الرئيس التركي أن القدس تعتبر “قرة عين المسلمين كافة”، وأي محاولة تتجاهل هذه الحقيقة التاريخية مآلها الفشل.

وأضاف أن “استقرار وسلام وأمن منطقتنا هام بالقدر الذي لا يمكن أن يكون ضحية لحسابات سياسية داخلية”.

من جانبه، قال العاهل الأردني، إنه “لا بديل عن حل الدولتين”.

وأشار إلى أنه إذا كان هناك أي اتفاق سلام سيتم في الشرق الأوسط، فإنه سيحدد استقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف مهمان للغاية بالنسبة لنا، فكلاهما مكانان يوليهما المسلمون والمسيحيون قدسية على حد سواء.

أبو الغيط: “استفزاز غير مبرر لمشاعر العرب”

وجدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، استنكاره عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، معتبرًا ذلك “استفزازًا غير مبرر لمشاعر” العرب.

وقال في تصريحات صحافية نشرت على الموقع الرسمي للجامعة: إن “المكانة الدينية للقدس في قلب العرب جميعًا – مسلمين ومسيحيين- تجعل من التلاعب بمصيرها ضربًا من العبث”، معربًا عن استغرابه أن “تتورط الإدارة الأميركية في استفزاز غير مبرر لمشاعر 360 مليون عربي، ومليار ونصف المليار مسلم إرضاءً لإسرائيل”.

وتابع أبو الغيط أن “تلك الخطوة لا يمكن القبول بها أو تمريرها باعتبارها أمرًا اعتياديًا.. وأشك أن يكون متخذو القرار الأميركي على إدراك كامل بالتبعات المحتملة لهذه الخطوة، خاصة أنها تغلق الطريق أمام أي فرصة للتسوية على أساس حل الدولتين”.

العاهل المغربي يواصل التحذير

من جانبه، وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، بصفته رئيس لجنة القدس، رسالة إلى أنطونيو غوتيرس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

وقال العاهل المغربي في رسالته: “إن المساس بالوضع القانوني والتاريخي المتعارف عليه للقدس، ينطوي على خطر الزج بالقضية في متاهات الصراعات الدينية والعقائدية، والمس بالجهود الدولية الهادفة لخلق أجواء ملائمة لاستئناف مفاوضات السلام. كما قد يفضي إلى مزيد من التوتر والاحتقان، وتقويض كل فرص السلام، ناهيك عما قد يسببه من تنامي ظاهرة العنف والتطرف”.

وأضاف: “إن رؤيتنا التي نتقاسمها مع كل محبي السلام والساعين له والمدافعين عنه في العالم، تتمثل في الحفاظ على وضع القدس مدينةً للسلام والتسامح، مفتوحةً أمام أتباع كافة الديانات السماوية، ونموذجًا للتعايش والتساكن”.

وشدد العاهل المغربي بالقول: “قضية القدس، بقدر ما هي قضية الفلسطينيين باعتبارها أرضهم السليبة، فإنها قضية الأمة العربية والإسلامية، لكون القدس موئل المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين؛ بل إنها أيضًا قضية عادلة لكل القوى المحبة للسلام، لمكانة هذه المدينة المقدسة ورمزيتها في التسامح والتعايش بين مختلف الأديان”.

الرباط تستدعي سفراء الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن

كما استدعى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ستيفاني مايلي، وسفراء كل من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في المملكة المغربية، باعتبارهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن الأممي، وذلك بحضور سفير دولة فلسطين بالرباط جمال الشوبكي، وذلك على إثر عزم الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن إليها.

اليمن تُحذّر ترامب

وحذّرت الجمهورية اليمنية من العواقب المُحتملة، إزاء التحرك الأحادي الذي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية الإقدام عليه، من خلال اعتراف رئيسها دونالد ترامب، بالقدس الشريف عاصمة لدولة إسرائيل.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”: إن “اليمن تحذر من العواقب المُحتملة إذا أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على اتخاذ هذه الإجراءات الأحادية، رغم معارضة المجتمع الدولي”.

وطالبت اليمن “الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في وضع حد لذلك”.

باكستان تعارض المخطط تمامًا

وأعلنت باكستان، ثاني كبرى الدول المسلمة، وحليفة الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن، معارضتها التامة قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي يتوقع أن يعلنه الرئيس الأمريكي ترامب، مساء الأربعاء.

وأكد مكتب رئيس الوزراء، شهيد خاقان عباسي، في بيان أن “شعب وحكومة باكستان أخذا علمًا وبغاية القلق بما يجري تناقله (في وسائل الإعلام) بشأن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى مدينة القدس الشريف المحتلة، وبالتالي تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة”.

وأضاف أن حكومة باكستان “تعارض بلا لبس” القرار الذي يرتقب أن يعلن عنه ترامب، وتدعو الولايات المتحدة إلى “الامتناع” عن القيام بهذه الخطوة.

روحاني: القدس قضية جميع المسلمين

بدوره، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، إن القدس قضية تعني جميع المسلمين وعلى رأسهم الفلسطينيون.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به روحاني خلال فعالية في العاصمة طهران، علّق فيه على خطة نظيره الأمريكي دونالد ترامب لنقل سفارة بلاده إلى القدس، وبحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية.

وأضاف روحاني أن “أعداءنا بصدد حياكة مؤامرة ضد المسلمين، وهؤلاء المستعمرون بصدد البحث عن مغامرة جديدة في منطقتنا”.

وتابع: “إيران بجانب حل المشاكل عبر المفاوضات، وحماية مطالب الشعب، ولا يمكننا تحمل هجمات المستعمرين على القيم المقدسة للمسلمين”.