إسرائيل تواصل حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين

إسرائيل تواصل حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين

القدس المحتلة وغزة- أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتقال 25 فلسطينياً، الخميس، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): ”تواصلت العملية في ساعات الليل وجرى اعتقال نحو 25 مشتبهاً فلسطينياً في جهود البحث عن الشبان الثلاثة، وضرب حركة (حماس)“.

وفي الوقت الذي لم يحدد فيه المتحدث العسكري المناطق التي جرت فيها حملة الاعتقالات، قال شهود عيان في وقت سابق من فجر الخميس ، إن الحملة استهدفت كلاً من مدينة رام الله وقراها الشمالية وسلفيت وقلقيلية وبلدة دورا بالخليل.

وفي القدس المحتلة، فرضت القوات الإسرائيلية قيوداً مشددة منذ فجر الجمعة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة؛ بحسب شهود عيان.

وقال شهود العيان، إن :“قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية أقامت الحواجز على مداخل البلدة القديمة في القدس، ومنعت من هم دون الـ50 عاماً من الدخول إلى البلدة، ما أضطر عشرات الفلسطينيين لأداء صلاة الفجر على مقربة من البوابات وتحديداً باب الساهرة“.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري، في بيان نشرته وسائل إعلام عربية داخل إسرائيل: ”في أعقاب معلومات وصلت إلى شرطة القدس حول نية شبان عرب، القيام بالإخلال بالنظام في ساعات نهار الجمعة بالحرم القدسي الشريف، تقرر انسجاماً مع تقييم صورة الأوضاع، فرض قيود على دخول المصلين لصلاة الجمعة هناك، بحيث سيسمح للرجال حملة الهوية الزرقاء (الإسرائيلية)، وما فوق جيل 50 عاماً فقط بالدخول، بينما سيسمح للنساء من كافة الفئات العمرية بالدخول“.

وأضافت أن: ”قوات معززة من الشرطة ستنتشر فجر الجمعة في محيط الحرم القدسي الشريف، وأزقة البلدة القديمة والطرق المؤدية، وذلك حفاظاً على الأمن والنظام ومنع أية محاولة لخرق أي منها ومن قبل أي طرف كان“.

وبموجب قرار الشرطة الإسرائيلية، فيمنع جميع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً من سكان القدس الشرقية، والمقيمين داخل إسرائيل، من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة، وتُستثنى من هذا الإجراء النساء من سكان القدس وإسرائيل.

أما في غزة، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته قصفت خمسة مواقع جنوب وشمالي القطاع خلال ساعات الليل، رداً على: ”إطلاق فلسطينيين في القطاع صاروخين“ على جنوب البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: ”استهدفت طائرات سلاح الجو ثلاث منصات إطلاق صواريخ، وموقع لنشاطات إرهابية شمال غزة، وموقع لتخزين وسائل قتالية في الجنوب“؛ وفق وكالة الأناضول.

وأشار الجيش إلى أن ذلك جاء: ”رداً على إطلاق صاروخ مساء الخميس من قطاع غزة باتجاه منطقة مفتوحة بالقرب من سديروت، جنوب إسرائيل، وإطلاق صاروخ آخر تم اعتراضه من قبل نظام القبة الحديدية المضادة للصواريخ“.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، في البيان ذاته: ”مصممون على مواجهة عناصر الإرهاب والقضاء على التهديدات التي تواجه الإسرائيليين“.

فيما أفاد شهود عيان ومصادر طبية، من قطاع غزة، بإصابة ستة فلسطينيين، وإلحاق أضرار مادية في عدد من المنازل في سلسة غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية، فجر الجمعة على أهداف متفرقة في القطاع.

ولم تعلن أية جهة فلسطينية حتى الساعة 04.48 تغ مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ التي تحدث عنها الجانب الإسرائيلي.

وكان ثلاثة من المستوطنين الإسرائيليين اختفوا، الخميس قبل الماضي، من مستوطنة ”غوش عتصيون“، شمال محافظة الخليل، حيث لم تعلن أية جهة فلسطينية، مسؤوليتها عن اختطاف هؤلاء المستوطنين، حتى اليوم، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حمّل حركة حماس المسؤولية عن اختطافهم، وهو ما رفضته الحركة.

ومنذ اختفائهم، يشنّ الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، اعتقل خلالها أكثر من 300 غالبيتهم قيادات ونشطاء في حركة حماس، على رأسهم رئيس المجلس التشريعي (البرلمان) عزيز الدويك، فضلاً عن حملة مداهمات لمنازل مواطنين، ومؤسسات تابعة لحركة حماس.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة ”يديعوت أحرنوت“، إن تل أبيب ”قررت استغلال اختطاف المستوطنين الثلاثة، لتوجيه ضربة قاصمة إلى قواعد حماس في الضفة، ومنع استمرار ترسيخها في قطاع غزة“.

ومنذ التوقيع على اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس، بغزة في 23 نيسان/أبريل الماضي، أعقبه في الثاني من الشهر الجاري، تشكيل حكومة توافق وطني، لم تكف إسرائيل عن التنديد بهذا الاتفاق الذي وضع حداً للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وغزة منذ عام 2007.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com