إسرائيل تعزز مكاسبها الأفريقية على حساب مصر

إسرائيل تعزز مكاسبها الأفريقية على حساب مصر

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

في الوقت الذي تزداد فيه المؤشرات على اقتراب النظام الجديد في مصر من استعادة دور القاهرة الإفريقي وإفشال مخطط عزلها في القارة السمراء، لا سيما بعد انتهاء تجميد عضويتها بالاتحاد الإفريقي، تكثف تل أبيب من مساعيها لتعزيز المكاسب التي حققتها في أفريقيا على حساب الدور المصري الذي تراجع في القارة بشدة في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الدولة العبرية اقتربت من الحصول على موافقة العواصم الأكثر نفوذا في الاتحاد الإفريقي على انضمام إسرائيل إلى الاتحاد بصفة مراقب، وحضور جميع مؤتمراته وفعالياته والمشاركة في العديد من أنشطته مستغلة قرار الاتحاد بتعليق عضوية مصر بعد ثورة 30 يونيو وعزل مرسي، حيث كانت القاهرة ستعارض بقوة أي خطوة في هذا الاتجاه.

وتؤكد المصادر أنه حال نجاح المساعي الإسرائيلية في هذا الصدد، فإن تل أبيب، تعد مفاجأة للرئيس المصري الجديد تتمثل في حضورها القمة الإفريقية التي تقرر انعقادها في غانا 25 و26 حزيران/ يونيو الجاري بصفة مراقب، مما يضع السيسي الذي تلقى دعوة رسمية لحضور هذا الملتقى القاري في حرج بالغ، و يظهر القاهرة كما لو كانت تمضي في سياسة ”التطبيع المجاني “ مع الكيان الإسرائيلي وتتنازل عن شعار “ السلام البارد “ الذي طالما كان عنوان العلاقات بين البلدين طوال حكم مبارك.

وتتخذ معركة النفوذ بين البلدين على الأراضي الإفريقية بعدا جديدا، حيث تتخلى القاهرة في عهد السيسي عن سياسة التعالي على الأشقاء الأفارقة، حيث بدأت في مد جسور التعاون في محاولة لاستعادة النفوذ المفقود، وهذا ما انعكس على سبيل المثال في قيام شركات المصرية بتوصيل الغاز إلى العديد من المدن التنزانية مؤخرا، وكانت النتيجة المباشرة تبني تنزانيا وجهة نظر مصر في ملف تقسيم مياه النيل وتحفظها على اتفاقية عنتيبي التي تنقص من حصتها التاريخية.

وترى القاهرة في إفريقيا سوقا واعدا للمنتجات المصرية، لا سيما في الزراعة والصناعات الغذائية.

في المقابل، ردت تل أبيب بخطوة استباقية – حسب مراقبين – على استعادة مصر الوشيكة لنفوذها من خلال جولة نفذها وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في القارة السمراء شملت خمس دول على التوالي هي كينيا وغانا وكوت ديفوار وإثيوبيا ورواندا.

وحسب تقارير صحفية عبرية، فإن ليبرمان اصطحب معه وفدا يناهز الـ60 خبيرا في كافة المجالات ، فضلا عن مستثمرين وخبراء عسكريين سبق أن خدموا في استخبارات الجيش الإسرائيلي، على نحو يظهر مدى العزيمة التي تبديها تل أبيب للتغلغل في القارة السمراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com