الرئيس التشيكي يرفض الاعتذار من المسلمين

الرئيس التشيكي يرفض الاعتذار من المسلمين

المصدر: براغ- من إلياس توما

رفض الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، الثلاثاء، الاعتذار من المسلمين عن تصريحاته المسيئة للإسلام، التي أدلى بها في أيار/ مايو الماضي، خلال مشاركته في حفل استقبال أقامته السفارة الإسرائيلية في براغ.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي طالبت في إعلان لها وصل إلى قصر الرئاسة التشيكي وإلى جهات حكومية، زيمان الاعتذار من المسلمين، مشيرة إلى أن تصريحاته المختلفة عن الإسلام تظهر نقصا في المعرفة لديه وعدم فهمه للإسلام.

وأضافت المنظمة في إعلانها أن تصريحات زيمان ”تتجاهل الحقائق التاريخية، منها أن معاداة السامية والعنصرية، ظاهرة أوروبية ليس لها أي جذور في الإسلام أو في أي دين آخر“.

وقال الناطق الصحفي باسم الرئيس التشيكي، ييرجي اوفتشاتشيك، إن ”زيمان لا يعتزم الاعتذار عن كلماته التي قالها، لأنه يعتبر الاعتذار عن اقتباس أورده من نص ديني في الحفل، سيكون نوعا من الكفر“.

وشدد إعلان المنظمة على أن أقوال زيمان ”غير مسؤولة، وتحريض على الكراهية والتمييز والعنف ضد المسلمين“.

ويرى مراقبون في براغ تحدثت إليهم شبكة ”إرم“، أن إصرار الرئيس زيمان على رفض الاعتذار وتمسكه بأقواله يجعل الكرة الآن في ملعب منظمة التعاون الإسلامي ودولها، مشيرين إلى أن عدم اتخاذ أي موقف من قبلها، مثل مقاطعة زيمان واستدعاء سفراء تشيكيا في دول المنظمة ”سيجعله يتمادى في تصريحاته، وربما يشجع سياسيين آخرين على تقليده“.

وكان زيمان شن هجوما حادا على الإسلام، مستغلا الهجوم الذي وقع عند المتحف اليهودي في بروكسل، قائلا إن ”وراء مثل هذه الأعمال تقف الأيديولوجية الإسلامية، وليست مجموعات أصولية دينية متفرقة“.

وأضاف: ”هذا الهجوم بغيض، ويتوجب علينا عدم تهدئة أنفسنا بالتصريحات التي تقول إن الأمر من عمل مجموعات صغيرة ثانوية، وأنا اعتقد أن الأمر عكس ذلك، وأن هذا التخويف، أو لنقل هذه العنصرية أو معاداة السامية، تتأتى من جوهر الأيديولوجية نفسها التي تستند إليها هذه المجموعات المتعصبة“.

وتابع أنه ”سينتقد من يدعو إلى قتل العرب، غير أنه لا يعلم بوجود أي حركة تدعو إلى قتلهم بشكل مكثف، في حين توجد حركة معادية للحضارة تدعو إلى قتل اليهود بشكل مكثف“.

واعتبر أن عدو الحضارة الإنسانية الرئيسي، هو الإرهاب الدولي المرتبط بالكراهية الدينية والأصولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com