المخابرات الإسرائيلية تصرف 2 مليار دولار بلا رقيب

المخابرات الإسرائيلية تصرف 2 مليار دولار بلا رقيب

المصدر: القدس المحتلة- ابتهاج زبيدات

بعد 66 عاما من السرية التامة على ميزانية المخابرات الإسرائيلية الداخلية والخارجية، كشف النقاب في تل أبيب هذه الأيام عن أنها تبلغ 7 مليارات شيكل (أكثر من ملياري دولار أمريكي).

وصدمت ضخامة المبلغ وسائل الإعلام الإسرائيلية، فراحت تتساءل عن سببه وتطالب بفرض رقابة برلمانية عليه.

والمعروف أن نشاط المخابرات الإسرائيلية بالغ السرية. وخوفا من كشف أسرارها، ويتم تخصيص الميزانية من بنود ”احتياطي الموازنة العامة للدولة“ وليس البنود العادية ولا حتى من الميزانية العسكرية. وهي تابعة لمكتب رئيس الحكومة مباشرة وتعتبر خارج أية رقابة.

وفي السنوات الأخيرة بدأت المعلومات تتسرب إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية. ومما تجمع عنها يتضح أنه في العام 2014 ستبلغ هذه الميزانية أكثر من سبعة مليار شاقل (تقريبًا، مليوني دولار)، مما ينطوي على ارتفاع بنسبة تزيد عن ‏6%‏ مقارنة بالسنة الماضية‎.‎‏

وفي العام 2013، وصل إجمالي ميزانية الشاباك والموساد إلى 6.63 مليار شاقل، وهي تنطوي على زيادة بنحو 70% مقارنة بالعام 2012. وتفسر هذه الزيادة الضخمة بتزايد نشاط المخابرات الخارجية في ايران وسورية وتزايد نشاط المخابرات الداخلية في المناطق الفلسطينية.

وحين صادقت لجنة المالية التابعة للكنيست، قبل نحو أسبوعَين، على تمرير 6.88 مليار شاقل إضافي، من بند ”الاحتياط العام“ إلى بند ”وزارة الدفاع“، تبين ان قسما من المبلغ يذهب الى المخابرات.

تُعرّف ميزانية المنظمات السريّة، الشاباك والموساد، كميزانية تخصص من ”الاحتياط العام“ لميزانية الدولة. ‎تؤدي طريقة تمرير المال هذه إلى الحد من القدرة على مراقبة ميزانيات هذه الجهات: وليس واضحًا كيف يتم توزيع الميزانية بين الشاباك والموساد، ويُعرّف المبلغ المالي بأكمله على أنه “ إضافة إلى ميزانية الأمن“، رغم أن الجهتين ليستا تابعتين لوزارة الأمن، بل لديوان رئيس الحكومة.

واشتكت شخصية بارزة في الجهاز الأمني في الشهر الماضي، وقالت لصحيفة ”هآرتس“، في حينه، إن الأمر يؤدي إلى تضخم كبير في ميزانية الأمن بعين الجمهور، حتى إلى ما يصل إلى 60 مليار شاقل وأكثر، في حين أن ميزانية وزارة الدفاع والجيش عمليًّا هي أقل من ذلك.

ونُشرت صحيفة ”هآرتس“ أنه بموجب تفصيل ميزانية المنظومة الأمنية، حسب ما جاء من قبل وزارة الدفاع، في الشهر الماضي، يتبيّن أن هناك مبلغًا إضافيًّا ”صلبًا“ كما يقول كبار المسؤولين في المنظومة، ويُمنح بقرار من رئيس الحكومة. وهذه هي ميزانية ”الوسائل الخاصة“.

وكشف أحد الباحثين في حديثه مع الصحيفة ان نسبة ميزانية الأمن التي تخصصها إسرائيل لـ ”الوسائل الخاصة“ أكبر بشكل ملحوظ من الحصة التي تستثمرها بريطانيا والولايات المتّحدة في المنظومة النووية الخاصة بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com