كيف تسببت مومياء بإقالة وزير الثقافة في قرغيزستان؟

كيف تسببت مومياء بإقالة وزير الثقافة في قرغيزستان؟

المصدر: أدهم برهان – إرم نيوز

أقال رئيس جمهورية قرغيزستان ألمازبيك أتامباييف ،السبت، وزير الثقافة والإعلام والسياحة توغلبايكازاكوف، بعد فضيحة دفن مومياء ”عذراء باتكين“، التي كانت معروضة منذ اكتشافها في العام 1956 بالمتحف التاريخي للجمهورية السوفيتية السابقة.

وجاء في المرسوم الرئاسي ما نصه ”وفقًا للقانون الدستوري في جمهورية قرغيزستان، حول تشكيل الحكومة وإقالة أعضائها، تقرر إعفاء وزير الثقافة والإعلام والسياحة في الجمهورية توغلبايكازاكوف من منصبه وقبول استقالته“.

ووصف الرئيس في رد على أسئلة الصحافيين قرار دفن المومياء ،وعدم ترميمها بـ“الخطأ الكبير“.

من ناحيتها، أوضحت وزارة الثقافة أن ”سبب اتخاذها قرار دفن المومياء، هو بدء تحللها وعدم قدرة البلاد على إجراء أبحاث للحفاظ عليها وإعادة تحنيطها“.

وكانت بعثة علماء آثار سوفيت اكتشفت تابوتًا قديمًا مع جثة امرأة شابة محنطة جيدًا بداخله، وكان جسم المرأة الشابة التي افترض علماء الآثار أنها عاشت على الأرجح في القرن الرابع قبل الميلاد، محنطًا ومحفوظًا بشكل جيد جدًا.

ووجدت البعثة في المدفن أشياء تستخدم في الحياة اليومية للنساء، وأدوات للزينة النسائية كانت تستخدم في تلك الحقبة، في حين نقلت المومياء التي أطلق عليها اسم ”عذراء باتكين“، إلى متحف الجمهورية منذ اكتشافها.

وفي السنوات الأخيرة، طالب رجال دين مسلمين فضلًا عن جميع أنواع العلماء الروحانيين في البلاد مرارًا وتكرارًا السلطات بدفن هذه المومياء ،وإزالتها نهائيًا من المتحف الوطني.

وزعموا أن ثورات هزت قرغيزستان في عامي 2005 و 2010، فضلًا عن الصعوبات الاقتصادية والكوارث الطبيعية في البلاد، كلها ناجمة عن ”روح السخط“ التي تعتمر نفس“عذراء باتكين“ ؛بسبب عرضها وهي عظام رميمة في المتحف التاريخي ،الكائن في الساحة الرئيسة للبلاد.

وعلى الرغم من اعتراضات علماء البلاد، تم نقل المومياء إلى جنوب الجمهورية، ودفنها في منطقة باتكين ،التي وجدت فيها، حسب التقاليد والأعراف والمراسم الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة