الحكومة الإسبانية تستعد لفرض حكم مباشر على إقليم كتالونيا.. والأخير يرد عبر إعلان الاستقلال

الحكومة الإسبانية تستعد لفرض حكم مباشر على إقليم كتالونيا.. والأخير  يرد عبر إعلان الاستقلال

المصدر: رويترز + ا ف ب

 استعدت إسبانيا اليوم الجمعة، لفرض الحكم المباشر على إقليم كتالونيا لمنع مسعاه نحو الاستقلال في خطوة غير مسبوقة ستنقل أسوأ أزمة تواجهها إسبانيا منذ أربعة عقود إلى مستوى جديد.

واجتمع مجلس الشيوخ الإسباني لبحث تفعيل المادة 155 من الدستور، التي ستسمح للحكومة المركزية بتولي إدارة الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي.

وفي برشلونة المدينة الرئيسية في كتالونيا يدرس قادة الانفصاليين خطوتهم المقبلة، التي قد تشمل إعلان الاستقلال من جانب واحد، فيما نزل مؤيدو الانفصال إلى الشوارع.

وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، في خطاب بمجلس الشيوخ ”يجب اتخاذ إجراءات استثنائية عندما لا يكون هناك علاج آخر“.

وأضاف، ”في رأيي لا يوجد بديل. الشيء الوحيد الذي يمكن عمله ويجب عمله هو قبول القانون والامتثال له“.

وقال، إن القيادة في كتالونيا تتجاهل القانون وتهزأ بالديمقراطية. وتابع ”نواجه تحديا غير مسبوق في تاريخنا الحديث“.

ومن المتوقع أن يجري مجلس الشيوخ تصويتا بحلول الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي. ومن المنتظر أن يعقد راخوي بعد التصويت اجتماعا لمجلس الوزراء لاتخاذ أول إجراءات الحكم المباشر لكتالونيا. وقد يشمل ذلك إقالة حكومة برشلونة والإشراف المباشر على شرطة الإقليم.

ولكن هناك شكوكا كبيرة حول كيفية تنفيذ ذلك على الأرض وما إذا كان سكان كتالونيا والشرطة سيقبلونه.

وكان بعض مؤيدي الاستقلال قد تعهدوا بحملة عصيان مدني، وهو ما قد يؤدي لمواجهة مباشرة مع قوات الأمن.

واستبعد رئيس الإقليم كارلس بودجمون أمس الخميس، إجراء انتخابات مبكرة، وقال إن مسألة إصدار تفويض للانفصال عن إسبانيا باتت في يد برلمان الإقليم الآن بعد استفتاء الاستقلال الذي أجري في الأول من أكتوبر تشرين الأول.

واعتبرت إسبانيا الاستفتاء الذي شارك فيه 43 في المئة فقط من الناخبين غير قانوني.

إعلان الاستقلال

وقالت صحيفة لا فانجوارديا ومقرها برشلونة، إن الانفصاليين قدموا مشروع قرار للبرلمان الإقليمي لإعلان الاستقلال وتأسيس جمهورية مستقلة.

وقدم مشروع القرار النواب الممثلون لحزبي جونتس بيل سي (معا من أجل نعم) وحزب ترشيح الوحدة الشعبية اللذين يشكلان معا أغلبية في البرلمان.

وعلى أي حال سترفض المحكمة الدستورية الإسبانية فورا أي إعلان لإقامة دولة مستقلة، كما أن دولا أخرى بالاتحاد الأوروبي أوضحت أنها لن تعترف بكتالونيا كدولة مستقلة.

وقالت ألمانيا اليوم الجمعة إنها تدعم حكومة مدريد، وعبرت عن أملها أن يحل الطرفان المشكلة عبر الحوار.

وفي برشلونة تدفقت حشود من مؤيدي الاستقلال إلى شوارع وسط المدينة يهتفون ”حرية“ باللغة الكتالونية ومرددين الأغاني التقليدية.

وقال جوما مولينيه، وهو موسيقي يبلغ من العمر 50 عاما ”أنا قلق وأشعر بالتوتر كالباقين. لكن الحرية لم تكن أبدا بالمجان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com