رئيس كاتالونيا يتراجع عن الدعوة للانتخابات ويترك الأمر بيد برلمان الإقليم

رئيس كاتالونيا يتراجع عن الدعوة للانتخابات ويترك الأمر بيد برلمان الإقليم
Catalan President Carles Puigdemont arrives to deliver a statement at the regional government headquarters, in Barcelona, Spain, October 26, 2017. REUTERS/Yves Herman

المصدر: ا ف ب + رويترز

قال زعيم إقليم كاتالونيا ”كارلس بودجمون“ اليوم الخميس إنه قرر عدم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، لأنه لم يحصل على ضمانات كافية من الحكومة المركزية على أن الخطوة ستوقف فرض الحكم المباشر على الإقليم.

وقال:“كنت مستعدًا للدعوة لإجراء انتخابات إذا ما تم منح ضمانات، وليس هناك ضمانات تبرر الدعوة إلى إجراء انتخابات اليوم“.

وأضاف أن الأمر يرجع الآن لبرلمان كاتالونيا للمضي قدمًا في تفويض للانفصال عن إسبانيا بموجب نتيجة الاستفتاء الذي أُجري في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وتراجع زعيم إقليم كاتلونيا ”كارليس بوتشيمون“ الخميس عن خيار الدعوة لانتخابات إقليمية مبكرة في مسعى لتهدئة التوتر مع مدريد عشية تصويت مهم في مدريد حول وضع منطقته تحت الوصاية.

وقال ”بوتشيمون“ إنه درس خيار الدعوة للانتخابات لمنع الحكومة المركزية من السيطرة على الإقليم، لكنه ”لم يتلقَ ضمانات“ على نجاح هذا السيناريو.

وبات الأمر في يد برلمان كاتالونيا الذي من المقرر أن يجتمع هذا المساء، لاتخاذ أفضل قرار للتعامل مع سيطرة مدريد التي تلوح في الافق، بحسب ما أوضح بودجمون.

وأدى استفتاء حول الاستقلال في كاتالونيا في الأول من تشرين الأول/أكتوبر حظرته مدريد إلى أسوأ أزمة سياسية في البلاد.

ودارت تكهنات حول إعلان ”بودجمون“ حلَّ البرلمان، والدعوة لانتخابات جديدة في مسعى إلى كبح الحكومة المركزية في مدريد.

كما يخشى آخرون من إعلان الاستقلال من جانب واحد، لكن في نهاية المطاف، لم يفعل بودجمون شيئًا.

وتجمع آلاف من الطلاب والناشطين من مؤيدي الاستقلال أمام مبنى الحكومة الإقليمية في برشلونة مرددين هتافات ”الاستقلال“، فيما كٌتب على لافتة ”بودجمون خائن“.

احترام القانون.

وفي مدريد، بدأت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تضم 27 عضوًا مناقشة تعليق الحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع في كاتالونيا حيث يقيم 16% من الإسبان، بطلب من حكومة ماريانو راخوي المحافظة.

وخلال هذه الجلسة، طالبت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية ”سورايا سانز دي سانتاماريا“ الخميس بفرض الوصاية على كاتالونيا من أجل ”بدء مرحلة جديدة يُحترم فيها القانون“ وذلك بعد دقائق من إعلان ”بودجمون“ رفض الدعوة إلى إجراء انتخابات.

وسيقرر مجلس الشيوخ الإسباني خلال جلسة عامة الجمعة ما إذا كان سيمنح رئيس الحكومة بموجب المادة 155 من الدستور سلطة إقالة الحكومة الانفصالية الكاتالونية، ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة ستة أشهر، إلى أن يتم تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.

وهذا التصويت يعتبر محسومًا مبدئيًا لأن المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ، وسيتمكنون من الاعتماد على دعم الحزب الاشتراكي.

وأعلن ”بودجمون“ أنه لن يخاطب مجلس الشيوخ الإسباني بعدما تلقَّى دعوة للقيام بذلك وشرح موقفه قبل اتخاذ إجراءات فرض الوصاية على الإقليم.

وشدّد ”بوتشيمون“ الخميس على أن تولّي مدريد لسلطات كاتالونيا يشكل ”مساسًا“ بالدستور الإسباني.

ويراهن الكاتالونيون على دعم العديد من المواطنين الذين يشعرون أن مدريد تعاملهم بازدراء منذ عدة سنوات، وما زالوا غاضبين من أعمال العنف التي مارستها الشرطة خلال الاستفتاء، حيث صوَّت 90% لصالح الاستقلال مع نسبة مشاركة بلغت 43% وفق أرقام يصعب تأكيد صحتها.

مخاوف اقتصادية. 

وتبقى مسألة الحكم الذاتي قضية حساسة في المنطقة التي تضم 7,5 مليون نسمة، وتدافع بشراسة عن لغتها وثقافتها، وتتولّى إدارة جهاز شرطتها وقطاعي التعليم والصحة.

لكن سكان برشلونة، التي تشكل نحو 20 % من إجمالي الناتج الداخلي في إسبانيا، يُظهرون انقسامًا حيال مسألة الاستقلال.

واعترف وزير الاقتصاد الإسباني ”لويس دي جويندوس“ باحتمالية حدوث ”مقاومة“ للمسؤولين الذين سترسلهم مدريد إذا قررت الحكومة المركزية تفعيل المادة 155.

وقال ”دي جويندوس“: ”آمل أن يكون الموظفون المدنيون (الكاتالونيون) شديدي المهنية ومدركين أن أي عمل ضد المجتمع الكاتالوني سيكون ذا نتائج سلبية“.

وأضاف أن هناك ”انخفاضًا في الاستهلاك وشللًا في الاستثمارات“ نتيجة حالة الغموض التي سببتها الأزمة.

وحتى الخميس، أعلنت 1600 شركة نقل مقارها خارج الإقليم المضطرب، فيما تراجعت بالفعل الحجوزات السياحية في الإقليم، بحسب هيئات تنشط في هذه الصناعة الرائحة في الإقليم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com