هل أردوغان أشد خطرًا على حلف الناتو من بوتين؟

هل أردوغان أشد خطرًا على حلف الناتو من بوتين؟

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

اعتبر دانيال بايبس رئيس منتدى الشرق الأوسط، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس هو من يشكل التهديد الأخطر على حلف الناتو (منظمة حلف شمال الأطلسي) بل هو الإسلامي رجب طيب أردوغان، الذي وصفه الكاتب بـ ”ديكتاتور“ تركيا.

ويرى بايبس، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، في مقال نشرته صحيفة ”واشنطن تايمز“ الأمريكية، أن السياسات التي يتبعها أردوغان تهدد هذا التحالف الفريد المكون من 29 دولة وما زال قائما منذ حوالي سبعين سنة، وهو ما يعني، برأي الكاتب، أن الحلف أمام خيارين أحدهما يقتضي اتخاذ تدابير حازمة لتعليق نشاط تركيا لدفعها إلى التصرف كحليف مرة أخرى.

ويقول بايبس: ”لا، ليست المسألة لا تتعلق بدفع الدول الأعضاء إلى احترام مستويات الإنفاق الدفاعية المتفق عليها، أو العثور على دور بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أو مقاومة روسيا التي يقودها فلاديمير بوتين، بل إن المسألة تتعلق برجب طيب أردوغان ”.

وتحدد المبادئ الأساسية للناتو الغرض من إنشائه وهو ”حماية الحرية والتراث المشترك وحضارات شعوب الدول الأعضاء، استنادا إلى مبادئ الديمقراطية والحرية الفردية، وسيادة القانون ”. فحتى انهيار اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في العام 1991، كان هذا يعني احتواء وهزيمة ميثاق حلف وارسو، بحسب الكاتب.

ويعني ذلك اليوم، برأي الكاتب، احتواء وهزيمة كل من روسيا والإسلام السياسي، لكنه يزعم أن الإسلام السياسي يبقى هو التهديد الأكثر عمقا وديمومة، لأنه لا يستند إلى شخصية زعيم واحد بل إلى أيديولوجيا قوية جدا أعقبت، وعلى نحو فعال، الفاشية والشيوعية باعتبارها تحديا راديكاليا مثاليا للغرب.

ويشير الكاتب إلى أنه في العام 1995، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ويلي كلاس ”على الأقل، خطر الأصولية  يعادل خطر الشيوعية“، ثم قال، بعد انتهاء الحرب الباردة، أن ”التشدد الإسلامي ربما يكون التهديد الأخطر على الإطلاق لحلف الناتو وللأمن الغربي“.

ويوضح الخبير أن السيد أردوغان قد منع تنفيذ خطة الناتو المناهضة للإسلاميين، وبدلا من توطيدهم للنضال ضد الإسلام السياسي، أذعن الأعضاء الـ 28 الآخرين للإسلامي الموجود في صفوفهم.

ولا يزال هؤلاء الأعضاء الـ 28، في رأي الكاتب، صامتين إزاء شبه الحرب الأهلية التي يشنها النظام التركي في جنوب شرقي الأناضول ضد مواطنيه الأكراد، ولا يبدو أن ظهور جيش خاص (يدعى سادات) تحت السيطرة الحصرية للسيد أردوغان يزعجهم حقا.

وإضافة إلى ذلك، يبدو أنهم غافلون عن حقيقة أن أنقرة قد قيّدت، وعلى نحو غير متوقع، إمكانية الوصول إلى قاعدة إنجيرلك التابعة لحلف الناتو، إضافة إلى علاقات السلطات التركية المتوترة مع الدول الصديقة، ومنها النمسا وقبرص وإسرائيل، والعداء لأمريكا.

ويضيف بايبس قوله  إن سوء معاملة مواطني حلف شمال الأطلسي لا يزعج قادة تركيا على الإطلاق: لا اعتقال 12 ألمانيا، ولا محاولة اغتيال الأتراك في ألمانيا، ولا توقيف أمريكيين كرهائن في تركيا، ولا العنف الجسدي المتكرر ضد أمريكيين في بلدهم الولايات المتحدة.

وينوه بايبس إلى أن هناك خيارين أمام حلف الناتو، فإما أن يواصل سياسته الحالية على أمل أن لا يكون السيد أردوغان سوى نوبة عارضة تعود بعدها تركيا إلى الغرب، وإما أن يعتبر هذا الحلف فائدة كبيرة جدا بحيث لا يمكن التضحية بها في سبيل هذا التخمين،  ثم يتخذ تدابير حازمة لتعليق نشاط تركيا داخل الناتو إلى أن تعود إلى التصرف كحليف مرة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com