وزير فرنسي: موقف باريس من الانتخابات السورية ”مثير للسخرية“

وزير فرنسي: موقف باريس من الانتخابات السورية  ”مثير للسخرية“

المصدر: دمشق - (خاص)

أكد وزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما أن الانتخابات الرئاسية في سوريا ”أمر جيد وأن الوقت مناسب من أجل استشارة الشعب السوري“ وأن الموقف المسبق للحكومة الفرنسية من الانتخابات ”مثير للسخرية“.

وقال دوما في مقابلة مع مراسلة وكالة الأنباء الرسمية ”سانا“ في باريس إن قرار الحكومة الفرنسية منع السوريين المقيمين في فرنسا من ممارسة حقهم الانتخابي لاختيار مرشحهم لرئاسة الجمهورية العربية السورية ”قرار سياسي بحت وتدخل في سياق المنطقة والعلاقات الحالية بين سوريا والغرب.. ومن غير المقبول دولياً اتخاذ مثل هذا القرار“.

وأضاف دوما: أن ”الانتخاب في سفارات الدول في الخارج يجري في كل مكان ومن غير المقبول أن نغيره، وإذا كان ينبغي أن يصبح الانتخاب على نطاق واسع فيكفي إدخال مفهوم الحظر حين يكون هناك نزاع بين بلدين“، مبيناً أن ”القرار الفرنسي انتهاك للقانون الدولي والممارسات الدولية التي وضعت منذ زمن طويل ولا يجوز تغيير هذه الممارسات إذا وقع خلاف بين بلدين“.

وشدد الوزير الفرنسي الأسبق على أن ”قرار الحكومة الفرنسية من وجهة نظر الأخلاق العامة في العالم تدخل غير مقبول بالشؤون الداخلية لسوريا“، متسائلاً، ”باسم ماذا تسمح الحكومة الفرنسية لنفسها بالقول إنها ترفض أن يصوت المواطنون السوريون كما يحدث في جميع دول العالم المتحضرة“.

وبين دوما أن قرار الحكومة الفرنسية ”مؤسف جداً وغير متسق مع الحقوق والأعراف على مستوى القانون الفرنسي الداخلي وسيخلق انتهاكات أخرى ويخالف بشكل كبير كل ما تمثله السياسة الدولية لفرنسا التي أقامت ثورة عام 1789 المناصرة للاقتراع العام وحق الشعوب“.

وأضاف: ”لم أفاجأ بموقف الحكومة الفرنسية من الانتخابات إذ أعرف وأرى ومتأكد أن الموقف الفرنسي من سوريا بشكل عام غير مقبول ومثير للسخرية لأن فرنسا تقف إلى جانب معسكر وتتدخل في منازعات ليس عليها أن تتدخل بها“.

وتابع دوما: أن ”الحكومة السورية ناضلت من أجل الدفاع عن مؤسساتها وهي تستعيد الأراضي وعلى الأغلب ستحدث مفاجآت خلال الأسابيع القادمة“، مبيناً أن سوريا تدار بشكل جيد، مبديا تفاؤله وثقته من النتيجة، ”لأن الحليف الروسي يحسب حسابه في العالم ولن يتخلى عن سوريا وقد رأينا آخر بيانات الرئيس الروسي للأمريكيين في حين رأينا أوباما يتراجع“.

وتابع دوما القول: ”إنني معجب كثيراً بالشعب السوري وأكن صداقة كبيرة لكل السوريين وأتمنى أن يجدوا سريعاً السلام وأقدر شجاعة هذا الشعب التي تحلى بها وشجاعة حكومته وكلما توقفت الحرب بسرعة فسيكون الوضع أفضل“.

وبشأن المخاوف التي تتسع رقعتها لدى حكومات الدول الأوروبية من عودة ما يسمى ”الجهاديين الأوروبيين“ إلى بلادهم قال دوما: إنه ”من المؤكد أن هؤلاء الأشخاص الذين يذهبون ويجيئون والذين تتولى أمورهم منظمات يمكن أن يخلقوا مشكلة أمنية وأعتقد أن الحكومة الفرنسية تجهز نفسها بشكل سيء فقد رأيت القصة التي جرت خلال الأيام الأخيرة مع مغادرة أخت المتطرف محمد مراح المسؤول عن هجوم تولوز في فرنسا عام 2012 التي كانت هنا والتي يقال إنها كانت مراقبة ولكنها تمكنت من الذهاب إلى سوريا دون أن يلاحظ أحد ذلك، لذا يمكنني القول إن وراء ذلك يوجد دعاية لأنه إذا كانت الأمور مسيطر عليها كما يدعون فإن الأشياء لا تحدث بتلك الطريقة“.

وكان الوزير رولان دوما كشف في تموز/ يوليو الماضي عن ”وجود مخطط غربي وضعته عدة دول غربية وعلى رأسها بريطانيا وبمشاركة فرنسية لإسقاط النظام السوري قبل أن تبدأ الأزمة في سورية“، بعدما كان انتقد الحكومة الفرنسية التي قال إنها ”تتحرك بشكل أرعن حيال الأزمة في سورية وتنفذ عملية حسابية خاطئة أفقدتها مكانتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com