روحاني يفتتح أعمال الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في طهران

روحاني يفتتح أعمال الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في طهران

المصدر: طهران- (خاص) من أحمد الساعدي

انطلقت في العاصمة الإيرانية طهران، الأحد، أعمال الجمعية العمومية لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، تحت شعار ”إعلام الصحوة صوت المقاومة والتصدي للفتنة الطائفية“ بمشاركة العديد من مدراء التلفزيونات والإذاعات إضافة إلى شخصيات إعلامية وسياسية من عدة دول.

وشدد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال افتتاحه أعمال المؤتمر على أن هناك جماعات تنشر الإرهاب في العالم باسم الاسلام، وهو ما يتطلع اليه العالم الغربي.

ووصف روحاني اختطاف الطالبات النيجيريات في نيجيريا بالعملية الوحشية التي لا تتطابق مع معايير الإسلام، مشيراً إلى أن الاتصالات تعد جزءا من القدرات الوطنية لأي بلد وأن المواجهة الحالية تتمثل في مواجهة الهويات.

وأضاف: ”لا يمكننا ان نتغاضي عن السرعة والدقة وفن التأثير، فالعالم الإسلامي يدافع اليوم بكل قوته عن هويته، ولا يمكننا أن نتأخر عن العالم في سباق الأخبار“.

وألمح روحاني إلى أن: “ الغرب يمتلك العديد من عناصر التأثير في الرأي العام“، معتبراً أن استخدام التقنيات الحديثة للتأثير على الرأي العام ليس خيارا وإنما ضرورة.

ورأى روحاني أن الغرب يريد أن يفرض: ”علينا النزعة الاستهلاكية وخاصة على جيل الشباب“، مؤكدا أن الغرب يريد أن يبقى العالم الإسلامي متخلفا عن العالم الصناعي، وشدد على ضرورة عدم التخوف من الضجيج الغربي.

واعتبر الرئيس الإيراني: ”العالم الغربي وأعداء العالم الإسلامي يريدون تشويه صورة الإسلام، وهذا ما يفرض علينا في الوقت الراهن أن نتحمل مسؤوليتنا ونكون في الطليعة ونستقطب وسائل الإعلام الاخرى في العالم الإسلامي والرقي بمستوى وفحوى البرامج التي تقدمها“.

وأكد أن: “ علينا التصدي لكل المؤامرات الغربية الرامية إلى حرف أفكار الشباب عبر كسب ثقة الرأي العام العالمي“، ولفت إلى أن: “ وسائل إعلام المقاومة انتصرت في حرب الـ 33 يوما في لبنان حيث كان الصهاينة يستمعون إلى الأخبار من وسائل إعلام المقاومة“.

من جهته، أكّد أمين عام حركة ”الجهاد الاسلامي“ في فلسطين المحتلة رمضان عبد الله شلح أن: ”الطريق إلى تحرير فلسطين هو طريق الجهاد والمقاومة وليس طريق المفاوضات والرهان على التسوية“، لافتاً إلى أن: “ الاستمرار في الرهان على التسوية يعني أن نبقى أسرى في قفص مدريد وأسلو“.

شلح الذي كان يتحدّث عبر الأقمار الاصطناعية، لفت إلى أن: ”المقاومة منعت فلسطين من أن تتحول إلى أندلس ثانية“، واصفاً هذا الأمر بأنه: ”إنجاز ما بعده إنجاز“، ولافتاً ايضاً إلى أنه: “ بالمقاومة استعادت الأمة روحيتها وعافيتها وخرجت من زمن الهزائم إلى زمن الانتصارات“، مشيراً إلى أننا: ”نحتفل اليوم بالمناسبة بذكرى واحدة من محطات المقاومة والتحرير وهي تحرير الجنوب اللبناني وهزيمة الجيش الذي قيل لنا أنه لا يقهر“.

ودعا شلح ”معشر الإعلاميين“ المجتمعين في طهران لاستعادة فلسطين إلى موقعها الطبيعي وأن يشعلوا شمعة للوعي في هذه الامة لتحضر فلسطين، وتغيب الفتن ويغيب الكيان البشع عن وجه إعلامنا.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية إلى تبني استراتيجية إعلامية مقاومة ”ممانعة وليست مايعة“، مؤكّداً أننا ”لن نفرط بأرضنا وحقوقنا ولن نتنازل عن قدسنا وحق العودة ولن نفرط بالبندقية والمقاومة، ونتمسك بها استراتيجية للتحرير“.

وقال هنية في كلمة مباشرة وجهها إلى مؤتمر الجمعية العمومية لاتحاد التلفزيونات والإذاعات الإسلامية في طهران: ”أدعو الإعلام العربي والإسلامي إلى التركيز على المشتركات بين أبناء الأمة“، مشيراً إلى وجود وسائل إعلام تبرر للعدو ما يقوم به وتحمل الضحية المسؤولية

وتطرق هنية في خطاب إلى المصالحة الأخيرة بين الفصائل الفلسطينية، وقال: ”ذهبنا إلى المصالحة الوطنية الفلسطينية لأننا نؤمن أن الوحدة سر القوة“، لافتاً إلى ضرورة إعادة ترسيم القضية الفلسطينية في الوعي العربي والإسلامي والإنساني.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية إلى أن المعركة الإعلامية لا تقل ضراوة عن المعارك الأخرى السياسية والأمنية والاقتصادية، مبيناً: ”نتعرض لحملات إعلامية تستهدف قضيتنا وأمتنا في محاولة لتبديل الأولويات“.

وتابع: ”غزة المحاصرة تمكنت من أسر شاليط وفشلت الإمكانات الإسرائيلية في الوصول إليه وكان النصر في تحرير الأسرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com