مصادر لـ”إرم”: أولمرت تفاوض مع عباس خلال محاكمته

مصادر لـ”إرم”: أولمرت تفاوض مع عباس خلال محاكمته

المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من ابتهاج زبيدات

علمت “إرم” من مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يهود اولمرت، أنه تفاوض في الشهور الأخيرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حول اتفاق أولي لعملية السلام كان يبغي إعداد صياغة نهائية له والتوقيع عليه علنا مع عباس واستخدامه كبرنامج سياسي لمعركته الانتخابية المقبلة ضد بنيامين نتنياهو، لكن المفاوضات لم تكتمل وانقطعت بعد قرار المحكمة المركزية في تل أبيب الحكم بسجنه ست سنوات، لإدانته بتهمة تلقي الرشاوي.

وقالت هذه المصادر إنه بعد أن انتهت محاكمات اولمرت بالبراءة، وبقيت محكمة واحدة له كان واثقا أنها ستنتهي هي أيضا بالبراءة، بدأ يعد العدة للعودة إلى الحياة السياسية بإسقاط حكومة نتنياهو وتقديم موعد الانتخابات وخوضها على رأس تحالف سياسي كبير.

وخطط أولمرت أن تكون قضية السلام موضوعا مركزيا في المعركة الانتخابية، وأراد أن يثبت أن نتنياهو هو الذي يحرم إسرائيل من نعمة السلام وهو الذي يعرقل المفاوضات، وأن هناك إمكانية واقعية جدا في التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين.

وقالت المصادر إن اولمرت أشرك الرئيس الفلسطيني في مخططه، وعقد لقاء واحدا معه على الأقل، وإن مبعوثين من طرفه ومن طرف عباس التقيا عدة مرات في المنطقة وفي الخارج، وإن أولمرت عرض على عباس مقترحات محسنة عن المقترحات التي كان عرضها عليه في 2008 والتي توقفت بعد أن اضطر اولمرت للاستقالة في أعقاب اتهامه بالفساد.

واتفق الرئيسان –في 2008- على أن تقام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتكون مساحتها مطابقة لمساحة الضفة الغربية (بما فيها القدس) قبل احتلال العام 1967، ولكنه طالب بأن تضم إسرائيل 6.3% من مساحة الضفة إلى تخومها ومنح الفلسطينيين أرضا مساوية لها في المساحة وفي القيمة تضم من إسرائيل إلى دولة فلسطين، ولكن عباس رفض ذلك قائلا إن نسبة الضم كبيرة وطلب الاكتفاء بتبادل ما نسبته 2 – 3% من الأرض.

وحسن أولمرت-هذه المرة- من اقتراحه، مخفضا الرقم إلى 4%، على أن تضم أراضي شرق قطاع غزة إلى الدولة الفلسطينية وكذلك أراضي قرب القدي وفي البحر الميت وشمال الضفة الغربية، كما حسن اولمرت بعض اقتراحاته بشأن اللاجئين، حيث اقترح استقبال 150 ألف لاجئ في تخوم إسرائيل.

وكان غرض اولمرت أن يوقع هو وأبو مازن على اتفاق أولي بهذا المضمون، يعلنان فيه أنه مع توقيع الاتفاق ينتهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتتوقف المطالب الفلسطينية من إسرائيل، وأن يقيم اولمرت تحالفا حزبيا جديدا في إسرائيل مع جميع القوى الحزبية التي توافق على هذا المشروع، بحيث تتحول الانتخابات إلى استفتاء شعبي إسرائيلي حول عملية السلام.

وتوقف هذا السيناريو حاليا مع صدور الحكم بسجن اولمرت، وسيتفرغ الآن إلى الاستئناف على هذا الحكم، علما بأن تثبيت هذا الحكم أو تخفيفه لا يكفي لإتاحة عودة اولمرت إلى السياسة، فهو يحتاج إلى البراءة، وهو أمر غير واقعي حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع