جمعيات حقوقية تستنكر قانون إسرائيلي لتغذية الأسرى قسرا

جمعيات حقوقية تستنكر قانون إسرائيلي لتغذية الأسرى قسرا

المصدر: رام الله- (خاص) من مي زيادة

حذر رئيس نادي الأسير قدورة فارس من خطورة ما تطرحه إسرائيل بخصوص مشروع قانون يسمح بتغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسرًا، فيما اعتبرت مؤسسة ”الضمير“ لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، المصادقة على القانون، تصريحا لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وقال فارس إن: ”إسرائيل بدل من أن تنشغل في معالجة أسباب الإضراب، وبدل التخلص من عار العمل بقانون الاعتقال الإداري ومعالجة أسبابه، تلجأ في ظل حالة المزايدة الحزبية لديها إلى وصم نفسها إضافة لكونها دولة احتلال عبر تشريعات وقوانين، بوصمة عار إضافية في جبينها وهو قانون التغذية القسرية“.

وفي سياق متصل، أكدت مؤسسة ”الضمير“ في بيان نشرته، الاثنين، أن المصادقة على قانون التغذية القسرية لا يسعى إلى حفظ حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الإضراب عن الطعام، بل هو تصريح لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وأضاف البيان، أن المصادقة على القانون تهدف إلى النيل من الحقوق المشروعة للأسرى الفلسطينيين والمكرسة في اتفاقيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاعتراف بمكانتهم كأسرى حرب ومناضلين من أجل الحرية وسائر حقوقهم الصحية والغذائية والتعليمية، وحقهم في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة، وحقهم في الزيارات العائلية واحترام كرامتهم الإنسانية.

واعتبرت الضمير أن هذا القرار يشكل محاولة من قبل حكومة الاحتلال لتوفير غطاء قانوني لجرائم مصلحة السجون الإسرائيلية، ويعد تحديًا سافرًا للأعراف والمواثيق الدولية التي حرمت التغذية القسرية، وأكدت ضرورة احترام سلطات السجون لحرية وكرامة المعتقلين، حيث أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر معارضتها الإطعام القسري، وشددت على ضرورة احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية، ويتفق موقف اللجنة الدولية مع موقف الرابطة الطبية العالمية والمعلن عنه في إعلاني مالطا وطوكيو المنقحين في سنة 2006.

يشار إلى أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع صادقت، الأحد، 18 أيار/ مايو 2014، على مشروع قانون قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي يجيز لسلطات السجون بعد استصدار أمر قضائي بالإطعام القسري للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، وتقديم العلاج الطبي لهم قسرا في حال تعرضت حياتهم للخطر، ويحتاج إقرار القانون الآن إلى عرضه على كنيست دولة الاحتلال وإقراره في ثلاث قراءات، وكانت وزارة الأمن الداخلي لقوات الاحتلال باشرت العمل على هذا القانون منذ عام 2012، بعد أن عمت السجون موجة إضرابات عارمة عن الطعام للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وتأتي المصادقة على القانون في ظل مواصلة أكثر من 130 معتقلا وأسيرا فلسطينيا الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 24 من نيسان/ أبريل الماضي، مطالبين بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الذي يحتجز على أساسه المعتقل بلا تهمة محددة وبلا محاكمة، وبناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com