من رومني إلى بيكروفت.. من هم المورمونيون؟

من رومني إلى بيكروفت.. من هم المورمونيون؟

المصدر: إرم- (خاص) إميل أمين

أثار تعيين سفير أمريكي جديد في القاهرة، تساؤلا عن هويته الدينية وطائفته، ذلك أن ستيفن بيكروفت ينتمي إلى جماعة المورمون في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ديانة خاصة بعيدة عن المسيحية أو الإسلام أو اليهودية.

وأثير الحديث عن تلك الديانة في العامين الماضيين، عندما ترشح السيناتور الأمريكي ميت رومني الذي ينتمي لطائفة المورمون للرئاسة الأمريكية عن الجمهوريين في مواجهة باراك أوباما.

من هم المورمونيون وما هي المورمونية بادئ ذي بدء؟

بدأت قصة المورمونيين والذين لا يعدون في نظر الكنائس المسيحية التقليدية كالأرثوذكسية والكاثوليكية وحتى بالنسبة إلى الجماعات الإنجيلية مسيحيي الأصل.

واستنادا إلى تاريخ الجماعة المورمونية فإن مرمون هذا كان نبيا، لكن منذ زمان بعيد، ربما يعود لمئات السنين. ونقش كتاب المرمون وهو كتابهم المقدس على ألواح ذهبية، وجدها مؤسس الكنيسة المرمونية جوزيف سميث في 22 سبتمبر 1827 في تل كومورا، في مدينة مانشستر في ولاية نيويورك.

وحسب الرواية المرمونية التاريخية، فإن الألواح كانت تحت حماية ملاك، حيث قام جوزيف سميث بتلقي ترجمة الألواح من الملاك، وكانت الألواح عبارة عن تاريخ المستوطنين الأوائل لقارة أمريكا، وتمت كتابته من قبل النبي مورمون الذي عاش في قارة أمريكا في القرن الرابع، حيث أن الخالق الأعظم وحسب العقيدة المورمونية، دعا ذلك النبي إلى جمع معلومات ووثائق عن عائلته وأتباعه في كتاب عرف لاحقا بكتاب المرمون.

وحسب المعلومات الكنيسة المورمونية، فانه بعد وفاة ذلك النبي قام ابنه المسمى ”مرمون“ بإخفاء الكتاب في تل كومورا في نيويورك، وذلك نتيجة الدمار الذي لحق بأتباع النبي الأول، وبعد 1400 سنة من هذه الحادثة وحسب العقيدة ذاتها قام الخالق الأعظم بإرسال النبي مورمون، كرسول إلى جوزيف سميث حيث أرشده إلى مكان الألواح .

و كانت بدايات نشوء المرمون مليئة بالجدل، وتعرض أتباع تلك العقيدة المورمونية للكثير من الاضطهاد بسبب الاعتقادات الفريدة التي تميزت بها الكنيسة المورمونية، والتي لم تلق ترحيبا من أغلبية المسيحيين، الذين حاربوهم بشدة وعنف .

وعلى الرغم من أن البدايات لم تكن تزيد على أصابع اليد الواحدة بالنسبة لأعضاء تلك الجماعة، إلا أنها توسعت حتى وصل عددهم حاليا نحو 14 مليونا حول العالم من بينهم الغالبية أي 5.5 مليون شخص في الولايات المتحدة، إضافة إلى مليون في المكسيك و900 ألف في البرازيل و 500 ألف في الفلبين و 500 ألف في تشيلي، أما الباقون فموزعون بنسب متفاوتة حول العالم.

ماذا عن واقع حال تلك الجماعة في أمريكا اليوم والتي تنادي دوما بحرية العقيدة ؟

مما لاشك فيه أن فكرة ترشيح ميت رومني، المورموني الأصل كوجه جمهوري، استدعت بالتبعية الحديث عن طائفته وهنا جاء الفيلم الوثائقي الأمريكي “ رئيس مورموني“ ليناقش إشكالية اختيار رئيس بهذا التوجه الديني.

والفيلم الذي أخرجه وأنتجه الأمريكي “ آدم كريستنج “ حاول إظهار وجود شعور معاد للطائفة المورمونية في الولايات المتحدة، ومدى استعداد الأمريكيين لقبول رئيس غير بروتستاني أو إنجيلي، والمعروف أن الرئيس الوحيد الأبيض في أمريكا هو الرئيس كيندي الكاثوليكي والذي ربما كانت كاثوليكيته سببا في المصير الذي لاقاه، لا سيما من وراء مواقفه تجاه إسرائيل.

ويرى كريستنج الذي لا ينتمي للطائفة المرمونية، وإن كان عضوا في جمعية التاريخ المورموني، أن الملايين من الأمريكيين لديهم مشاعر متحيزة ضد الكنيسة المرمونية والأقلية المنتمية لها، حيث يحاول في فيلمه استعراض جذور الاتهامات التي وجهت للمرمونية ومؤسسها جوزيف سميث.

ويستدل كريستنج على التحيز ضد المورمونية بتصريحات أحد المذيعين الأمريكيين البارزين، مؤخرا ضد الطائفة ومؤسسها جوزيف سميث، حيث هاجم لورانس اودنيل المذيع على شبكة BBS الأمريكية الطائفة المورمونية قائلا “ المورمونية أسسها مجرم محتال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com