مواطنون في كتالونيا يتحدون إسبانيا ويتوجهون للتصويت في استفتاء محظور (صور) – إرم نيوز‬‎

مواطنون في كتالونيا يتحدون إسبانيا ويتوجهون للتصويت في استفتاء محظور (صور)

مواطنون في كتالونيا يتحدون إسبانيا ويتوجهون للتصويت في استفتاء محظور (صور)
People occupying the Miquel Tarradell high school, which is a polling station for the banned independence referendum, queue for breakfast in Barcelona, Spain, October 1, 2017. REUTERS/Eloy Alonso

المصدر: فريق التحرير

 احتشد آلاف من مواطني إقليم كتاالونيا في إسبانيا أمام مراكز اقتراع صباح اليوم الأحد، في تحد للسلطات الإسبانية التي حظرت التصويت في استفتاء محظور على الاستقلال مما أثار مخاوف من وقوع اضطرابات في المنطقة الغنية في شمال شرق البلاد.

ومرت قافلة تقل أفرادا من الحرس الوطني في شوارع برشلونة في الصباح الباكر لكن في الفجر لم يكن هناك إشارات على تنفيذ الشرطة الوطنية ولا شرطة إقليم كتالونيا لأمر من المحكمة بإغلاق مراكز الاقتراع. وهرّب منظمو الاستفتاء صناديق اقتراع إلى داخل بعض المراكز قبل الفجر في حقائب بلاستيكية سوداء ثم وقف ناخبون على الأبواب في بعض المواقع لمنع إغلاقها إذ يتوقعون أن تحاول الشرطة الدخول للسيطرة على مركز الاقتراع. وفي مدرسة في برشلونة طلب المنظمون من الناس المقاومة إذا تدخلت الشرطة.

وطلب المنظمون من الناخبين القدوم قبل ساعات من فتح مراكز التصويت في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي بحشود ”غفيرة“ على أمل أن تكون تلك هي أول صور يراها العالم ليوم التصويت.

وفي الأيام السابقة اعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم وتحفظت على منشورات دعائية للحملات الانتخابية وأغلقت الكثير من المدارس المخصصة للتصويت وعددها الإجمالي 2300 مدرسة وداهمت مركز الاتصالات التابع لحكومة الإقليم.

وقال شاهد من وكالة ”رويترز“ للأنباء، إن الكتالونيين بدأوا في سد بوابات مراكز الاقتراع والتجمهر أمامها لحمايتها تحسبا لقيام الشرطة بتحرك لمنع الاستفتاء المحظور على استقلال الإقليم عن إسبانيا.

وقالت حكومة إقليم كتالونيا إنها ستسمح للناخبين الذين يريدون الإدلاء بأصواتهم في استفتاء محظور على الاستقلال بالتصويت في أي مركز اقتراع يجدونه مفتوحا في الإقليم إذا كانت مراكزهم الأصلية مغلقة.

وقال جوردي تورول وهو متحدث باسم حكومة الإقليم في مؤتمر صحفي إن بطاقات الاقتراع المطبوعة منزليا ستقبل بوصفها صالحة في خطوة أخرى لتسهيل التصويت.

واعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم وتحفظت على أوراق الحملات الانتخابية وأغلقت الكثير من المدارس التي تستخدم كمراكز اقتراع وعددها الإجمالي 2300 مدرسة بعد أن حظرت محكمة الاستفتاء.

وأعلنت الحكومة المركزية الإسبانية عدم شرعية الاستفتاء ولم يتضح ما إذا كان سيُسمح لمراكز الاقتراع بفتح أبوابها كما هو مقرر عند الساعة التاسعة صباحا.

وذكر شاهد من رويترز، إن قافلة مؤلفة من نحو 30 عربة تابعة لشرطة الحرس المدني ومركبات لا تحمل علامات وشاحنة مليئة برجال الشرطة غادرت ميناء برشلونة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد. وأُرسل آلاف من رجال الشرطة من كل أنحاء إسبانيا إلى كتالونيا لمنع إجراء هذا الاستفتاء المحظور.

وتواجه إسبانيا أكبر أزمة في عمر ديمقراطيتها الممتد منذ نحو 42 عامًا، باستفتاء يجري اليوم، على انفصال إقليم كتالونيا، رغم حظر المحكمة الدستورية لذلك الاستفتاء والتهديد بقمع من جانب الشرطة.

ومنذ أن انتهت ديكتاتورية فرانكو عام 1975، نجت إسبانيا من انقلاب فاشل وهزمت انفصاليي حركة “إيتا” في إقليم الباسك. وهي الآن معرضة لانفصال إحدى أكثر مناطقها نموًا، وتضم واحدة من أكثر المدن الأوروبية شهرة في العالم، وهي برشلونة.

وتصاعد التوتر بين مدريد وبرشلونة منذ أن وافق البرلمان الكتالوني على قانون الاستفتاء يوم 6 أيلول/سبتمبر. وقد أبطله القضاة الدستوريون بعد يومين، مما أعطى أساسًا قانونيًا لأعمال الشرطة والحكومة التي تهدف إلى وقفها.

وتولت وزارة الداخلية السيطرة على الشرطة الكاتالونية (موسوس دي اسكوادرا) وأرسلت تعزيزات إلى إقليم تنمو فيه الحركة الانفصالية السلمية حتى الآن.

وكتالونيا لها لغتها الخاصة، وهي اللغة الكتالونية، التي كانت مكبوتة تحت نظام فرانكو (1939 – 19745). واليوم هي واحدة من أكثر المناطق تمتعًا بالحكم الذاتي في إسبانيا، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي أعقبت عام 2008 والمحاولات الفاشلة لكسب المزيد من السلطات من مدريد أدت إلى تفاقم الاتجاهات الانفصالية.

كما تقوم المصالح الاقتصادية بدور في ذلك: إذ إن الكتالونيين يساهمون في الدولة الإسبانية بمبلغ  يتراوح بين 8 و 10 مليارات يورو (5ر9-12 مليار دولار) سنويا، ويقولون إنهم عرضة للإهمال في خطط الاستثمار الحكومية.

والمجتمع الكتالوني ينقسم تقريبًا إلى نصفين حول مدى تأييد الاستقلال.

وقالت الهيئة الانتخابية التابعة لحكومة كتالونيا في تموز/يوليو الماضي إن 45% فقط من سكان الإقليم يشعرون بأنهم كتالونيون أكثر من كونهم إسبان، بينما تعهدت البقية بولاءات مختلطة أو الولاء الخالص لإسبانيا.

ومن المرجح أن يجتذب استفتاء اليوم الأحد معظم الناخبين الموافقين على الاستفتاء فى الغالب، ونظرًا لأنه سيكون من الصعب ضمان التصويت المنظم والفرز الموثوق به، فإن الكثيرين يرون أنه يمثل أكثر من مجرد عمل رمزي للتحدي الذي سيقاس النجاح فيه من خلال أرقام المشاركة.

وشارك نحو 2.3 مليون شخص – أي نسبة إقبال بلغت 36 % – في الاستفتاء الأخير غير المصرح به في عام 2014. وفي هذا الاستفتاء، يرغب الانفصاليون في تجاوز حاجز المليونين. لكن هذه الرغبة غير مضمونة في ظل الإجراءات المعرقلة للاستفتاء من جانب الحكومة الإسبانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com