متحف أحداث 11 سبتمبر يثير الجدل قبل افتتاحه

متحف أحداث 11 سبتمبر يثير الجدل قبل افتتاحه

المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

بعد ثلاث سنوات من الموعد المقرر لافتتاحه، سيبدأ متحف ”11سبتمبر“ في نيويورك، بعرض مقتنياته للجمهور، بعد أن واجه افتتاح هذا الصرح التاريخي مجموعة من العقبات السياسية والمالية، كتبعات فيضانات إعصار ساندي في خريف العام 2012.

ويتوقع أن يجري الافتتاح بحضور الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيسي بلدية نيويورك السابقَين، مايكل بلومبرغ، ورودي جولياني. لكن هناك خلافين إثنين يحيطان بافتتاح المتحف؛ التوعية حول الإسلام المتطرف ومفهوم الجهادية، وبناء ”مقام“ لرفات الضحايا مجهولي الهُوية.

وأوردت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، ”أن هذه التحية الموجهة لأرواح2983 من ضحايا الهجمات تشتمل -من بين أمور كثيرة- على معرضٍ حول الكيفية التي حوّل بها هذا الحدثُ ميزان العلاقات الدولية، فشرْحُ 11 سبتمبر يعني بالضرورة شرْح مفهوم الجهاد، وبصورة أعم، شرْح ظاهرة التطرف الديني في الإسلام“.

جوهر الخلاف سببُه، شريطُ فيديو مُدّته سبعُ دقائق، عنوانه ”صعود تنظيم القاعدة“، يروي ”تصاعد قوة“ المنظمة الإرهابية.

مؤسسة خدمات كوارث الأديان بنيويورك طلبت تعديل الشريط، لكن مسؤولي المتحف أصروا على عرضه، فهم يقولون: إنهم استشاروا لإنجاز هذا الشريط، باحثين متخصصين في الإسلام من ناحية، وفي الإرهاب، من ناحية أخرى.

وتتابع لوفيغارو “ وصفت صحيفة نيويورك تايمز، مصطلحات الفيديو بأنها جاءت غامضة ومربكة، حيث يتم استخدام كلمة ”إسلامي“ للإشارة إلى الجهاديين، أما التعليق الصوتي فهو لمقدم من قناة الـ “ ان.بي.سي“ NBC، الذي يروي قصةً حول مجموعة من الإرهابيين في أحد المخيمات، وتتخلل هذا النص شروحٍ حول الأيديولوجية الجهادية، مدعومة بمقاطع فيديو مدبلجة بلكنة أجنبية، لم ترق للإخصائيين الذين فحصوا الشريط“.

وحول الاعتراضات على هذا الشريط، تقول لوفيغارو: ”أكد مدير إدارة الدراسات الإسلامية في الجامعة الأمريكية في واشنطن أكبر أحمد، أن متحفًا لتعليم أجيال المستقبل، يجب أن يكون دقيقًا في كلماته وشروحه، وخاصة مع جمهور الأطفال والشباب“.

ويتابع أحمد“الزوار ربما يفهمون من مضمون هذا الشريط، أن كلمة ”إسلامي“ تعني ”مسلما“، و“جهادي“ تعني ”مسلما“ أيضًا… من واجبنا أن ندين الإرهابيين على ما قاموا به، وعلينا أيضًا واجب أن لا ننسى ما فعلوه ولكنْ، إذا كنتً تنسب دين هؤلاء الإرهابيين لأفعالهم، فأنت في هذه الحالة تضم لهؤلاء الإرهابيين-تلقائيًا- مليارا ونصف مليار مسلم، لا علاقة لهم مع الحقائق، وهؤلاء المسلمون هم الذين ليس من مصلحة الولايات المتحدة استعداؤهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة