الجنائية الدولية تحقق بجرائم القوات البريطانية في العراق

الجنائية الدولية تحقق بجرائم القوات البريطانية في العراق

المصدر: عمّان- (خاص) من إيمان الهميسات

أعلنت المحكمة المتخصصة أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ستتحقق من مزاعم تدور حول مسؤولية القوات البريطانية عن سلسلة جرائم حرب بعد غزو العراق.

حيث تشير التقديرات إلى وجود (60) حالة مزعومة من القتل غير المشروع، وأن هناك ادعاءات حول تعرض أكثر من (170) عراقيا لسوء المعاملة أثناء تواجدهم في الحجز العسكري البريطاني خلال الحرب.

يثق المسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية من أن المحكمة الجنائية الدولية لن تنتقل إلى المرحلة التالية من التحقيق وستعلن تحقيقا رسميا؛ لأن بريطانيا لديها القدرة على التحقيق في الادعاءات بنفسها.

ومع ذلك، فإن إعلان فتح التحقيق يعد ضربة لهيبة القوات المسلحة والمملكة المتحدة؛ حيث تعتبر بريطانيا الدولة الغربية الوحيدة التي واجهت التحقيق الأولي في المحكمة الجنائية الدولية، مما تسبب في وضع بريطانيا في الشراكة مع بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وكولومبيا وأفغانستان.

و قالت المحكمة الجنائية الدولية – في بيان صدرالثلاثاء الماضي- إن: “ المعلومات الجديدة التي تلقاها المكتب تتعلق بمسؤولية السلطات في المملكة المتحدة عن جرائم الحرب التي تنطوي على إساءة معاملة المعتقلين في العراق من عام 2003 حتى عام 2008 بطريقة منهجية“.

وفي ذات السياق، قال النائب العام دومينيك جريف، إن الحكومة البريطانية رفضت أي ادعاء بأن هناك سوء معاملة منهجية تقوم بها القوات المسلحة البريطانية في العراق.

وأضاف:“ القوات البريطانية تعد من أفضل القوات في العالم، ونحن نتوقع منها أن تعمل وفقا لأعلى المعايير؛ تمشيا مع القانون على الصعيدين المحلي والدولي، ومن تجربتي الشخصية، فإن الغالبية العظمى من قواتنا المسلحة تلبي تلك التوقعات“.

وجاء قرار رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، فاتوبنسودا بالتحقق، بعد أن قدمت شكاوى في كانون الثاني/يناير من منظمة غيرحكومية مقرها برلين، والمركزالأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وشركة القانون في برمنغهام ومكتب محامي المصالح العامة الذي يمثل عائلة بهاء موسى، وموظف استقبال في فندق عراقي تعرض للتعذيب حتى الموت على يد القوات البريطانية في العام 2003. ومنذ ذلك الحين، رصدت المحكمة حالات لعشرات من الرجال والنساء الآخرين الذين اعتقلوا ويزعمون أنهم تعرضوا لسوء معاملة.

ويذكر أن وزارة الدفاع كانت اعترفت لصحيفة ”الغارديان“ قبل أربع سنوات أن سبعة من المدنيين العراقيين لقوا حتفهم في الحجز العسكري في المملكة المتحدة، ومنذ ذلك الحين لم توجه أية تهم لأحد ولم يحاكم أي شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com