عودة الأسلحة اليابانية تثير قلق الصين وكوريا الجنوبية

عودة الأسلحة اليابانية تثير قلق الصين وكوريا الجنوبية

المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

أثار قرار اليابان تعديل دستورها بما يكفل التخلص من الحظر المفروض عليها في مجال تصنيع وبيع الأسلحة، مخاوف وانتقادات الصين وكوريا الجنوبية اللتان اعتبرتا أن هذا القرار سيجعل طوكيو قادرة على لعب دور أكبر في النظام الإقليمي، خصوصا في مواجهة قوة بكين العسكرية.

وفي تحليلها لهذا القرار الياباني، قالت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية: ”كان لتخلي اليابان عن اصطياد الحيتان في القطب الجنوبي صدى في وسائل الإعلام الدولية أكثر وقعا ودلالة من الصدى الذي تركه القرار في طوكيو، ليس من أجل تأمين حياة الحيتان، بل من أجل تحقيق التوازنات الإقليمية بالعودة إلى سوق السلاح الذي كانت اليابان تخلت عنه لمدة قرن ونصف القرن تقريبًا. قرار ما لبث أن أثارمخاوف وانتقادات، ليس في الصين وحسب، وإنما أيضا في كوريا الجنوبية الحليفة للولايات المتحدة كما اليابان“.

وأضافت: ”في الوقت الذي تشهد فيه النزاعات التاريخية والإقليمية بين الصين وكوريا الجنوبية مزيدا من التوتر، ترى بكين وسيول في عودة اليابان إلى سوق السلاح، خطوة حاسمة جديدة من رئيس الوزراء شينزو آبي، على طريق إعادة النظر في الدستور السلمي لعام 1947، الذي يحظر على اليابان اللجوء إلى الحرب، لكي يتاح للأرخبيل المشاركة في نظام الدفاع الجماعي، وحتى تتمكن اليابان من نجدة حلفائها في حال تعرضهم للتهديد“.

وتابعت: ”إن كانت الترتيبات الدستورية الحالية لا تسمح لليابان بذلك، ستصبح بموجب تعديل الدستور، قادرة على لعب دور أكبر في النظام الإقليمي، خصوصا في مواجهة قوة الصين العسكرية“.

وزادت: ”الآن تستطيع اليابان أن تبيع العتاد العسكري، الذي تصفه في وثائقها الرسمية بـ (عتاد الدفاع)، لبضع البلدان، شريطة ألا يُستعمل لتهديد السلام والأمن العالميين، وشريطة أن لا يعاد تصدير هذه الأسلحة إلى بلدان أخرى“.

ويظهر وراء الجدل القائم حول الأسس الموضوعية للمسالمة اليابانية الدستورية في البيئة العالمية الحالية، والمخاوف المفرطة من عودة ”عسكرة الأرخبيل“، تساؤلات حول هذا التحول في سياسة اليابان الدفاعية. وليس ثمة من إجابة على هذه التساؤلات سوى أن طوكيو تسعى إلى الرد على التراجع النسبي للوجود الأميركي في المنطقة، وعلى إرادة الصين في الهيمنة بتعزيز علاقاتها مع أستراليا والهند، ودول جنوب شرق آسيا.

يذكر أن اليابان مُنعت في ذروة الحرب الباردة، من تصدير الأسلحة إلى الدول الشيوعية والدول الواقعة تحت حصار منظمة الأمم المتحدة، أو المتورطة في نزاعات دولية. وعُززت قيود الحظر في عام 1976، حيث تجسدت في حظر شامل على مبيعات الأسلحة إلى الخارج.

ورغم أن ترتيبات الحظر خُففت ابتداء من عام 2004، بالسماح للمصانع اليابانية بالمشاركة في إنتاج أسلحة بالتعاون مع الولايات المتحدة، ظل حظر تصدير العتاد العسكري ساريا. واليوم يندرج رفع هذا الحظر في ما تسميه اليابان بـ ”المسالمة الاستباقية.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com