الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول مصافحًا رئيس وزراء الصين لي تشيانغ
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول مصافحًا رئيس وزراء الصين لي تشيانغ أ ف ب

كوريا الجنوبية والصين تتفقان على إطلاق حوار دبلوماسي وأمني

اتفق رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، يوم الأحد، مع رئيس وزراء الصين لي تشيانغ، على إطلاق حوار دبلوماسي وأمني، واستئناف المحادثات بشأن اتفاق للتجارة الحرة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مكتب الرئيس الكوري.

وقال يون، خلال محادثات مع تشيانغ، إن البلدين عليهما العمل معًا، ليس فقط لتعزيز المصالح المشتركة بناءً على الاحترام المتبادل، بل أيضًا لمواجهة التحديات المشتركة في ملفات إقليمية وعالمية، مشيرًا إلى حرب أوكرانيا والحرب في غزة، والغموض الذي يكتنف مستقبل الاقتصاد العالمي.

ووفق مكتبه، قال يون في مستهل الاجتماع: "كما تمكنت كوريا والصين من تخطي العديد من الصعوبات معًا على مدى 30 عامًا مضت، وساهمتا في تطور ونمو بعضهما.. أتمنى أن نواصل تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة الأزمات المعقدة في العالم في الوقت الراهن".

أخبار ذات صلة
الصين تطلب من كوريا الجنوبية عدم تسييس القضايا الاقتصادية

قمة ثلاثية

وعقد المسؤولان محادثات عشية قمة ستجمعهما مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في أول محادثات ثلاثية منذ أكثر من أربعة أعوام.

من جانبها، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بأن تشيانغ أبلغ يون أن على الدولتين معارضة تحويل ملفات الاقتصاد والتجارة إلى مسائل سياسية أو أمنية، ويتعين عليهما العمل للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد.

وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، انتقد زعماء ودبلوماسيون صينيون مرارًا الولايات المتحدة وحلفاءها؛ بسبب فرض قيود على الصادرات، استهدفت قطاع أشباه الموصلات، ودعوا تلك الدول إلى الإحجام عن "المبالغة في مفهوم الأمن القومي".

وعبّر تشيانغ عن أمله في مواصلة الجهود "لبناء توافق وحل الخلافات عبر الحوار والتواصل المخلص".

وفي اجتماع منفصل مع كيشيدا، أشاد يون بالتفاعل الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي مع اليابان، واتفقا على تقوية وتوثيق العلاقات العام المقبل بمناسبة احتفال البلدين بالذكرى الستين لتطبيع العلاقات، وفق مكتب رئيس كوريا الجنوبية.

واتفقت الدول الثلاث على عقد قمة سنوية منذ عام 2008 بهدف دعم التعاون الإقليمي، لكن تلك المبادرة واجهت صعوبات بسبب خلافات ثنائية وجائحة "كوفيد-19"، إذ عقدت آخر قمة ثلاثية في نهاية عام 2019.

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين في سول قولهم إن الزعماء الثلاثة سيصدرون بيانًا مشتركًا بشأن ستة مجالات، تشمل الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والتبادلات الشعبية والصحة وشيخوخة السكان.

أخبار ذات صلة
الصين تتهم اليابان بتصريف مياه ملوثة نووياً بشكل تعسفي‎

الحظر الصيني

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن.إتش.كيه"، نقلًا عن الحكومة اليابانية، أنه من المتوقع أن يجتمع كيشيدا مع تشيانغ بشكل منفصل يوم الأحد؛ لمناقشة الحظر الصيني على واردات المأكولات البحرية اليابانية وملف تايوان.

وقبل مغادرته متجهًا إلى سول، قال كيشيدا للصحفيين إنه يتطلع إلى مناقشات "صريحة ومنفتحة"، ويأمل في تعزيز تعاون عملي ينظر للمستقبل من خلال إحياء العملية الثلاثية.

وخلال محادثاته مع تشيانغ، قال كيشيدا إنه يود أن "يؤكد بحزم على التوجه صوب علاقات متبادلة الفائدة، مؤسسة على المصالح الاستراتيجية المشتركة، وعلى علاقات مستقرة وبناءة بين اليابان والصين".

وتأتي القمة في الوقت الذي تعمل فيه كوريا الجنوبية واليابان على إصلاح العلاقات التي توترت بسبب النزاعات التاريخية، مع تعميق الشراكة الأمنية الثلاثية مع الولايات المتحدة، وسط التنافس الصيني الأمريكي المتزايد.

وفي وقت سابق، حذّرت الصين من أن الجهود الأمريكية لتعزيز العلاقات مع كوريا الجنوبية واليابان يمكن أن تؤدي إلى توتر ومواجهة إقليمية.

كما حذّرت سول وطوكيو من أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في مضيق تايوان بالقوة، في حين انتقدت بكين، يوم الثلاثاء الماضي، قرار مشرعين من كوريا الجنوبية واليابان حضور مراسم تنصيب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته.

وقال مسؤولون ودبلوماسيون إن القمة قد لا تحقق تقدمًا كبيرًا في القضايا الحساسة، لكنها قد تحرز تقدمًا في مجالات التعاون العملي، مثل التبادلات الشعبية والشؤون القنصلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com