دوريات تابعة للجيش المالي
دوريات تابعة للجيش الماليرويترز

اعتقال حليف لرئيس وزراء مالي بعد انتقاده المجلس العسكري الحاكم

وضعت الانتقادات ضد إدارة العملية الانتقالية من قبل الجيش المالي، رئيس وزرائه شوغيل كوكالا مايغا على فوهة بركان، على خلفية اعتقال الرئيس المؤقت لحركة 5 يونيو لتجمع القوى الوطنية الموالية له في مكتبه.

وتمر حركة 5 يونيو المعارضة في مالي التابعة لرئيس الوزراء، بأوقات عصيبة مع القادة العسكريين في السلطة، منذ تصحيح الانقلاب الثاني في 24 مايو 2021.

وكشفت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، عن اعتقال أجهزة المخابرات رئيس الحركة بوبكر تراوري، المسؤول المكلف من طرف رئيس الوزراء، أثناء تواجده في مكتبه. وأفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء، أن عناصر بزي مدني اعتقلوه في مكتبه، ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة.

وقد وقّع هذا الصديق المقرب لرئيس الحكومة المالية على بيان نشر هذا الأسبوع يدين فيه "خرق الشراكة" بين حركة 5 يونيو والعسكريين في السلطة.

وبمناسبة الذكرى الثالثة لـ"تصحيح مسار المرحلة الانتقالية" أو الانقلاب الثاني الذي تم تنفيذه في مايو 2021 نشر الفصيل السياسي، مذكرة تتضمن تفاصيل النجاحات والتحديات التي واجهتها منذ سقوط النظام السابق في أغسطس 2020.

وتذكر الوثيقة بأن الفترة الانتقالية تم تسويتها في البداية في مايو ويونيو 2021، خلال شراكة استراتيجية بين القوات المدنية والعسكرية.

وتتناول المذكرة أيضا التوترات الأخيرة، ولا سيما إقالة وزراء الحركة دون التشاور المسبق وانتقاد القرارات الأخيرة مثل تمديد الفترة الانتقالية والمفاوضات مع الجماعات المسلحة، التي اقترحها المشاركون في الحوار المالي الذي انتهى أخيرا.

ويثير اعتقال تراوري تساؤلات حول حرية التعبير والقمع السياسي، ويمكن أن يمثل نقطة تحول في العملية الانتقالية في مالي؛ ما يؤدي إلى تفاقم التوترات بين مختلف الجهات السياسية الفاعلة، لاسيما بعد معارضة المذكرة ترشيح العقيد عاصمي غويتا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وحظي اعتقال بوبكر تراوري بتفاعل واسع النطاق في الأوساط السياسية، وبالنسبة للبعض، يعتبر ذلك صفعة وإذلالا حقيقيا أنزله أصحاب السلطة الحقيقيون لحليفهم شوغيل كوكالا مايغا، وذلك من خلال ذهابهم لاستجواب مساعده الأيمن في مكتب رئيس الوزراء في وضح النهار.

وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها اعتقال أحد المقربين المباشرين لرئيس الحكومة المالية من قبل قوات الأمن دون أن يتمكن من التدخل.

 وبالنسبة لمراقبين، فإن صياغة مثل هذه المذكرة واعتقال الموقعين عليها يرفعان الحجاب عن الشراكة الهشة بين المؤسسة العسكرية وقوى التغيير التي يطالب بها الجناح السياسي لرئيس الوزراء. كما تعكس مدى عدم الارتياح الجاري بين الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا وشوغيل مايغا، فيما يعتقد العديد من المحللين إن أيام رئيس الحكومة أصبحت معدودة في مكتب رئيس الوزراء.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com