رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناكرويترز

التلغراف: رحيل سوناك سينقذ حزب المحافظين "من الانقراض"

ذهب تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، إلى أن رئيس الوزراء ريشي سوناك يجب أن يرحل ويُفسح المجال لزعيم جديد قادر على إنقاذ حزب المحافظين الذي يتجه نحو هزيمة مؤكدة في الانتخابات البريطانية القادمة، ويُجنبه الانقراض.

وبحسب التقرير، فإن المأزق الذي يواجهه المحافظون تشكل نتيجة انحدار شعبية الحزب بشكل سيء جدًّا؛ ما جعل الخيار الوحيد القابل للتطبيق، مُختلًّا إلى حدٍّ كبير بقدر ما هو أمر لا مفرَّ منه منطقيًّا.

التهديد الإصلاحي

وتقول "التلغراف"، إن مجرد فكرة أن الحزب قد يتخلى عن زعيمه، الرابع في خمس سنوات، قبل أشهر قليلة من الانتخابات تبدو فكرة مجنونة.

وتابع التقرير أنه إذا كان الحزب يريد تجنب حدث على مستوى الانقراض، فإن إقالة ريشي سوناك هو على وجه التحديد ما يجب على النواب فعله.

وأضاف التقرير أن دواننج ستريت لا يزال ينسج روايات حول أن سوناك سيتمكن من إطلاق سياسته الرئيسة بشأن نقل المهاجرين جوًّا إلى رواندا قبل الانتخابات، وأن الاقتصاد ينمو، والركود قد تم إحباطه، وأن التضخم قد تم التغلب عليه، وأن أسعار الفائدة في اتجاه هبوطي.

أخبار ذات صلة
بعد تدني شعبية حزبه.. سوناك يسعى لاستعادة ثقة البريطانيين

وتقول النظرية إنه إذا تمكن المحافظون المضطربون من الحفاظ على أعصابهم، فإن زعيمهم يستطيع أن يستعيد مكانته.

وعلى النقيض من ذلك، فإنهم يقولون إن التهديد الإصلاحي مبني على الرمال، ومع أنه من غير المرجح أن يفوز الأخير بمقعد واحد في الانتخابات المقبلة، فإن آلة المحافظين لا تزال قادرة على سحقه بشكل مريح بتهمة أن التصويت لصالح ريتشارد تايس هو تصويت لصالح كير ستارمر.

وهذا الرأي مغرٍ لكنه خاطئ، بحسب الصحيفة؛ لأن سياسة رواندا التي يعتبرها سوناك طوق النجاة للخروج من الهزيمة الساحقة، وقعت في شرك التحديات العملياتية التي لا نهاية لها، و1% فقط من الناخبين لا يزالون يعتقدون أن هذه السياسة ستوقف القوارب.

حزب المحافظين غير قادر على البقاء

كما أن التحول الطفيف في التوقعات الاقتصادية لن يكون كافياً لإقناع عامة الناس بأن البلاد قد تجاوزت مرحلة صعبة، ومن غير المرجح أن تشعر الطبقة المتوسطة بالامتنان لانخفاض التضخم.

ولفت التقرير، إلى أن تهديد الأحزاب الإصلاحية بالرسائل التقليدية كونها تقف خلف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبح غير ذي أهمية وتأثير على الناخبين.

وعلى الرغم من أن سوناك يتمتع بعقل رائع وفقا للصحيفة، إلا أنه سياسي مروع، مهووس بقضايا من الدرجة الثانية ويماطل في حل المسائل الحاسمة، مثل كيف يمكن للمحافظين أن يميزوا أنفسهم عن حزب العمال، وما إذا كان ينبغي عليهم التعهد بمغادرة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وخلُص التقرير إلى أن سوناك غير مناسب، حتى بمعايير النخبة الإدارية، وغير قادر على السيطرة بالفعل؛ لأنه مكروه من كافة أطياف الناخبين سواءً في المدن حيث يحتقرون ثروته وتعقيداته، أو حتى في وسط إنجلترا حيث شعروا باليأس من إصراره على التلاعب وفق قواعد اللطف المثيرة للغثيان.

وختم تقرير الصحيفة بأنه ما لم يُغادر سوناك فإن حزب المحافظين نفسه لن يكون قادرًا على البقاء.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com