الجنود الفضائيون.. أحدث أساليب الإعلام الإيراني في اليمن

الجنود الفضائيون.. أحدث أساليب الإعلام الإيراني في اليمن

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

يلقى عشرات الجنود السعوديين يوميًا حتفهم على الحدود اليمنية بنيران ميليشيات الحوثيين التي تتقدم بثبات في مناطق نجران وجيزان وعسير، لكن ذلك لا يقتضي عمليات تشييع في المملكة لأولئك الجنود، لأن ذلك النصر لا يتعدى كونه مقطعًا يتكرر يوميًا في أخبار وتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، دون مصدر يثبت صحة أي جزء منه.

فبعد عام ونصف تقريبًا على بدء عملية عاصفة الحزم/ إعادة الأمل، العسكرية التي ينفذها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين في اليمن، تنخرط وسائل الإعلام الإيرانية بشكل كبير في تلك الحرب كطرف مقاتل قلّما يعمل بحيادية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية ناطقة بالعربية، مثل قناة العالم، أو مقرّبة من طهران مثل قناة الميادين، في أحدث تقاريرها وأخبارها عن اليمن، إن ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ”تقدمت داخل الأراضي السعودية في نجران وعسير، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود السعوديين“.

ولا تلقى مثل هذه الأنباء أي اهتمام إعلامي أو شعبي في السعودية أو دول التحالف العربي التي تقيم لجنودها القتلى في عمليات التحالف تشييعًا مهيبًا يحظى بتغطية إعلامية كبيرة واهتمام شعبي واسع.

وتعلن قيادة عمليات التحالف العربي، في بيانات رسمية عن تطورات العمليات العسكرية ونتائجها تباعًا، بما في ذلك ذكر أسماء القتلى المنضويين تحت قوات التحالف، وهو أمر يقابل بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي التي يُنشئ مدونوها وسمًا باسم كل جندي قتيل ليجد عشرات الآلاف من المتفاعلين معه، فيما يشبه التشييع الشعبي المهيب قبل وصول الجثمان وتشييعه بشكل رسمي.

وتحظى عمليات التحالف العربي في اليمن، بتأييد شعبي واسع، تقوده نخب دينية وثقافية ترى في الحرب على المتمردين في اليمن دفاعًا عن النفس وضرورة لضمان أمن المملكة، وتتصدر أسماء الجنود المشاركين في العملية الصفحات الأولى لصحف السعودية، فيما يحظى الجنود القتلى أو المصابون باهتمام مضاعف.

ويبدي المدونون السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاعر الفخر والاعتزاز بكل جندي يقتل في اليمن، وقلما يتحدثون بأسى عنهم، ويقولون إنهم لا يخجلون من ”شهدائهم في اليمن“، وأنهم ”واثقون من صوابية قرار حرب اليمن مهما كلفت“.

وقال رئيس تحرير صحيفة ”مكة“ الإلكترونية عبدالله الزهراني لموقع ”إرم نيوز“ إن ”المملكة تتعامل مع الجميع بشفافية تامة، فالجهات المسؤولة تعلن عن الشهداء في حينه، ولا تتحرّج  من شيء، ومَن مات في الدفاع عن وطنه فهو شهيد في سبيل الله“.

وأضاف الإعلامي السعودي معلقًا على التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الإيرانية للحرب في اليمن قائلاً ”للأسف إيران ألاعيبها مكشوفة وتحاول تتذاكى علينا، ولايخفى على الجميع الكذب والتضليل الذي تمارسه حتى أصبح علامة فارقة في جبينها“.

وقال إعلامي سوري عمل سابقًا في قناة الميادين، لموقع ”إرم نيوز“، إن الملف اليمني يحظى بأولوية لدى المسؤولين عن التحرير في القناة، فهناك تقارير وأخبار يتم إعدادها في غرفة التحرير بدون أي مصدر بهدف تعزيز موقف جماعة الحوثيين في الحرب.

وأضاف الإعلامي طالبًا عدم ذكر اسمه، لدواعٍ أمنية، ”إنهم جنود فضائيون، بلا أسماء، يتم قتلهم يوميًا، وأراضي تقع في استوديو التحرير يتم استخدامها يوميًا في أخبار وتقارير اليمن، الإعلام جزء أساسي من حروب اليوم، وهم قرروا أن يكونوا فيلقًا إعلاميًا في تلك الحرب“.

مواد مقترحة