الضباب يلف مستقبل ”تيار المستقبل“ في لبنان – إرم نيوز‬‎

الضباب يلف مستقبل ”تيار المستقبل“ في لبنان

الضباب يلف مستقبل ”تيار المستقبل“ في لبنان

المصدر: إرم نيوز - دمشق - حمدان كوسى

فوز لائحة اللواء أشرف ريفي في الانتخابات البلدية في مدينة طرابلس اللبنانية يمكن اعتباره  “ ضربة معلم “ ، فهل يقف صعود نجم اللواء عند هذا الحد ؟ أم أنه يخطط لما أبعد من ذلك بكثير ..؟

تيار الحريري تلقى ضربة كبرى بخسارته للانتخابات البلدية في طرابلس التي تعتبر ثقلا استراتيجيا للتيار ، وثاني أكبر المدن في لبنان بعد العاصمة بيروت ، والخسارة الصاعقة لم تأت بسبب المنافسين التقليديين في المدينة وهم كبار العائلات السنية ، بل جاءت على يد مدير عام قوى الأمن الداخلي السابق وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي ، الذي هزم بضربة واحدة إضافة الى تيار المستقبل ، كل من رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي ابن طرابلس ، والوزير السابق محمد الصفدي والجماعة الإسلامية ، وجماعة المشاريع الخيرية الإسلامية و معهم آل كرامي ، و التيار الوطني الحر ، إضافة إلى حزب البعث و الحزب القومي.

كل هؤلاء حصلوا على 6 مقاعد وفازت لائحة اللواء ريفي بــ 18 مقدا من أصل 24 مقعدا في مجلس طرابلس البلدي الذي لم يفز فيه أي عضو مسيحي أو من الأقلية العلوية ، وبهذا الفوز يكون الوزير ريفي قد قضى على زعامة تيار المستقبل في مدينة طرابلس .

هل أخطأ المستقبل في فهم الطرابلسيين ؟ ولماذا لا يكون للحدث أبعاد أكبر من لبنان كله  ..؟؟

خسارة المستقبل في طرابلس ، سبقها تراجع للتيار في انتخابات بيروت ، وتراجع واضح في صيدا (مدينة الحريري) رغم دعم النائبين في المدينة بهية الحريري وفؤاد السنيورة للائحة ممثل التيار محمد السعودي ، والأوضح كان خسارة النائب احمد فتفت في الضنية .

ربما تكون خسائر المستقبل بسبب ضائقة مالية يمر بها التيار ، انعكست بنقص في التمويل والضخ المالي الذي كان يغدقه على مناصريه ،  أو بسبب موافقة سعد الحريري على ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وهو الذي تربطه علاقات خاصة ومميزة مع النظام السوري ، الذي يكن له أنصار المستقبل العداء ، علاوة على ذلك الأحاديث عن أن ريفي تلقّى دعماً متنوعا من زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع في معركته الانتخابية في طرابلس .. وربما هو الضغط على حلفاء السعودية في لبنان كما يجري في سورية واليمن ..!! وإلاّ ، لماذا حمل نهاد المشوق السعودية المسؤولية مدافعا عن الحريري ..؟؟

نتائج الانتخابات أدت الى حرب تصريحات ، بدأها ريفي بإعلانه رسميا نيته تشكيل تيار أو حركة ، ما يعني خروجه نهائيا من المستقبل الذي تخلّى – بحسب ريفي – عن مقارعة النظام السوري وحزب الله ، فيما وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق استفاض بانتقاد التدخل السعودي في الشؤون اللبنانية الداخلية ، ومما قاله حرفيا “ أرهقتنا السياسة السعودية ، وذبحت سعد الحريري ، ودفعتنا للتحالف والتحاور مع ألد خصومنا، وغلّبت أشرف ريفي في طرابلس “ وقال أيضا “ إن ترشيح فرنجية للرئاسة جاء من الخارجية البريطانية باتفاق مع الأميركيين الذين نقلوه الى السعوديين  ، ومنهم إلى الحريري “ .

تصريحات المشنوق ودفاعه عن الحريري استدعى ردا من السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري الذي أعرب عن استغرابه لمواقف المشنوق ، وأكد السفير السعودي في بيان أصدره الجمعة 3 يونيو/حزيران أن المملكة لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ، ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية الذي تعتبره ملفا سياديا تعود كلمته لللبنانيين وحدهم.

انتخابات طرابلس قسمت السنة في لبنان وهم منقسمون أصلا بين موال للسعودية من جهة وآخر يتبع لإيران وسورية من جهة ثانية ، في وقت يحاول فيه كل من الشيعة والمسيحيين والدوز ترتيب بيوتهم الداخلية رغم الخلافات داخل كل طرف .

إذا ، الوزير ريفي أحدث زلزالا في طرابلس ، وآخذ مكان تيار المستقبل ، فهل يؤسس الفوز بالانتخابات البلدية ، لمكاسب أكبر تجعل ريفي وتياره الموعود هم المستقبل كبديل عن تيار المستقبل ؟ وهل يحظى بالمكانة التي يحظى بها التيار عربيا وتحديدا خليجيا ودوليا ..؟ وهل طموح الوزير اللبناني المستقيل ، مجرد طموح شخصي أم أنه يلتقط الإشارات والدعم من جهات خارج لبنان ، من الجارين اللدودين السعودية أو إيران ، بحيث شكلت الانتخابات ما يمكن تسميته بالمثل الشائع “ أول الرقص حنجلة“ ..؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com