أخبار

تقرير: لوبي سعودي قوي في أمريكا يستعد لمعركة "11 سبتمبر"
تاريخ النشر: 20 أبريل 2016 10:51 GMT
تاريخ التحديث: 02 يوليو 2016 17:52 GMT

تقرير: لوبي سعودي قوي في أمريكا يستعد لمعركة "11 سبتمبر"

تمتلك المملكة العربية السعودية في جعبتها ثماني شركات أمريكية تمارس الضغط السياسي.

+A -A
المصدر: إرم نيوز-  داليا أبو الخير

تمتلك المملكة العربية السعودية جيشًا من اللوبيّات في واشنطن يمكن للمملكة تفعيله لإيقاف مساعي الكونغرس الأمريكي الذي ينوي إصدار تشريع يربط المملكة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر في 2001، الأمر الذي قد يعرض السعودية لمشاكل قضائية وقانونية جمة، وفقا لصحيفة ”ذا هيل“.

وقال تقرير موسع نشرته الصحيفة: ”تمتلك المملكة العربية السعودية في جعبتها ثماني شركات أمريكية تمارس الضغط السياسي، بالإضافة إلى تقديم خدمات في مجال الاستشارات والعلاقات العامة والشؤون القانونية“.

وأضافت: ”تعمل خمس من تلك الشركات لصالح السفارة السعودية، بينما تم تسجيل الشركتين المتبقيتين – وهما بوديستا ومجموعة بي جي آر – لتمثيل مركز الدراسات وشؤون الإعلام لدى المحكمة السعودية العليا – والتي تعتبر بدورها ذراعا مهمّة للحكومة السعودية. أما شركة إيدلمان الرائدة في مجال العلاقات العامة، فتعمل لحساب سلطة الاستثمارات العامة السعودية بهدف تشجيع حركة الاستثمارات الدولية“.

وتمضي الصحيفة: ”بدأت سلسة التعيينات مع مطلع العام الماضي، عندما تعاقدت السعودية مع 6 شركات في كيه ستريت، قبل أن تضيف بي جي آر إلى المجموعة الشهر الماضي“، مشيرة إلى أن السعودية أنفقت بحسب السجلات التي رفعت إلى وزارة العدل، حوالي 9.4 مليون دولار في عام 2015، على أنشطة الدعاوى والدفاع في واشنطن، بينما تقوم واحدة من شركات النفط الأمريكية التابعة للمملكة، بمتابعة العلاقات الخارجية كتنظيم ورعاية النشاطات والفعاليات، بالنيابة عن المملكة العربية السعودية“.

وتتابع: ”لم تذكر أي من كشوفات الدعاوى أي جهود رامية لمحاربة ”قانون تطبيق العدالة على رعاة الإرهاب“ والذي تحدث عنه في شهر أيلول الماضي كل من السيناتور الديمقراطي تشارلز سكمر من نيويورك والسيناتور الجمهوري جون كورنين من تكساس. ولكن الأمور في طريقها للتحول الآن بعد أن وافقت لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع القانون“.

وذكرت النيويورك تايمز أن السعودية هددت ببيع 750 بليون دولار من سندات الخزينة وغيرها من الأصول التي تملكها في الولايات المتحدة في حال وافق الكونغرس على مشروع القرار. كما ذكرت الصحيفة وجود حملة من الضغوط السياسية القوية التي تشنها السعودية، فبيع الأصول التي تملكها المملكة سيحد من قدرة المحاكم الأمريكية على تجميد أرصدة وممتلكات السعودية، في حال تمكن ضحايا الهجوم المعني من تقديم الدعاوى ضدها.

وتلفت ”ذا هيل“ إلى أن مشروع قانون الإرهاب، الذي يهدد الرئيس أوباما باستخدام حق النقض الفيتو ضده، سيعمل على إضعاف الحصانة القانونية للحكومات الأجنبية في حالات: ”ناجمة عن أعمال إرهابية تؤدي لمقتل مواطن أمريكي على الأراضي الأمريكية.“

إلى ذلك تقول الصحيفة: ”قد تُسبّب الدعوى الأخيرة مشكلات للسعودية في حال تبين ارتباطها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، عندما هاجمت طائرات مختطفة مبنى التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن. ومن الجدير بالذكر أن 80% من الخاطفين المتورطين في أحدات 11/9 ينحدرون من أصول سعودية (بواقع 15 من اصل 19 شخصا)“.

وتكشف الصحيفة: ”بعيدا عن المساعي التشريعية الرامية الى دفع مشروع القانون إلى التطبيق، يقوم أعضاء الكونغرس حاليا بمناقشة رفع السرية عن حوالي 28 ورقة من تحقيق للكونغرس جرى في 2002 والذي قام بالتحقيق في ارتباط قوات معينة في السعودية بأحداث الحادي عشر من سبتمبر. ومن المثير للإهتمام أن الحكومة السعودية نفسها تدعم رفع السرية عن أوراق التحقيق التي لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها بعد“.

وتنفي السعودية من جانبها أي ارتباط لها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي أعلن تنظيم القاعدة، آن ذاك عن تبنيه للاعتداءات، إلا أن بعض المتابعين يعتقدون أن محتوى التقرير السري قد يورط مسؤولين صغار في الحكومة السعودية بحسب الصحيفة.

وتنوه إلى أن هذا الجدال يتسبب حاليا بعاصفة دبلوماسية لدى إدارة أوباما، وذلك لأن السعودية لطالما كانت حليفا للولايات المتحدة الأمريكية.

وبالعودة إلى اللوبيّات السعودية، تقول الصحيفة إن المملكة تمتلك ممثلين من الطراز الأول في واشنطن، حيث تبين وثائق وكشوف الحسابات أنه وفي أواخر عام 2015 أجرت مجموعات سعودية اتصالات هاتفية ولقاءات مع موظفين ومشرعين وصحفيين ومنظمات، منها منظمة حقوق الإنسان ومركز التطور الأمريكي.

وقدمت شركة بيلسبيري وينثروب شو بيتمان مؤخرا، نصائح واستشارات للسعودية بخصوص الاتفاق النووي الإيراني، مع العلم أن المملكة تستشير هذه الشركة أيضا في الشؤون القانونية المرتبطة بالعلاقات بين أمريكا ودول الشرق الأوسط، بحسب ”ذا هيل“.

وتضيف الصحيفة أن شركة  إل إيه بايبر قامت بإرسال مئات من الرسائل الإلكترونية لموظفين مهمين في الكونغرس من شهر أيلول إلى نهاية شهر شباط تتضمن طلبات لعقد اجتماعات، ومناقشة ”القضايا التي تؤثر على العلاقات الأمريكية السعودية والأمن القومي لكليهما“.

وتظهر الكشوفات وجود لقاء واحد تم ترتيبه بين الشركة ومجلس من اللجنة القضائية لمجلس النواب، إضافة الى عدد من المحادثات الهاتفية مع عدة موظفين.

كما تمكنت شركة هوغان لوفيلز للمحاماة – والضغط السياسي – والتي تشمل النائب الجمهوري السابق نورم كولمان  من عقد لقاءات مع (السيناتور بوب كوركر الجمهوري من تينيسي والسيناتور ريتشار بير الجمهوري من نيويورك والسيناتور جون مكين الجمهوري من أريزونا والسيناتور ديك ديربانودان الديموقراطي من إلينويز والسيناتور دان سوليفان الجمهوري من ألاسكا والنائب الجمهوري إد رويس من كاليفورنيا والنائب الديمقراطي إليوت انجل من نيويورك)، ابتداءً من شهر أيلول الى شهر شباط، إضافة إلى عدد من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية مع موظفين في المراكز العليا.

وترفض التقارير الكشف عن تفاصيل القضايا التي يتم مناقشتها في الاجتماعات، عدا عن قضايا مثل ”أمن الشرق الأوسط الإقليمي ومحاربة الإرهاب والعقوبات على إيران وغيرها من القضايا المرتبطة“ هذا وقد رفضت شركة هوغان لوفيلز التعليق على الأمر إطلاقا.

وذكر موقع إنترسيبت الإخباري أن مجموعة إم إس إل وهي شركة استشارات وعلاقات عامة، تعمل مع المملكة منذ العام 2002، وساعدت في خلق صورة إيجابية لعاصفة الحزم، في عيون حليفتها، الولايات المتحدة الأمريكية.

وتنهي الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الشركة السعودية العربية للنفط، وهي شركة فرعية تابعة لأرامكو السعودية، التي أدت دورها كوسيط أجنبي يمثل مصالحها النفطية، بالإضافة الى تمثيل الحكومة السعودية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك