وسم منتجات المستوطنات في أمريكا الجنوبية كابوس يؤرق إسرائيل

وسم منتجات المستوطنات في أمريكا الجنوبية كابوس يؤرق إسرائيل

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

أبدت مصادر دبلوماسية إسرائيلية مخاوفها من إنتقال خطوة وسم منتجات المستوطنات من أوروبا إلى دول أمريكا الجنوبية، زاعمة أن دولا عربية تمارس ضغوطا على هذه الدول، لحثها على وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، بما في ذلك مستوطنات الجولان، أسوة بالقرار الذي اتخذه الإتحاد الأوروبي في هذا الصدد.

وأشارت المصادر إلى أن الأيام الأخيرة تشهد جهودا من قبل جهات فلسطينية ودول عربية، وضغوط تمارسها على دول أمريكا الجنوبية، لدفعها في النهاية إلى إتخاذ قرار مماثل لقرارات الإتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعمل بدورها على إحباط تلك المبادرات، ولا سيما وأن الحديث يجري عن واحد من أهم الأسواق بالنسبة لإسرائيل.

وبحسب تقرير لموقع (واللا) الإسرائيلي، تأتي الخطوة في أعقاب القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية التي عقدت بالرياض، وهي القمة التي قدرت إسرائيل أنها ستشهد ضغوطا فلسطينية وعربية لتبني خطوات مماثلة لتلك التي اتخذها الإتحاد الأوروبي.

وطبقا لما أورده الموقع الإسرائيلي، فقد سعى الفلسطينيون للخروج ببيان مشترك لجميع الدول المشاركة لتأييد وسم منتجات المستوطنات، ولكن هذا البيان لم يصدر، بعد أن أبدت بعض الدول معارضتها، وقالت أنها تريد أن تدرس أبعاد الموضوع بشكل أكثر عمقا قبل أن تتخذ قرار محدد.

ويزعم الموقع أنه تم الإتفاق على الخروج ببيان روتيني فقط، تعرب فيه الدول المشاركة في القمة عن تطلعاتها لرؤية حل عادل وشامل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، يقوم على مبادرة السلام العربية (المبادرة السعودية) التي تعود لعام 2002، والتي كانت قد إقترحت إعتراف جميع الدول العربية بإسرائيل بعد أن يتم إعلان دولة فلسطينية.

وينقل الموقع عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية، أنهم تحدثوا مع نظرائهم في بعض دول أمريكا الجنوبية، وأنهم أبلغوهم أن المحاولات الفلسطينية بشأن وسم منتجات المستوطنات لن تتوقف، لافتين إلى أن الحكومة الإسرائيلية تقدر أن التدخل الإسرائيلي العاجل والمدعوم بموقف أمريكي قد يمنع إتخاذ قرارات في هذه الدول لوسم منتجات المستوطنات، على الرغم من أن الموقف الأمريكي تجاه خطوة الإتحاد الأوروبي لم يكن مؤيدا أو معارضا.

وتخشى وزارة الخارجية الإسرائيلية سيناريو قيام دول محددة في أمريكا الجنوبية، ولا سيما تلك التي تبدي تأييدا للفلسطينيين، مثل فنزويلا وبوليفيا، بالمبادرة بخطوة وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وأن يتبع ذلك خطوات مماثلة تقوم بها باقي الدول المجاورة.

وتعود المخاوف الإسرائيلية في الأساس إلى أنها بذلت في السنوات الأخيرة جهودا كبيرة بهدف تحسين علاقاتها التجارية مع دول أمريكا الجنوبية، ووقعت إتفاقيات للتجارة الحرة مع السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (ميركوسور)، بناء على خطة إستراتيجية توقعت تراجع حاد في العلاقات التجارية بين إسرائيل وأوروبا، وسعت لتعويض ذلك بالدخول في شراكات مع دول أمريكا الجنوبية وأسيا وأفريقيا، بهدف وقف تبعيتها للسوق الأ|وروبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع