أخبار

الجزائر تنفي وجود وساطة سعودية مع المغرب
تاريخ النشر: 21 مايو 2022 16:49 GMT
تاريخ التحديث: 21 مايو 2022 18:10 GMT

الجزائر تنفي وجود وساطة سعودية مع المغرب

نفت الجزائر وجود أي دور وسيط تلعبه المملكة العربية السعودية لتحسين علاقتها مع جارتها المملكة المغربية، بعد أن وصل التوتر في العلاقات بين الجارتين إلى مستوى قطع

+A -A
المصدر: الرباط – إرم نيوز

نفت الجزائر وجود أي دور وسيط تلعبه المملكة العربية السعودية لتحسين علاقتها مع جارتها المملكة المغربية، بعد أن وصل التوتر في العلاقات بين الجارتين إلى مستوى قطع العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في تصريح صحفي، إنه ”لم تكن هناك وساطة لا في الأمس ولا اليوم ولا غدًا“، مؤكدًا أن ”موقف الجزائر واضح“.

وبين أن ”هذا الموضوع لا يحتمل الوساطات، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب جاء لأسباب قوية، وليُحمّل الطرف الذي أوصل العلاقات إلى هذا المستوى السيئ المسؤولية“.

وكانت مجلة ”مغرب إنتيليجينس“ بنسختها الفرنسية ذكرت في تقرير لها أن السعودية اقترحت خارطة طريق تهدف إلى المصالحة بين الجزائر والمغرب.

وأضافت أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ”التقى، الخميس، الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، وخصص الأخير لضيفه السعودي جمهورًا خاصًا ليناقش معه العديد من القضايا الهامة للعالم العربي“.

وأكدت المجلة، نقلًا عن مصادرها، أن ”العلاقات المعقدة والعاصفة مع الجار المغربي كانت في قلب هذه المناقشات“، مؤكدة أن ”رئيس الدبلوماسية السعودية اقترح رسميًا خارطة طريق تهدف إلى المصالحة بين الجزائر والمغرب، من خلال السماح بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين“.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا في أكثر من مناسبة الجارة الشرقية الجزائر للعمل سويا دون شروط؛ من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها ”الثقة والحوار وحسن الجوار“، ولفت في إحدى المناسبات إلى أن إغلاق الحدود ”يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصیل، تكرسه المواثيق الدولية“.

والعلاقات بين المغرب والجزائر متوترة منذ عقود لأسباب أهمها قضية الصحراء الغربية والحدود المغلقة بين البلدين منذُ عام 1994، وتدهورت العلاقات المغربية الجزائرية بشكل كبير عندما أعلنت الجزائر في شهر آب/أغسطس من عام 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب ”أعمال عدائية“ ضدها، وأعربت المملكة حينها عن أسفها للقرار الجزائري، ورفضت ”مبرراته الزائفة“.

كما اتهمت الرئاسة الجزائرية، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2021، المغرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل 3 من مواطنيها في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة ”البوليساريو“، لكن المغرب التزم الصمت إزاء الموضوع.

وتدعم الجزائر جبهة ”البوليساريو“ التي تسعى إلى استقلال الصحراء الغربية، التي يراها المغرب جزءًا من أراضيه.

وتصف الرباط الجارة الجزائر بـ“الطرف الحقيقي“ المسؤول عن ”خلق واستمرار النزاع المصطنع حول الصحراء“، وتدعوها إلى الانخراط الكامل في مسلسل ”الموائد المستديرة“ بروح من الواقعية.

إلا أن الجزائر تعرب من حين لآخر عن أملها في الاستئناف الفعلي والجاد للمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع (المغرب، وجبهة البوليساريو) فقط؛ بهدف الوصول إلى حل يضمن لشعب الصحراء الغربية الممارسة الحرة والفعلية لحقه غير القابل للتصرف ولا التقادم في تقرير المصير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك