أخبار

إسبانيا: لا مجال لفرض الأمر الواقع في ترسيم الحدود البحرية مع المغرب
تاريخ النشر: 19 مايو 2022 2:45 GMT
تاريخ التحديث: 19 مايو 2022 6:55 GMT

إسبانيا: لا مجال لفرض الأمر الواقع في ترسيم الحدود البحرية مع المغرب

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، إن ترسيم الحدود البحرية مع المغرب سيتم وفق اتفاقات بين الرباط ومدريد، مؤكدا أنه لا مجال لفرض الأمر

+A -A
المصدر: الرباط - إرم نيوز

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، إن ترسيم الحدود البحرية مع المغرب سيتم وفق اتفاقات بين الرباط ومدريد، مؤكدا أنه لا مجال لفرض الأمر الواقع في هذا الملف ”المهم“.

وأكد ألباريس خلال مثوله أمام البرلمان، أن المغرب ”من حقه ترسيم حدوده البحرية وفق الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية قانون البحار“.

وأضاف: ”إذا ما حصل تداخل بين المياه المطالب بها، فلا يمكن ترسيم الحدود إلا من خلال اتفاقات“.

وذكّر بأنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة عقد لجنة مشتركة مغربية إسبانية من أجل الشروع في دراسة ومناقشة الحدود البحرية بين البلدين.

وأثير جدل ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في الأوساط السياسية الإسبانية عقب شروع المغرب في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الأطلسية القريبة من جزر الكناري التابعة للسيادة الإسبانية.

وكان البرلمان المغربي صادق بالإجماع في 22 كانون الثاني/ يناير 2020، على مشروع قانون لترسيم الحدود البحرية بما فيها المجاورة لجزر الكناري في المحيط الأطلسي، وهو الأمر الذي رفضته مدريد حينها، وقالت إن ذلك ينبغي إتمامه في إطار اتفاق مشترك.

وبموجب نفس القانون بسط المغرب سيادته البحرية على الأقاليم الجنوبية، لتشمل المياه والجرف القاري للصحراء، التي يؤكد المغرب أنها جزء من أراضيه، في حين تطالب جبهة ”البوليساريو“ باستقلالها.

ويتنازع على الصحراء الغربية، وهي منطقة صحراوية شاسعة غنية بالفوسفات والثروة السمكية، المغرب وجبهة ”البوليساريو“، المدعومة من الجزائر، منذ رحيل الإسبان في عام 1975.

وتقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80%من هذه المنطقة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها، بينما تدعو جبهة ”البوليساريو“ إلى استفتاء لتقرير المصير.

وكان من بين بنود اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسبانيا بعد انتهاء الأزمة الدبلوماسية، تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين من أجل مناقشة ودراسة قضية ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، وإنهاء كافة الخلافات المرتبطة بهذه المسألة.

وتعتبر الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا حدوداً غير واضحة المعالم، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمناطق التابعة لإسبانيا، كسبتة ومليلية المحتلتين الواقعتين في شمال المغرب، وجزر الكناري التي تقع قبالة الساحل المغربي الأطلسي.

ومدينتا سبتة ومليلية الواقعتان شمال المغرب، تخضعان لإدارة إسبانيا، حيث تعتبرهما الرباط ”ثغرين محتلين“.

واتسمت العلاقات المغربية الإسبانية في الآونة الأخيرة بالتوتر على خلفية استقبال مدريد زعيم جبهة ”البوليساريو“ المطالب باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب، إبراهيم غالي، من أجل تلقي العلاج.

وتفاقمت الأزمة بين الرباط ومدريد، منتصف شهر مايو الماضي، حين تدفق آلاف المهاجرين إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، ما فُسِّر في مدريد بأنه رد على استقبال زعيم ”البوليساريو“.

وأعاد المغرب وإسبانيا هذا الأسبوع فتح حدودهما البرية في جيبي سبتة ومليلية، وذلك بعدما ظلت مغلقة طوال عامين بسبب جائحة كوفيد-19 والأزمة الدبلوماسية التي مرت بها العلاقات بين البلدين.

وتجمع المغرب وإسبانيا مصالح عديدة، وملفات تعاون في المجال الأمني، ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتبادل التجاري، واستثمارات ضخمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك