أخبار

الأحزاب التونسية تسابق الزمن وسعيّد يلتزم "الغموض".. من هم أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة المرتقبة؟
تاريخ النشر: 22 يوليو 2020 20:44 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2020 22:55 GMT

الأحزاب التونسية تسابق الزمن وسعيّد يلتزم "الغموض".. من هم أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة المرتقبة؟

تسابق الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في تونس الزمن لحسم أسماء مرشحيها لرئاسة الحكومة المقبلة وسط توقعات بأن يفاجئ الرئيس قيس سعيد الجميع ويطرح اسما غير

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تسابق الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في تونس الزمن لحسم أسماء مرشحيها لرئاسة الحكومة المقبلة وسط توقعات بأن يفاجئ الرئيس قيس سعيد الجميع ويطرح اسما غير متداول بين الأسماء المعروضة عليه.

وقبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية أمام الأحزاب والكتل والائتلافات البرلمانية لطرح أسماء مرشحيها أمام رئيس الجمهورية ما زالت ملامح الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة غير واضحة، رغم اقتراب موعد الإعلان عن اسم “ الشخصية الأقدر “ التي سيعهد لها بهذه المهمة.

خارطة التحالفات

وذكرت مصادر من داخل حركة النهضة أنّ الحركة بصدد التشاور حول قائمة موسعة من الأسماء لترشيحها وتقديمها للرئيس قيس سعيد قبل انتهاء الموعد يوم غد الخميس.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ ”إرم نيوز“، يتصدّر قائمة الترشيحات الأوليّة التي تحتاج مصادقة مؤسسات الحزب والتشاور مع الحلفاء المحتملين رجل الاقتصاد وصاحب مركز الدراسات ”جسور“ خيام التركي، ورجل الأعمال والوزير الأسبق للتنمية والمالية الفاضل عبد الكافي ووزير الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي في الحكومة الحالية منجي مرزوق في انتظار الحسم بخصوص هذه القائمة نهائيا.

وخيام التركي هو قيادي سابق في حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، الذي ينتمي إليه رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ، أما فاضل عبدالكافي فقد سبق أن شغل منصب وزير الاستثمار والتعاون الدولي في حكومة يوسف الشاهد، وكان من أبرز الأسماء المطروحة لتولي رئاسة الحكومة قبل تعيين رئيس الوزراء المستقيل إلياس الفخفاخ، وهو مدعوم من حركة النهضة ومن حزب قلب تونس.

2020-07-93366-1717384830

مشاورات مستمرّة

وتبدو خارطة التحالفات واضحة في هذا السياق، رغم نفي حركة النهضة وحزب قلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل أن تكون هناك تفاهمات رسمية او اتفاقا على ترشيح شخصية مشتركة تضمن دعم هذه الكتل مجتمعة حين تُعرض الحكومة على التصويت في البرلمان.

وتجري مشاورات الساعات الأخيرة بين حركة النهضة وكل من قلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل وعدد من المستقلين مع الانفتاح على عدد آخر من الكتل من أجل تقديم مرشح موحد  يكلفه رئيس الجمهورية، بعدد من النواب الداعمين يتجاوز نصاب 109 أصوات المطلوب لنيل ثقة البرلمان.

وبالتوازي مع ذلك رشّح التيار الديمقراطي وزير الحكومة ومكافحة الفساد محمد عبو ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في الحكومة الحالية غازي الشواشي لمنصب رئيس الجمهورية، ولم تطرح حركة الشعب أي اسم حتى الساعة وتبدو مقتنعة بالشخصية التي سيختارها رئيس الجمهورية بعد أن فوّضت الأمر له، بينما طرحت الكتلة الوطنية اسم رجل الأعمال رضا شرف الدين مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة.

ولم يرشح حزب ”تحيا تونس“ اسما محددا، غير أن الأمر الواقع بات يفرض على الحزب الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد التقارب مع التيار الديمقراطي وحركة الشعب وكتلة الإصلاح الوطني على قاعدة أن هذه الكتل هي التي أمضت على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وهي لن تلتقي مع حركة النهضة او تتقاطع معها حول اسم أي شخصية مرشحة، بحسب متابعين.

ومن المنتظر أن تقدم هذه الكتل البرلمانية الأربعة مرشحا مشتركا لخلافة إلياس الفخفاخ على رأس الحكومة القادمة ولا تزال المشاورات مستمرة حتى الآن حول ذلك.

2020-07-24-4

حسابات التصويت

ومع تبلور التحالفات البرلمانية، أصبحت حسابات التصويت ذات أهمية قصوى، التحالف الأول المتكون من حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل يجمع 109 نائبا، فيما لا يتجاوز عدد نواب التحالف الثاني الذي يتألف من التيار والشعب وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني 65 نائبا.

ويترك هذا الوضع الباب مفتوحا أمام فرضيتين، الأولى حدوث عملية فرز بين كتل تشكّل ائتلافا حكوميا وأخرى ستتجه نحو المعارضة، والثانية إعادة خلط كل الأوراق من جديد في حال طرح قيس سعيد اسما غير هذه الأسماء المقترحة.

ويبدو السؤال المطروح اليوم بإلحاح هل سيأخذ رئيس الجمهورية في الاعتبار التوازنات البرلمانية عند اختياره ”الشخصية الأقدر“ أم أنه سيختار الشخصية التي يراها مناسبة لرئاسة الحكومة دون الاهتمام بمرشحي الكتل البرلمانية وحساباتها مثلما فعل عند اختياره لإلياس الفخفاخ.

2020-07-t_1_0

خيارات قيس سعيّد

حسب ما أفادت به مصادر مطّلعة لـ ”إرم نيوز“، فإن هناك تكتّما كبيرا في القصر الرئاسي حول مرشّح قيس سعيد لرئاسة الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أنّ الرئيس لم يحسم إلى حدّ الآن ملف رئيس الحكومة الجديد.

وأكّدت المصادر أنّ الرئيس يسعى إلى ترشيح شخصية وطنيّة غير متحزّبة وذات كفاءة ولها مسافة من كلّ الأحزاب، لكنّها أشارت إلى أنّه لن يسير، على الأرجح، باتّجاه اقتراح شخصية لم يرد اسمها في المقترحات التي قدمتها الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية لأن ذلك قد يعني سياسيا الدخول في مواجهة مع البرلمان قد لا تكون نتائجها في صالح الجميع، وفق المصادر.

لكن في المقابل، ترى المصادر أنّ فرض شخصيّة بعينها، يبقى خيارا غير مستبعد، إذا لم يقتنع رئيس البلاد بمرشّحي الكتل البرلمانيّة و الأحزاب، خاصة أنّه، خلافا للكتل البرلمانية لن يخسر شيئا إذا ما فشل الاسم الذي سيقترحه في نيل ثقة البرلمان لأنّ ذلك يعني آليا حلّ البرلمان والمضي إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

غير أن معظم الكتل البرلمانية قد يدفعها تفادي حل البرلمان إلى التصويت على مضض على اسم مرشح رئيس الجمهورية حتّى وإن حصلت تقاطعات بين الخصوم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك