أمين عام حركة الشعب التونسية يطالب النهضة بالجلوس على كرسي الحكم أو المعارضة (فيديو إرم)

أمين عام حركة الشعب التونسية يطالب...

المصدر: تونس - إرم نيوز

أكد أمين عام حركة الشعب في تونس، زهير المغزاوي، أن جوهر الخلاف مع حركة النهضة الإسلامية اليوم هو أنها تجلس على كرسي المعارضة والحكم في آن واحد، مشددا على أن هذا الأمر لا يستقيم.

وقال زهير المغزاوي في حوار خاص مع ”إرم نيوز“، إن ”ما طالبنا به في حركة الشعب أن تجلس الحركة على كرسي واحد وأن تختار إما المعارضة أو الحكم، فهي تجلس على كرسي المعارضة في البرلمان بتحالفها مع ائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس، وهما أبرز مكونات المعارضة، وهي في الوقت ذاته جزء من الائتلاف الحاكم“.

واعتبر المغزاوي أن حركة النهضة ”منزعجة من هذا الائتلاف الحكومي الذي ترى فيه ائتلاف الضرورة ودخلته مكرهة، وهي تعتبر أن حركة الشعب مسؤولة عن عدم تمرير حكومتها الأولى، وتحمل رئيس الجمهورية المسؤولية عن الأوضاع اليوم“.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت حركة النهضة تخطط لإبعاد حركة الشعب من الائتلاف الحاكم واستبدالها بحزب قلب تونس، قال المغزاوي إن ”هذا ما تتمناه الحركة فعلا، لأن حركة الشعب حركة وطنية تدافع عن خيارات وطنية تكافح ضد الفساد، وهذا لا يروق لحركة النهضة، وقد سبق أن قلنا إن حركة الشعب لن تغادر الائتلاف الحاكم وهي تدافع عنه ولها ثقة في رئيس الحكومة وهي في تواصل معه“.

وأكد المغزاوي أن حديث حركة النهضة عن توسيع الائتلاف الحاكم لا يستقيم، فتوسيع الائتلاف قد يكون في المستقبل بعد تقييم أداء الحكومة، أما الآن وبعد مرور 70 يوما من تسلم الحكومة مهامها ومع مواجهة أزمة ”كورونا“، أعتقد أن هذه مناورات“.

2020-05-7422

وفي تقييمه لأداء الحكومة في مواجهة أزمة ”كورونا“، اعتبر المغزاوي أن ”الحكومة اتخذت قرارات مهمة وننتظر قرارات أخرى أهم، فالحكومة بدأت عملها في ظروف صعبة، حيث تزامن أول مجلس وزاري مع عملية إرهابية قرب السفارة الأمريكية، وبعد أيام دخلت البلاد المعركة ضد فيروس كورونا.

وقال: ”أعتقد أن الحكومة نجحت إلى حد كبير في هذه المعركة رغم بعض التجاوزات والأخطاء التي حصلت، والحصيلة اليوم بعد خمسة أيام دون إصابات جديدة هي ثمرة جهد من المواطنين الذين التزموا بالحجر الصحي وعلماء تونس ووزارة الصحة ووزارة التجارة التي وفرت الغذاء للتونسيين، وهذه الإجراءات جعلت تونس من أول الدول التي بدأت تنتصر على الوباء“.

وحول موقفه من تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد الأخيرة التي أثارت غضب عدد من نواب البرلمان، قال أمين عام حركة الشعب إن ”الرئيس لم يهاجم النواب بل الفاسدين من النواب، والشعب يهاجم هؤلاء الفاسدين، وما قاله رئيس الجمهورية قيل في البرلمان، فالرئيس تحدث في صميم الموضوع“.

وأكد المغزاوي أن ”الهجمة التي يتعرض لها رئيس الجمهورية من طرف نواب حركة النهضة وائتلاف الكرامة، غير مبررة، فهم يرون سعيد منافسا لهم“، بحسب تعبيره.

2020-05-marzewi

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا، قال المغزاوي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار تونس وحاول إقحامها في الصراع الليبي واستمالتها إلى شق من شقي الصراع، وأعتقد أن رد رئيس الجمهورية كان واضحا، وحتى الطائرة التركية الأخيرة المحملة بشحنة مساعدات طبية عبرت فيها رئاسة الجمهورية بصفة غير مباشرة عن عدم ثقتها في الأتراك، حين أكدت أنها لن تسلم الشحنة للطرف الليبي إلا بإشراف من الجيش التونسي والجمارك في تونس.

وأضاف المغزاوي: ”تونس يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن هذه الأجندات، ونحن في حركة الشعب نتبنى رؤية رئيس الجمهورية، فنحن ضد التدخل الأجنبي في ليبيا، تركيا كان أم قطريا، ونرى أن الحل يجب أن يكون ليبيا خالصا، وأن يكون فيه دور للقبائل الليبية التي تعبر عن تركيبة المجتمع في ليبيا، وعلينا أن نتصدى لكل محاولات التدخل الخارجي في ليبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com