أكبر محكمة جزائرية تحسم في قضية رؤوس الفساد الثلاثاء – إرم نيوز‬‎

أكبر محكمة جزائرية تحسم في قضية رؤوس الفساد الثلاثاء

أكبر محكمة جزائرية تحسم في قضية رؤوس الفساد الثلاثاء

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز 

أعلن رئيس أكبر محكمة جزائرية، مساء الأحد، عن إصدار أحكام أول قضية لرؤوس الفساد، هذا الثلاثاء، بعد محاكمة ماراثونية استمرت 4 أيام وجرت فيها متابعة 29 متهمًا جميعهم محسوبون على عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وغداة يوم طويل شهد مرافعات الطرف المدني والتماسات وكيل الجمهورية ومرافعات محامي المتهمين، منح رئيس محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر، الكلمة لمن جرت متابعتهم وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى وسلفه عبد المالك سلال وعدة وزراء وكوادر ورجال أعمال.

وبصوت ضعيف لا يكاد يُسمع، ردّد أويحيى ”أنا بريء“، كما نفى سلال صلته بأي ممارسة فاسدة، مشدّدًا على أنّه لم يمض على أي ملف يخص ”الامتيازات غير المشروعة“.

من جانبه، رافع وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي لـ“نزاهته“، منوّهًا بـ“خدمته الجزائر في الأوقات الصعبة“، وعلى المنوال ذاته نسج رجل الأعمال الموقوف علي حداد، والوزير السابق للصناعة محجوب بدّة، إضافة إلى الوزير السابق للنقل والأشغال العامة عبد الغني زعلان الذي أبدى استعداده لدفع أموال باهظة، إن ثبت ضلوعه في ممارسات غير مشروعة.

بدورهم، نفى رجال الأعمال أحمد معزوز ومحمد بعيري وحسان عرباوي، صلتهم بما نُسب إليهم، وأبرزوا تموقعهم كـ“مستثمرين وطنيين“، كما طلب كوادر في وزارة الصناعة أي تورط لهم، وطلبوا ”الإنصاف“.

واستغربت الوزيرة السابقة للبريد يمينة نورية زرهوني، متابعتها بـ“منح امتيازات“، واتهمت وزارة الزراعة ومديرية أملاك الدولة بعدم ”ممارسة مهامهما“.

و حرص محامو المتهمين على التشكيك في ”تقرير الخبرة القضائية“، واعتبروا أنّ موكليهم هم ”ضحايا عملية انتقامية“، وهو اتهام رفضه ممثل الحق العام الذي شدّد على أنّ الضرر ثابت والجزائر بأسرها ضحية لفساد أتى على مئات المليارات.

وانتهت الجلسة بعد 13 ساعة كاملة من الشدّ والجذب، ليعلن القاضي عن النطق بالأحكام صباح يوم الثلاثاء والتي ستمس 29 متهما، بينهم خمسة في حالة فرار ويتقدمهم الوزير السابق للصناعة عبد السلام بوشوارب الذي جرى التماس إصدار مذكرة توقيف دولية في حقه.

وكان وكيل الجمهورية التمس عقوبة الحبس النافذ 20 سنة في حق أويحيى وسلال ويوسفي، كما التمس معاقبة الوزيرين السابقين للصناعة، محجوب بدة ويوسف يوسفي، بـ15 سنة حبسًا نافذًا، وعقوبة 10 سنوات حبسًا نافذًا ضد الوزيرة السابقة نورية يمينة زرهوني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com