ضمن ”وفد الوفاق“ بقمة سوتشي.. قيادي بـ“القاعدة“ يحرج السراج في روسيا – إرم نيوز‬‎

ضمن ”وفد الوفاق“ بقمة سوتشي.. قيادي بـ“القاعدة“ يحرج السراج في روسيا

ضمن ”وفد الوفاق“ بقمة سوتشي.. قيادي بـ“القاعدة“ يحرج السراج في روسيا

المصدر: فريق التحرير

أفادت تقارير إعلامية بمشاركة أحد أبرز قادة الميليشيات في ليبيا، القيادي البارز سابقًا في تنظيم القاعدة شعبان هديّة، ضمن وفد حكومة الوفاق في فاعليات القمة الروسية الأفريقية بمدينة سوتشي، وهو ما شكّل إحراجًا لفائز السراج أمام السلطات الروسية والمجتمع الدولي.

ونقلت وسائل إعلام ليبية ونشطاء عبر مواقع التواصل، أنّ السلطات الروسية أوقفت القيادي الميليشاوي البارز شعبان هدية في موسكو، عندما كان قادمًا من تركيا، ورفضت مشاركته في ندوات اقتصادية على هامش القمة ضمن وفد حكومة الوفاق الليبية.

وذكرت صحيفة ”المرصد“ الليبية أن السلطات الروسية احتجزت زعيم غرفة عمليات ثوار ليبيا شعبان هدية المكنى بـ“أبوعبيدة الزاوي“ فور وصوله روسيا، ضمن وفد السراج إلى قمة سوتشي، وذلك لمدة يومين، قبل إطلاق سراحه مع انتهاء الفاعليات.

وقالت قناة ”ليبيا الآن“ الإخبارية، إنّ هدية وصل روسيا ضمن وفد السراج إلى قمة سوتشي، دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن حقيقة اعتقاله أو إطلاق سراحه في وقت لاحق.

ولم يتسن لـ“إرم نيوز“ على الفور التحقق من صحة هذه الأنباء، لكنّ نشطاء عبر مواقع التواصل تداولوا على نطاق واسع تأكيدات بتواجد ”هدية“ ضمن وفد الوفاق، مدللين على ذلك بدعم السراج للميليشيات والجماعات الإرهابية.

وقال نشطاء عبر مواقع التواصل، إنّ وزير خارجية الوفاق محمد طاهر سيالة هو من رشّح ”هدية“ للمشاركة في وفد حكومته بالقمة، رغم أنّ ”الزاوي“ مطلوب محليًا ودوليًا في قضايا إرهابية.

وفضلًا عن اتهامات بالإرهاب تلاحقه، أشار البعض إلى أنّ ”هدية“ رُشّح للمشاركة في فاعليات وندوات اقتصادية بالقمة، متساءلين: ”هل هو متخصص ويفهم في الأمور الاقتصادية وسيقدم إضافة في هذا المجال ولديه أفكار قد يستفاد منها، وهل هو صاحب تجربة اقتصادية مهمة في ليبيا يريد أن يقدمها للعالم؟“.

في 2002 جرى ترحيل ”هدية“ من اليمن إلى ليبيا، عندما برز دوره في تنظيم القاعدة، وضُبط في مطار طرابلس الدولي من قبل ”إدارة مكافحة الزندقة“ وقتها، قبل الإفراج عنه بعد شهرين، لعدم وجود أي إثباتات على قيامه بأي ”نشاط زندقي“ مع التحفظ الأمني على إقامته في الزاوية.

وكان ”هدية“ أحد العناصر الفاعلين في الجماعة الإسلامية المقاتلة، وهو أبرز أمراء الحرب المعروفين في الزاوية والمنطقة الغربية، ومن الشخصيات التي أعلنت انضمامها إلى تنظيم القاعدة في أفغانستان، تحت قيادة زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن، قبل أن يصبح الذراع اليمنى للقيادي في التنظيم نزيه الرقيعي المكنى بـ“أبو أنس الليبي“، والذي كان مسؤولًا عن تجنيد وجلب الليبيين.

وبعد ثورة 17 فبراير ظهر ”هدية“ بقوة في ساحات القتال إلى جانب الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، وكان قائدًا ميدانيًا لعدد من العمليات التي استهدفت الجيش الليبي.

وفي يوليو 2013، أصدر رئيس المؤتمر الوطني العام، الذي سيطرت عليه جماعة الإخوان آنذاك، بتأسيس غرفة عمليات ثوار ليبيا برئاسة شعبان هدية، وكانت مدعومة من رئيس الحكومة السابق علي زيدان.

وفي يناير 2014 اعتقلت السلطات المصرية هدية أثناء تواجده في مصر، وقيل إنه كان برفقة عدد من قيادات الإخوان في مصر آنذاك، حيث بقيّ في السجن أربعة أيام، قبل أن يطلق سراحه خلال اتصالات جرت بين الحكومتين المصرية والليبية، ذلك عقب اختطاف أفراد من السفارة المصرية في ليبيا.

وجرى استبعاد هدية من منصبه العام 2014 وتكليف العقيد صلاح معتوق بتولي مهام رئاسة ”غرفة عمليات ثوار ليبيا“، لكنه عاد للظهور بقوة مع حرب العاصمة التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي كأحد قادة الميليشيات التي تقابل الجيش الليبي.

وكان رئيس قسم التحقيقات في مكتب النائب العام بطرابلس الصديق الصور، أصدر مذكرة قبض تشمل 6 ليبيين من المحسوبين على تيار الإسلام السياسي المتشدد إضافة إلى عدد آخر من المعارضة التشادية والسودانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com