في الجمعة الـ30 للحراك.. الجزائريون يرفضون الانتخابات المبكرة وتوقيف النشطاء (صور)

في الجمعة الـ30 للحراك.. الجزائريون يرفضون الانتخابات المبكرة وتوقيف النشطاء (صور)

المصدر: كمال بونوار– إرم نيوز

أكّد آلاف المتظاهرين في العاصمة الجزائر، يوم الجمعة، تمسكهم برفض إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة، فيما انتقدوا حكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي، بالتزامن مع اعتقال عشرات المحتجين.

وشهدت العاصمة الجزائر في الجمعة الثلاثين من الحراك الشعبي المستمرّ منذ 22 شباط/فبراير حضورًا كبيرًا رغم الفيضانات التي تسببت بحالة خوف ليل الخميس إلى الجمعة.

وفي تحدٍ لآثار السيول التي غمرت عدة طرق ومنازل ومرافق حيوية، حرص الآلاف من سكان المدينة الأولى في البلاد ومحافظات أخرى على تأكيد معارضتهم خريطة الطريق الرسمية.

وقال المتظاهر عبدالعالي لمراسل ”إرم نيوز“ إن ”تزكية نواب غرفتي البرلمان لقانون الانتخابات وتركيبة السلطة المستقلة لمراقبة الاقتراع لا تعني لنا شيئًا، وسنستمرّ هنا إلى غاية رضوخ السلطة لمطالبنا“.

من جهتها، أكدت سليمة ولويزة: ”الحراك الشعبي اجتاز أخطر الامتحانات، ولا يمكن لتمرير خريطة الطريق السلطوية عنوةً أن ينال من عزيمتنا“، فيما قال آخر: ”نحن نطالب بقطيعة جذرية مع النظام الحالي ورموزه وممارساته“.

وخلال حضور أنور طابو النجل الأصغر للمعارض الموقوف كريم طابو، هتف الحقوقي مصطفى بوشاشي في الجموع: ”شرعيتكم أقوى من تشريعاتهم“، وأردف الخبير الاجتماعي ناصر جابي مؤيدًا يقول: ”على السلطة تفادي التعنّت والاحتكام إلى مخرج تكاملي آمن“.

وحرص أيمن ورزقي ويوسف ورضوان وماحي وغيرهم على إشهار بطاقات حمراء في وجوه عناصر الأمن الذين حضروا بكثافة ونفّذوا عدة عمليات توقيف وتفتيش في صفوف المتظاهرين.

وخلافًا للجمعة الماضية، غاب التلويح بـ“العصيان المدني“، لكن القوافل الشعبية رفضت تصريحات قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، وانتقدت تهديداته الأخيرة، واعتبرت ذلك مساسًا بـ“مدنية“ الدولة وعقبة في طريق حلحلة الأزمة السياسية المستعرة عشية مرور الشهر الثامن من الهبّة الشعبية.

وبفعل الأضرار الجسيمة التي طالت عدة منشآت عامة وخاصة بسبب فيضانات الساعات الأخيرة، هاجم المتظاهرون الأداء الحكومي وتساءلوا عن مصير مخصصات ضخمة أنفقت على المطار الدولي الجديد وشبكات المترو والترام والطريق السيار، والتي ظهرت عيوبها بشكل عرّى مسار إنجاز منظومة التسيير، وفق تعبيرهم.

وأجمع رضا وكاتيا وكريم ونوفل على وجوب استقالة الحكومة، بعدما كادت السيول أن تكرّر مأساة طوفان بابة الوادي الشهير في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2001، والذي أدى إلى مقتل 733 شخصًا ومئة مفقود، وخسائر مادية زادت على 2.5 مليار دولار.

تجريم

في غضون ذلك، انتقد 15 تنظيمًا معارضًا أسّسوا كيانًا ديمقراطيًا، الإثنين الماضي، ما سموه ”الحبس  التعسفي“ للمعارض كريم طابو المتهم بـ“إضعاف معنويات الجيش، والإساءة لسمعة قيادته“.

واعتبرت ”قوى البديل الديمقراطي“ توقيف ثاني رئيس حزب معارض، بعد الزعيمة اليسارية لويزة حنون، بمثابة ”تجريم للعمل السياسي عن طريق استخدام الدولة ومؤسساتها“.

وفي بيان لها، دعت قوى البديل الديمقراطي إلى ”التحلي باليقظة أمام الاستفزازات المتواصلة للسلطة الباحثة على فرض رزنامة الانتخابات الرئاسية المرفوضة شعبيًا بالقوة في أقرب الآجال“.

واعتبر ممثلو المعارضة أنّ ”المسار التأسيسي السيّد وحده القادر على الوصول بالبلد إلى بر الأمان“، ودعوا للإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة السجناء السياسيين وموقوفي الرأي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com