فضيحة التلاعب بتزكيات مرشحي الرئاسة في تونس تهدد نزاهة الانتخابات – إرم نيوز‬‎

فضيحة التلاعب بتزكيات مرشحي الرئاسة في تونس تهدد نزاهة الانتخابات

فضيحة التلاعب بتزكيات مرشحي الرئاسة في تونس تهدد نزاهة الانتخابات

المصدر:  تونس- إرم نيوز

تصاعدت الدعوات في تونس إلى كشف قائمة النواب الذين قدموا تزكيات لمرشحي الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بعد الجدل الواسع الذي أثارته شبهات التلاعب بالتزكيات؛ الأمر الذي بات يهدد نزاهة المسار الانتخابي، وفق مراقبين.

ودعت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات ”عتيـد“ رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلى تمكينها من الاطلاع على القائمة الاسمية الكاملة لنوّاب البرلمان المزكّين لكل مترشح للانتخابات.

وقالت الجمعية في بيان، إنّ ”الموضوع يدخل في سياق الحياة العامة وإن له اتصالًا مباشرًا بالحياة السياسية وبشفافية المسار الانتخابي والديمقراطي في تونس، وليس له أيّ علاقة بالمعطيات الشخصية“.

من جانبها، تقدمت منظمة ”البوصلة“ بمطلب نفاذ للمعلومة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، للحصول على قائمة النواب المزكّين لمترشحين للانتخابات الرئاسية، مثلما يتيح ذلك القانون المتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة.

وقالت المنظمة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية، إنها ”ذكرت في طلبها بأن المعلومة المطلوبة وثيقة تتصل بالحياة العامة، وبأنه لا يجوز بالتالي اعتبارها من المعطيات الخاصة وحجبها“، مؤكدة على أنها ”تتعهد بنشر القائمة فور الحصول عليها، إن لم تقم الهيئة بذلك من تلقاء نفسها“.

في المقابل، أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون، أن ”مجلس الهيئة لم يتخذ قراره بعد بخصوص نشر قائمات النواب الذين زكوا مترشحين للانتخابات الرئاسية“.

وقال بفون إن ”مسألة نشر القائمة من عدمه يعود إلى مجلس الهيئة الذي لم يجتمع بعد، وإن آخر اجتماع له كان يوم الإعلان عن القائمة الأولية للملفات المقبولة“، وإن مجلس الهيئة سينظر في المسألة في أول اجتماع له“، مرجحًا أن يكون ذلك يوم الإثنين أو الثلاثاء المقبل.

وقد أثار حصول مرشحين بعينهم على تزكيات من نواب البرلمان دون سواهم، وحصول عدد منهم على تزكيات تفوق ما هو مطلوب قانونًا، جدلًا بشأن التلاعب بهذه التزكيات، بينما تحدثت أوساط سياسية عن ”بيع“ النواب لهذه التزكيات للمرشح الذي يدفع أكثر، ما يهدد المسار الانتخابي برمته بفقدان المصداقية.

ولا يحق لأي نائب تقديم تزكية لأكثر من مترشح، وأثار حصول 16 مرشحًا من بين 26 تم قبولهم للانتخابات الرئاسية، على تزكيات نيابية مخاوف من أن يكون هناك تلاعب من بعض النواب وتقديم تزكيات مزدوجة لأكثر من مرشح؛ ما دفع الجمعيات والمنظمات المكلفة بمراقبة نزاهة الانتخابات إلى التحرك والمطالبة بكشف قائمة النواب المزكين لكل مرشح.

وينص قانون الانتخابات على ضرورة أن يستظهر كل مرشح للانتخابات الرئاسية بتزكية عشرة نواب من البرلمان أو تزكية 10 آلاف مواطن من عشر دوائر انتخابية مختلفة أو من 40 رئيس مجلس محلي.

واعتبر مراقبون أن التلاعب بالتزكيات إذا ثبت يمثل فضيحة كبرى من شأنها أن تضرب مصداقية الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها وتؤثر سلبًا على بقية المسار الانتخابي، مؤكدين أن على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تعمل على احتواء هذا الملف قبل أن يستفحل، من خلال الكشف عن قائمة النواب المزكين وتحميل كل طرف مسؤوليته إذا ما ثبت ارتكاب تجاوز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com