تحقيق قضائي ثالث مع آخر وزير للعدل في عهد بوتفليقة

تحقيق قضائي ثالث مع آخر وزير للعدل في عهد بوتفليقة

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

أعلنت المحكمة الجزائرية العليا، مساء الأربعاء، عن استدعاء آخر وزير للعدل في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة؛ للتحقيق معه في ملفات فساد في وقت لاحق من هذه الليلة.

وجاء في بيان أذاعه التلفزيون الحكومي، أنّه جرى توجيه استدعاء لوزير العدل السابق الطيب لوح (68 عامًا) للمثول أمام الديوان المركزي لقمع الفساد، علمًا بأنّ لوح سبق له المثول في مناسبتين خلال الأسبوعين الماضيين.

ويأتي مثول لوح أمام القضاء بعد حظر سفره عقب ورود اسمه في وقائع تتعلق بالفساد، وسيكون مدعوًا لتحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية عما انتاب الولاية الرابعة للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة من وقائع فساد جرّت عشرات الوزراء والمحافظين ورجال الأعمال إلى المتابعات القضائية منذ منتصف شهر أيار/مايو المنقضي.

وأفادت مصادر على صلة بالملف ”إرم نيوز“ بأنّ لوح مشتبه به في ”التأثير على مجرى تحقيقات سابقة“، والتأثير في ملفات فساد كبرى إبان توليه وزارة العدل بين الحادي عشر أيلول/سبتمبر 2013 و31 آذار/مارس الماضي.

وسيحقّق ديوان قمع الفساد مع لوح في ملف ”الأساور الإلكترونية“ التي لا تزال تفرز عدة نقاط منذ أعلنها رئيس الوزراء الموقوف أحمد اويحيى في كانون الثاني/يناير 2018، علمًا بأنّ التحقيقات شملت جمال قريرة مدير التشريفات في وزارة العدل الذي أقيل اليوم من طرف بلقاسم زغماتي الوزير الجديد للعدل.

ويُنتظر أن يتطرق التحقيق مع الطيب لوح إلى علاقته مع الجنرال المقال عبدالغالي بلقصير، لتجاوز تلك العلاقة بشكل واسع النطاقين المهني والرسمي.

وقام لوح بتعيين حرم عبدالغالي بلقصير (فتيحة بوخرص) في منصب رئيسة مجلس قضاء محافظة تيبازة (90 كلم غربي العاصمة الجزائر)، وحصل ذلك مباشرة بعد تولي لوح منصب وزير العدل في مطلع خريف 2013.

وسيتطرق التحقيق مع الطيب لوح إلى امتياز ”العطلة الاستثنائية“ التي استفادت منه حرم الجنرال بلقصير، في ظروف لا تزال غامضة، وسط اتهامات للقاضية المعزولة وزوجها بتشكيل ”إمبراطورية فساد“ في محافظة تيبازة.