الجزائر.. المدير السابق لـ“سوناطراك“ تحت الرقابة القضائية

الجزائر.. المدير السابق لـ“سوناطراك“ تحت الرقابة القضائية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أمرت المحكمة العليا الجزائرية، مساء الأربعاء، بتوقيف الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة سوناطراك النفطية محمد مزيان رهن الرقابة القضائية، على ذمة تحقيقات موسعة تجريها السلطات بملفات فساد ضربت الشركة الجزائرية الحكومية.

وقال بيان للمدعي العام للمحكمة العليا: إنّ ”المسؤول النفطي السابق محمد مزيان متهم بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال المنصب الحكومي وإبرام صفقات كبرى بطرق مخالفة للتشريع“، وهي قضايا جرى ارتكابها خلال عهدة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ولم تحدد المحكمة العليا القضايا المتهم فيها مزيان، لكن مصادر قضائية ذكرت لـ“إرم نيوز“ أن الأمر مرتبط بصفقات مشبوهة أبرمها المعني مع شركة ”فونكويرك“ الألمانية المتخصصة في تطوير وتصنيع أنظمة الاتصالات.

وأشارت المصادر إلى أنّ ”إحدى هذه الصفقات تفوق قيمتها 110 ملايين يورو، لتزويد (سوناطراك) بأنظمة مراقبة بصرية لمنشآتها، مقابل منح ولديه أسهمًا لدى الشركة الألمانية“، بحسب معطيات موثوقة.

كما تورط مزيان في توقيع صفقة لـ“سوناطراك“ تحول حولها الشبهات قيمتها 586 مليون يورو، مع مجموعة (سيبام ألجيريا) الإيطالية تخص إنجاز أنبوب الغاز الطبيعي الرابط بين الجزائر وسردينيا بإيطاليا.

وقبل أيام، حُبس الرئيس التنفيذي السابق للشركة عبدالحفيظ فيغولي بتهم فساد وتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مشبوهة، كبدت المجموعة النفطية خسائر فادحة، وأضرت بالاقتصاد الوطني، خلال سنوات العهد السابق.

ويجري جهاز الدرك الجزائري منذ أسابيع تحقيقات مع المدير العام السابق للمجمع النفطي سوناطراك، عبدالمؤمن ولد قدور، على خلفية الاشتباه في تورطه بملفات فساد، وخصوصًا الصفقة التي أتمّها مع مجموعة ”إكسون موبيل“ الأمريكية في ربيع 2018.

ويأتي ذلك ضمن التحقيق الذي باشرته المحكمة العليا في ملفّ فساد طال المجموعة النفطية الحكومية، ومن ذلك استدعاء وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل للتحري حول ”أفعال تتعلق بمخالفة القانون الخاص بالصرف، وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وإبرام شركة سوناطراك النفطية الحكومية صفقتين بطريقة مخالفة للقانون مع شركات أجنبية“.

وشددت المحكمة العليا على أن التحقيق راعى ”الإجراءات المنصوص عليها في المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بامتياز التقاضي“، والتي يستفيد منها كبار المسؤولين، حيث يتوقع محللون أن يجر الملف مئات المسؤولين الكبار من منظومة حكم بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com