بعد انتهاء الحوار الوطني الداخلي.. هل نجح ”إخوان“ العثماني في تجاوز خلافات مرحلة بنكيران؟‎

بعد انتهاء الحوار الوطني الداخلي.. هل نجح ”إخوان“ العثماني في تجاوز خلافات مرحلة بنكيران؟‎

المصدر: الرباط – إرم نيوز

بعد لقاءات مكثفة، أسدل حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم في المغرب، الستار على الحوار الوطني الداخلي للحزب، والذي نظمه ”إخوان“ سعد الدين العثماني لتجاوز الخلافات بين أعضائه.

وسعى الحزب الحاكم من خلال هذا الحوار غير المسبوق إلى توحيد الرؤى بعد سلسلة من الخلافات، والتي انفجرت داخل هذا الكيان السياسي المثير للجدل منذ إعفاء الأمين العام السابق عبدالإله بنكيران ذي الخلفية ”الإخوانية“، من مهمة تشكيل الحكومة.

وكشف تقرير أصدره الحزب الحاكم، أن هذا الحوار غير المسبوق ساعد الحزب على تجاوز العديد من التحديات، وفي مقدمتها ”صيانة الوحدة التنظيمية الداخلية للحزب، وتمكنه من تجديد هياكله وعقد مؤتمرات الهيئات المجالية والموازية“.

وحيال ذلك، أكد مصطفى الرميد، القيادي البارز في الحزب وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان، أن ”الحوار الوطني الذي فتحه حزب العدالة التنمية سعى إلى تحقيق مجموعة من المقاصد، وأهمها إعادة قراءة المرحلة السابقة بشكل جماعي، وكذا إعادة قراءة مسار الحزب في المرحلة السابقة وأيضًا لتحديد الآفاق المستقبلية“.

وشدد الرميد في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، على أن ”الأهداف التي سطّرها حزبه في هذا الحوار تحققت بشكل ملموس“، مبيناً أن ”الحوار بدأ وطنياً وتم تزيله جهويًا“.

وبعد هذه النتائج – يضيف القيادي البارز – فإن الحزب يشتغل حاليًا على التنزيل المحلي والإقليمي للحوار الوطني. لافتًا أن ”حزبه تدارس خلال الفترة الماضية كل القضايا والتصورات“.

ويعتقد المتحدث، أن حصيلة الحوار إيجابية و“هو شعور ينتاب الجميع في العدالة والتنمية خلال المرحلة الراهنة“. وفق تعبيره.

ورأى عبدالفتاح الحيداوي، المحلل السياسي المغربي، أن مقياس نجاح هذا الحوار من عدمه سيظهر جلياً خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كاشفاً أن الحزب الحاكم ”يواجه حاليًا مجموعة من التحديات تكمن في استعادة بريقه واسترجاع شعبيته التي فقدها مع توالي الهزات الداخلية والفضائح الأخلاقية“.

وأضاف الحيداوي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”المرحلة المقبلة للعدالة والتنمية تصطدم برغبة القائد السابق لإخوان المغرب عبدالإله بنكيران، في العودة إلى الساحة السياسية من جديد وذلك بعدما أجُبر على الدخول في تقاعد سياسي“، مشددًا على أن ”أسباب نزول هذا الحوار الداخلي ستظل مستمرة في ظل استمرار مناوشات بنكيران ضد خصومه في الحزب“.

ويعتقد المحلل السياسي، أن الفيديوهات التي ينشرها بنكيران عبر حساب سائقه الخاص، والتي تتضمن مجموعة من الرسائل السياسية المباشرة أو المشفرة، تحدث دائما انقسامًا في الرؤى بصفوف الحزب.