المغرب.. قانون ”تفعيل اللغة الأمازيغية“ يثير أزمة داخل الأغلبية الحكومية

المغرب.. قانون ”تفعيل اللغة الأمازيغية“ يثير أزمة داخل الأغلبية الحكومية

المصدر: الرباط- إرم نيوز

يتجه قانون تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، في المغرب، الذي صادق عليه البرلمان قبل أيام، إلى خلق صراع سياسي جديد بين مكونات الأغلبية الحكومية، وتحديدًا بين حزبي ”العدالة والتنمية“ الحاكم، و“التجمع الوطني للأحرار“، الذي يقوده الملياردير المثير للجدل عزيز أخنوش.

واتهم عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والقيادي البارز بحزب ”العدالة والتنمية“، بشكل علني، أخنوش، الذي يحمل حقيبة وزارة الفلاحة والصيد البحري، بـ“ممارسة الكذب والتضليل على المغاربة في تصريحاته الإعلامية، حول موضوع تفعيل الأمازيغية في مناحي حياة المواطنين بالمملكة“.

واستنكر الرباح، مضمون الظهور الإعلامي الأخير لرئيس حزب ”التجمع الوطني للأحرار“، حول القانون التنظيمي للأمازيغية، متسائلًا: ”هل من المعقول أن تذهب في تجمع خطابي، وتقول للناس إن حزبكم هو الذي صوت على القانون المذكور، ولديك فقط 32 برلمانيًا، فكيف حصل ذلك؟“.

وشدد الرباح، في مهرجان خطابي أمام عناصر الحزب الحاكم بمدينة الدار البيضاء، على أن ”الأغلبية والمعارضة في البرلمان مع قانون الأمازيغية، ولا يجب أن تكون هناك مزايدات سياسية حول الموضوع“.

واختار أخنوش، المعقل السياسي لحزب ”العدالة التنمية“، وتحديدًا بجهة ”درعة تافيلالت“ شرقي المغرب، للترويج لأطروحاته ومشاريع حزبه بالمنطقة التي تعاني الفقر وكثرة البطالة، مؤكدًا أن حزبه قادر على تقديم الحلول لهذه الجهة.

ودعا زعيم حزب ”الأحرار“، سكان المنطقة إلى ”اختيار من سيفي بوعوده ويتمكن من جلب الاستثمارات، وعدم الاهتمام للحزب الذي يوجه الكلام المعسول“، في إشارة إلى حزب ”العدالة والتنمية“.

وكشفت مصادر حزبية، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”حرب التصريحات بين أخنوش والرباح خلقت أزمة كبيرة داخل الأغلبية الحكومية، التي يقودها سعد الدين العثماني“، مؤكدة أن هذه التصريحات ”تعكس عدم الوفاء للأغلبية“.

ويأمل أخنوش، الرجل المقرب من القصر، والذي انتخب على رأس الحزب في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في وضع حد لسيطرة حزب ”العدالة والتنمية“ الذي استطاع أن يحصل على المرتبة الأولى في الانتخابات الأخيرة.

ويراهن حزب ”التجمع الوطني للأحرار“، على استغلال ”عثرات حكومة العدالة والتنمية وانكشاف زيف وعودها“، ليقدم هو بديلًا عنها.

وينص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي تم التصويت عليه بالإجماع في البرلمان، على أن تكتب البيانات في القطع والأوراق النقدية، وأختام الإدارات العمومية، باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية.

 كما ينص أيضًا، على إلزامية تحرير بطاقات التعريف الوطنية، وجوازات السفر، وفواتير الماء والكهرباء، والهاتف، وكل الشهادات الإدارية، والأحكام القضائية بحرف ”تيفيناغ“، بالإضافة إلى باقي مجالات الخدمات من قبيل وسائل النقل العمومية، وناقلات المصالح العمومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com