هل ينجح كوشنر في ”تليين“ الموقف المغربي من صفقة القرن

هل ينجح كوشنر في ”تليين“ الموقف المغربي من صفقة القرن

المصدر: الرباط- إرم نيوز

وصل جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره إلى العاصمة المغربية الرباط، مساء يوم الثلاثاء، وذلك في إطار جولة تشمل أيضًا الأردن والقدس.

وأجرى الملك محمد السادس، محادثات مع كوشنر قالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية، إنها شملت تعزيز الشراكة الاستراتيجية  بين المغرب والولايات المتحدة، وكذلك التحولات والتطورات التي تشهدها منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

توقيت الزيارة

وتجري هذه الزيارة على خلفية الاستعدادات لعقد ورشة العمل الاقتصادية المعنونة باسم ”السلام من أجل الازدهار“ في العاصمة البحرينية المنامة يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل، والتي تعتبر خطوة أولى في إطار خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً بـ“صفقة القرن“.

وحيال ذلك، قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن الزيارة التي يجريها كوشنر للمغرب والتي تأتي في إطار جولة تشمل كلا من الأردن والقدس، تحمل مجموعة من الدلالات الهامة.

ويرى الحسيني في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن كوشنر والذي يعتبر عرّاب ”صفقة القرن“ يحاول من خلال هذه الجولة غير المسبوقة، حشد دعم دول عربية مهمة لهذه الصفقة التي يرتقب أن يكشف عن شقها الاقتصادي في نهاية حزيران/يونيو.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية أن محاولة إقناع المملكة المغربية بخطة السلام التي تقدمها الولايات المتحدة ”خطوة هامة نحو تطبيقها وذلك بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي تحظى بها المملكة بمنظمة التعاون الإسلامي“.

وأبرز أن دور جاريد كوشنر في المرحلة الحالية هو تليين الموقف المغربي من ”صفقة القرن“ على غرار الأردن.

ضغوط أمريكية

وفي رده على التكهنات الرائجة في الساحة السياسية المغربية والتي تشير إلى أن كوشنر قد يكون وسيلة ضغط لإقناع بعض الأطراف العربية بهذه الصفقة التي أثير عنها الكثير من الكلام، أكد الحسيني، أن صهر الرئيس الأمريكي يشكل فعلاً وسيلة ضغط بامتياز، لفرض رؤية بديلة للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية.

وأضاف ”الولايات المتحدة تدرك أن الموقف المغربي يتعارض مع السياسة الإسرائيلية القائمة على تهويد القدس وبناء المستوطنات وغيرها، واللقاء المرتقب بين كوشنر والعاهل المغربي من المرجح أن تناقش فيه هذه النقاط الحساسة“.

ورجح الخبير المغربي أن تدخل المغرب والأردن في إطار تنسيق جديد عقب تحركات كوشنر والتي تستبق قمة السعودية الطارئة، للخروج بمواقف موحدة.

وذكّر تاج الدين الحسيني بالبيان المشترك الذي أصدره الملك محمد السادس وعاهل الأردن أثناء زيارة قام بها هذا الأخير لمدينة الدار البيضاء المغربية شهر مارس الماضي، والذي ندد بـ“جميع الخطوات والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم والوضع الديمغرافي، والطابع الروحي والتاريخي في القدس الشرقية، وخصوصًا في المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com