بعد إدانة 400 شخص في مدينة واحدة.. العفو الدولية تدعو السلطات التونسية إلى وضع حد للمضايقات القضائية للمحتجين

بعد إدانة 400 شخص في مدينة واحدة.. العفو الدولية تدعو السلطات التونسية إلى وضع حد للمضايقات القضائية للمحتجين

المصدر: ا ف ب

دعت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، السلطات التونسية إلى التوقف عن المضايقات القضائية للمحتجين في مدينة قفصة، حيث تتواتر الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بفرص عمل.

ومنذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، ظلت ولاية قفصة، خاصةً المدن التي تقع فيها مناجم الفوسفات، تحتضن الاحتجاجات الاجتماعية المنتظمة إلى اليوم.

ويواصل المتظاهرون، وأغلبيتهم من المتعطلين عن العمل، الاحتجاج على انعدام فرص العمل للشباب المحليين في شركة فوسفات قفصة المملوكة للدولة، والتي تشكل مصدر العمل الرئيس في مدن المناجم في: الرديف، وأم العرايس، ومتلوي، والمظيلة.

وأعلنت الحكومة التونسية في آذار/مارس الفائت أنها ستلاحق المسؤولين عن تعطيل إنتاج الفوسفات، وهددت بالتدخل بعد أكثر من شهر على  شلل عجلة الإنتاج بسبب تحركات اجتماعية في هذا القطاع الرئيس للاقتصاد التونسي.

وشرعت الحكومة آنذاك بملاحقات قضائية لكل من يتعمد عرقلة إنتاج الفوسفات وعملية نقله.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، اليوم الأربعاء،:“يجب على السلطات ضمان حق كل شخص بمحاكمة عادلة، وذلك بضمان إبلاغ جميع الأشخاص الذين يُقدَّمون إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالاحتجاجات بالتهم الموجَّهة إليهم قبل المحاكمة“.

وخلال السنوات الخمس الماضية أدانت المحكمة الابتدائية في مدينة قفصة (قفصة) مئات الأشخاص، وغالبًا ما حكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 6 أشهر و8 أشهر بتهمة ”تعطيل حرية العمل“، وفقًا للمنظمة.

وقالت العفو الدولية:“إن التهم التي وُجهت إلى المحتجين تنتهك حقهم بحرية التجمع السلمي، كما أن المحاكمات التي عُقدت غيابيًا تنتهك حق المتهمين في المحاكمة العادلة“.

وتقدر المنظمة أن محكمة قفصة أدانت نحو 400 شخص بتهم مرتبطة بالاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة، وغالبًا ما حكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 6 أشهر و8 أشهر دون إبلاغهم بتوجيه تهم ضدهم، أو بمواعيد المحاكمات.

وتُقدَّر نسبة البطالة في ولاية قفصة بنحو28 % مقارنة بالنسبة الوطنية، وهي 15,5 %. ونتيجة لذلك شهدت ولاية قفصة 70 احتجاجًا شهريًا وفقًا للمنظمة.

وفي العام 2018 وحده، انطلق 791 احتجاجًا في الولاية، وفقًا للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وكانت منطقة الحوض المنجمي شهدت في 2008 حركة احتجاج كبيرة قُمعت بشكل دموي في عهد الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com