تونس تحسم الجدل حول موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية

تونس تحسم الجدل حول موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية

المصدر: أنور بن سعيد ـ إرم نيوز

حسمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الجدل حول تأجيل الاقتراع الرئاسي والتشريعي المرتقب، نهاية العام الحالي، مؤكّدة أنّ هذه الفرضية غير واردة إطلاقًا.

جاء ذلك ردًا على أنباء أفادت بوجود ضغوط تمارسها ”حركة النهضة“ الإسلامية في هذا الاتّجاه.

وقال نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، في ندوة صحفية إنّ ”الهيئة تتابع كلّ ما يُتداول على الساحة السياسية، من ذلك بعض الدعوات لتأجيل الانتخابات“، مشدّدًا على أنّ الانتخابات التشريعية والرئاسية، هي ”موعد دستوري، لا يمكن المساس به“.

وأضاف أن ”تأجيل الانتخابات غير وارد بتاتًا، وأيّ كلام حول هذا الموضوع تعتبره الهيئة دعوة لخرق الدستور؛ لأنّه ببساطة الدّستور هو من يضبط المواعيد الانتخابية التشريعية والرئاسية“، واصفًا دعوات التأجيل بـ“غير الجديّة“.

وأوضح: ”نحن كهيئة مؤتمنون على الانتخابات وعلى تطبيق الدستور، وبالتالي لا مجال ولا حديث بالنسبة لنا عن فرضية تأجيل الانتخابات“.

من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، ردًّا على إمكانية التمديد في مواعيد التسجيل للانتخابات: ”الهيئة ملتزمة ببرنامج واضح، ونحن نقرّ بأنّ النتائج التي حقّقناها في ما يتعلّق بالتسجيل إيجابية، وأقول إنّه يصعب التمديد في مواعيد التسجيل لأنّ رسالة الهيئة واضحة“.

ودعا بفون التونسيين إلى الإقبال على التّسجيل قبل يوم 22 مايو/أيار الجاري، و هو آخر موعد حدّدته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للتسجيل في الانتخابات المقبلة.

جاء ذلك، في أعقاب أنباء متداولة حول ضغوط تمارسها حركة ”النهضة“ الإسلامية باتجاه تأجيل الانتخابات التشريعية والبرلمانية المرتقبة، نهاية العام الجاري، وذلك على خلفية المستجدات الأخيرة محليًا وإقليميًا، والتي تعتقد الحركة أنها قد تهدد حظوظها في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وقال أمين عام حركة ”الشعب“ التونسية زهير المغزاوي: إن ”لقاءً جمع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي برئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، طرح خلالها الأخير مسألة احتمال تأجيل الانتخابات“.

واعتبر المغزاوي أن حركة ”النهضة تواجه قلقًا استراتيجيًا على مستويين، أولهما تراجعها في عمليات سبر الآراء، وثانيهما الوضع الإقليمي العام وخصوصًا في ليبيا والسودان، وهو وضع لا يخدم مصلحتها“، حسب تقديره.

وقال مراقبون: إن ”الحركة الإسلامية ترى أنها غير جاهزة لهذا الاستحقاق الانتخابي، وترغب في تثبيت الوضع الحالي أملًا في تحقيق ارتفاع في شعبيتها، وإيجاد جو ملائم لانتخابات تضمن بها موقعًا مريحًا“.

وأوضح المراقبون أن حركة النهضة ”تخشى من أن يكون تراجع شعبيتها من جهة، وغموض علاقتها برئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد وحزبه الجديد من جهة ثانية، سببًا في خسارة جانب كبير من حظوظها في السباق الانتخابي“.

واتهم سياسيون وناشطون في المجتمع المدني، حركة النهضة الإسلامية بمحاولة الانقلاب على موعد الانتخابات والدفع نحو تأخيرها، بعد أن انتابها الشك في إمكانية فوزها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com