المغرب.. حظر أنشطة الفصائل الطلابية يجر حكومة العثماني إلى المساءلة‎

المغرب.. حظر أنشطة الفصائل الطلابية يجر حكومة العثماني إلى المساءلة‎

المصدر: الرباط- إرم نيوز

 قررت الحكومة المغربية في خطوة غير مسبوقة، منع تنظيم أنشطة الفصائل الطلابية بالجامعات وذلك عقب وقوع بعض الأحداث العنيفة داخل المؤسسات الجامعية.

وفي هذا الصدد، بعث سعيد أمزازي، وزير التربية والتعليم العالي المغربي، مذكرة توجيهية إلى رؤساء الجامعات المغربية، يحثهم فيها على عدم الترخيص لأي جهة خارجية باستعمال مرافق الجامعات أو المؤسسات التابعة لها من أجل تنظيم تظاهرات كيفما كان نوعها.

وبحسب المذكرة، فقد استثنى وزير التعليم العالي من هذا الإجراء، التظاهرات العلمية المنظمة من طرف المؤسسات التابعة للجامعة.

وأكد الوزير أن قرار المنع يأتي على إثر ”الأحداث المؤسفة، وما ينجم عنها من اصطدامات ومواجهات عنيفة يقع ضحيتها العديد من الطلبة والمتدخلين“.

وأكدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أن المذكرة المتعلقة بتنظيم تظاهرات داخل الحرم الجامعي تروم بالأساس الدفاع عن دور الباحثين والطلبة داخل هذا الحرم وإلى دعم مبادراتهم.

وأوضحت الوزارة، أن الغاية من هذه المذكرة تتمثل في رد الاعتبار لمبادرة الأساتذة الباحثين حيث تسعى إلى جعل إدارات المؤسسات الجامعية والجامعات الداعم الأول لهم ماديًا وتنظيميًا.

وبعد أن أكدت على أن الحرية الأكاديمية والثقافية داخل الحرم الجامعي هي أساس الإبداع الفكري الخلاق الذي تميزت به الجامعة المغربية منذ تأسيسها وإلى حدود اليوم، أشارت إلى أن ”هناك من يسعى منذ مدة إلى استغلال هذه الحرية من أجل التشويش على الفضاء الجامعي من خلال زرع أفكار تزيغ عن مبدأ الاختلاف وقيم الديمقراطية التي طالما كانت الجامعة خير مدافع عنها، مما يتسبب في إثارة زوابع إعلامية وفي حدوث مواجهات بين الطلبة“.

وأثار هذا القرار جدلاً واسعًا بالأوساط السياسية، حيث قرر 4 نواب جرّ وزير التعليم المغربي إلى قبة البرلمان لمساءلته عن أسباب وتداعيات هذا القرار والذي وصفوه بـ“الغريب“.

وجاء في سؤال البرلمانيين: ”تفاجأ الرأي العام بهذا القرار الغريب، الذي من شأنه ضرب الجامعة في عمق أدوارها الطلائعية للأنشطة على المستوى الثقافي والعلمي، خاصة، واستحضار الأدوار الطلائعية للأنشطة العلمية والثقافية المنظمة من قبل الحركة الطلابية أو باقي الفاعلين في تكوين وتأهيل شخصية الطالب“.

وتابع: ”نسائلكم عن حيثيات هذا القرار الغريب، وعن ضرورة العمل للتراجع عن مثل هذه القرارات التي من شأنها التشويش عن أدوار الجامعة المغربية“.

وتتجه فصائل طلابية (إسلامية ويسارية) إلى تنظيم احتجاجات داخل عدد من الكليات المغربية ضد هذا القرار والذي وصفوه بـ“الجائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com