وسط مساعٍ قطرية للاستحواذ عليها.. الشاهد يقر بعجز حكومته عن إنقاذ الخطوط التونسية

وسط مساعٍ قطرية للاستحواذ عليها.. الشاهد يقر بعجز حكومته عن إنقاذ الخطوط التونسية

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أقرّ رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، مساء الجمعة، بعجز حكومته عن إنقاذ شركة الخطوط التونسية ، وذلك في مؤشر على نيته ”خصخصة“ الشركة التي تسعى قطر إلى الاستحواذ عليها، وفق تقارير محليّة.

و قال يوسف الشاهد، في تصريحات صحفية، خلال اليوم الوطني لقطاع النقل بمدينة الثقافة، في العاصمة التونسية، أنه لا يمكن توفير 1200 مليون دينار (حوالي 400 مليون دولار) لإنقاذ شركة الخطوط التونسية خلال العام المقبل.

واعتبر رئيس الحكومة التونسيّة، أن التخفيض في كتلة الأجور أو في عدد الموظفين بشركة الخطوط التونسية، لا يمثل حلًا جذريًا لمشاكلها، وهو تصريح رأى فيه مراقبون تلميحًا لافتًا لـ“خصخصة“ الشركة التي تعيش وضعًا، وصفه المدير العام للخطوط الجوية التونسية، إلياس منكبي، بـ“الحرج“ .

و أعلن إلياس منكبي، في وقت سابق، أنّ الخطوط تمر بمرحلة حرجة، بسبب الخسائر التي مُنيت بها، موضحًا أن الخسائر التي تكبّدها ”خط توزر- باريس“، خلال الأعوام العشرة الأخيرة، بلغت 45 مليون دينار تونسي ”15 مليون دولار“، مقابل عدم تجاوز الحجوزات الـ50% في الرحلة الواحدة.

وأعلنت ”الخطوط التونسية“ مؤخّرًا أنها خسرت نحو 700 ألف دولار، بسبب الإضراب الذي شهدته البلاد في القطاع العام والوظيفة العمومية، إضافة إلى المشاكل التي تتخبّط فيها الشركة، التي وصلت حدّ سرقة أمتعة المسافرين، وذلك في سابقة مدوّية لا تزال تثير جدلًا واسعًا في البلاد.

و كشفت مؤخرًا تسريبات صحفية، عن وجود توجّه حكومي رسمي لخصخصة جزء من الشركة الوطنية للخطوط التونسية، مشيرة إلى أنه قد يتم بيع جزء من الخطوط التونسية لدولة قطر، مع بقاء الحصة الأكبر للدولة التونسية.

و كان إلياس بن ميلاد المتحدث الرسمي باسم نقابة الخطوط التونسية صرّح بأنّه تمّ الاتفاق بين الحكومة التونسية ونقابة الخطوط التونسية على مراجعة برنامج إعادة هيكلة شركة الخطوط التونسية، وإحداث لجنة تجمع خبراء اتحاد الشغل ووزارة النقل لتقييم الشركات الفرعية في الشركة .

ويقول خبراء تونسيون إنّ مشكلات الخطوط التونسية تتمحور حول تقادم الأسطول، ووجود تجاوزات بمجال الصيانة، وتكرّر حالات تأخر إقلاع طائراتها، وتكبدها خسائر إضافية جراء التعويض للمسافرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة