مظاهرات ليلية في الجزائر لدعم الجيش (صور وفيديو)‎

مظاهرات ليلية في الجزائر لدعم الجيش (صور وفيديو)‎

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تظاهر الآلاف من الجزائريين، ليل السبت/الأحد، بشوارع العاصمة دعمًا لمؤسسة الجيش، عقب إعلان قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح عن استمرار دعم الإرادة الشعبية، والوقوف إلى جانب الجزائريين، وكشفه عن اجتماع سري غرضه ”تشويه الجيش“.

وندد المتظاهرون بمحاولات المساس بالجيش والقوات المسلحة، ومساعي إجهاض الحراك الشعبي المناهض لاستمرار حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رافعين هتافات ”الشعب والجيش: خاوة خاوة“ لتأكيد الرابطة العضوية بين الشعب وجيشه.

وجاءت هذه المظاهرات الليلية، بعد اجتماع طارئ لقيادة الأركان العامة في مقر وزارة الدفاع الوطني، بإشراف نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الشعبي الوطني، لبحث تطورات الوضع المتسم بالغموض.

وقال الفريق أحمد قايد صالح إن ”غالبية الشعب الجزائري قد رحبت من خلال المسيرات السلمية، باقتراح الجيش الوطني الشعبي، إلا أن بعض الأطراف ذات النوايا السيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش الوطني الشعبي، والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب”.

وتابع الفريق صالح “بالفعل، فإنه بتاريخ الـ 30 من مارس/آذار، تم عقد اجتماع من طرف أشخاص معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي، وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور“.

وطالب المسؤول العسكري البارز خلال اجتماعه بقادة كبار في الجيش، بتطبيق مقترح المادة 102 إلى جانب المادتين الـ 7 والـ8 اللتين تنصان على أن “السيادة للشعب”، تماشيًا مع مطالب المسيرات الشعبية المليونية التي تنشد التغيير السياسي والإصلاحات الشاملة.

وكشف رئيس حزب ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“، محسن بلعباس، أن الاجتماع الذي تحدث عنه الفريق أحمد قايد صالح، الذي ”ضمّ أشخاصًا معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب“، قد ضمّ شقيق الرئيس والرئيس السابق لجهاز المخابرات.

وذكر بلعباس في بيان على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن ”الفريق أحمد قايد صالح بدأ يغضب، وأجبره الاجتماع الذي حضره رئيس المخابرات السابق وشقيق الرجل المُصمّم على عدم الاستقالة، على عقد اجتماع طارئ مع مسؤولين عسكريين آخرين حاضرين في وسط البلاد“.

ووجه نشطاء جزائريون، ليل السبت، نداءات للتظاهر اليوم الأحد في كل نواحي البلاد، دعمًا لتصريحات الفريق أحمد قايد صالح، التي عبر فيها عن موقف الجيش من الأزمة السياسية الراهنة، وطالب بتفعيل ٣ مواد دستورية، كمقدمة إعلان عن شغور منصب الرئيس.
وقال وزير الإعلام الجزائري السابق وزعيم حزب الحرية والعدالة، محمد السعيد، إن تصريحات قائد الأركان العامة للجيش بشأن تطبيق المادة 102 و الـ7 و الـ8 من الدستور، تشكل ”تطورًا مهمّاً وإيجابيًّا لتسوية الأزمة السياسية.
وأضاف السعيد، أن مواقف المؤسسة العسكرية ”مشرفة، ويجب أن تكون موضع توافق بين القوى السياسية، حتى نضمن حل الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أسابيع“، معربًا عن مخاوفه من استمرار الوضع المتأزم.
وحثت ”جبهة المستقبل“ في بيان، الجزائريين ”على الوقوف مع المؤسسات الدستورية، في وجه كل المحاولات التي من شأنها المساس بالأمن الوطني، والنظام العام، ووحدة التراب الوطني، طبقًا لنص المادة الـ 28 من الدستور، مهما كانت الجهة التي تصدر منها هذه المحاولات“.
وبدورها، قالت حركة مجتمع السلم إنها تثمن ”استمرار الحراك الشعبي، وثبات بعده السلمي والحضاري، ووضوح مطالبته بالتغيير والانتقال الديمقراطي السلس، وتؤكد أنه ليس من حق أي أحد أن يتقمص المادة السابعة من الدستور بتعيين من يمثل الشعب دون تأكد تعبيره الحر والمستقل بواسطة الانتخابات الحرة والنزيهة“.
وتابعت الحركة في بيان أنها تعتبر ”أن السبيل للوصول إلى الحلول المناسبة، هو الحوار دون إقصاءٍ، والتوافق الوطني، وأن كل الحلول والرؤى يجب أن تضمن الانتقال إلى ضمان الحريات والديمقراطية، والقدرة على الرقابة على الشأن العام، والانتخابات الحرة والنزيهة بعيدًا عن التحايل والوصاية والهيمنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة